في ذكرى النكية.. الاحزاب العربية تؤكد ان ما اخذ بالقوة لا يسترد الا بالقوة
اصدرت الأمانة العامة للمؤتمر العام للأحزاب العربية البيان التالي، الذي حمل توقيع قاسم صالح، في الذكرى الحادية والسبعين للنكبة الفلسطينية..
تحل الذكرى الحادية والسبعون لقرار تقسيم فلسطين (يوم النكبة) وأمتنا تشهد كل يوم أبشع وأخطر التصرفات والممارسات العنصرية والفاشية والجرائم الإنسانية من قبل العدو الصهيوني وبتواطؤ أميركي غربي ومن بعض الأنظمة العربية الرجعية التي تُطبّع مع العدو وتفرط بحقوق الأمة التاريخية غير القابلة للتفاوض أو التنازل.
هذه التصرفات العنصرية والفاشية التي ينتهجها العدو واستمراره بالاستيطان العنصري والتطهير العرقي والإرهاب وانتهاك القانون الدولي واتفاقيات جنيف وشرعة حقوق الإنسان.
إن هذه الذكرى تأتي في سياق تطورات خطيرة تمثلت باعتراف الرئيس الأميركي ترامب بالقدس عاصمة أبدية للكيان الصهيوني ونقل سفارة بلاده إلى القدس المحتلة والاعتراف بسيادة الكيان الصهيوني على الجولان السوري المحتل، في تطور خطير يعكس حالة التراجع العربي والتبعية والرجعية واللهاث وراء التطبيع.
إن الأمانة العامة للمؤتمر العام للأحزاب العربية وأمام ما تقدم تؤكد الآتي:
- إن رهاننا الأول على شعبنا الفلسطيني العظيم الذي عبّر عن تمسكه بحرية أرضه وخياره الوحيد المتمثل بمقاومة هذا العدو، وما مسيرات العودة المستمرة منذ سنة وشهرين والمواجهات المباشرة مع العدو في كل يوم جمعة والتي انطلقت في ذكرى يوم الأرض وارتقى خلالها عشرات الشهداء ومئات الجرحى إلا تأكيد على عظمة هذا الشعب وتمسكه باستعادة حقوقه وتحرير أرضه وإقامة دولته المستقلة على كامل التراب الفلسطيني وعاصمتها القدس.
- نجدد رفضنا لقرار الرئيس الأميركي ترامب بنقل سفارة بلاده إلى القدس وكل الإجراءات المتعلقة بصفقة القرن التي تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية وندين كل ما يتعلق بذلك وندعو إلى رفض هذا القرار ومقاومته بالوسائل كافة، كما ونرفض القرار الأميركي المتعلق بالجولان السوري المحتل ونعتبره غير ذي أثر قانوني.
- ندين خطوات التطبيع المسعورة والتعبير والسلوك الواضح عن دعم العدوان والقصف الصهيوني على غزة وكل اللقاءات والاجتماعات التي يعقدها وزراء وسفراء وعدد كبير من المسؤولين الخليجيين مع الصهاينة والتصريحات التي صدرت وتصدر عنهم ومحاولة خلق عدو وهمي للأمة يتمثل بإيران التي تقف وتدعم قضايا أمتنا وإسقاط الصراع القومي ضد الصهاينة الأعداء الحقيقيين لأن حربنا معهم هي حرب وجود لا حرب حدود.
- ندين ونرفض الإجراءات الأميركية كافة المتمثلة بفرض الحصار الاقتصادي على سورية وإيران وحزب الله وسائر دول وقوى محور المقاومة بهدف إضعافها والحفاظ على أمن الكيان الصهيوني.
- نؤكد على ضرورة تنفيذ القرارات الدولية التي تنص على حق عودة الشعب الفلسطيني إلى أرضه ودياره سيما القرار 194، وندعو المجتمع الدولي ومؤسساته إلى تحمل مسؤولياته القانونية تجاه ذلك.
- نجدد دعوة أحرار الأمة والعالم وأحزابها وقواها إلى العمل الجاد لمواجهة التطبيع وإلى دعم قوى ودول محور المقاومة وإلى القيام بتحركات وفعاليات في جميع الأقطار العربية وفي العالم لمساندة الشعب الفلسطيني في نضاله المستمر منذ ما يزيد على الثمانين عاماً دون هوادة وبإصرار وإباء يقدم الشهداء ويروي كل ذرة من تراب وطنه دماً زكياً.
إننا وفي هذه المناسبة الأليمة في تاريخ الأمة وحاضرها ومستقبلها نؤكد أن ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة وأن العدو الصهيوني لا يفهم إلا لغة الحديد والنار ونصّر على التمسك بخيار المقاومة وتحقيق الوحدة الوطنية والعودة إلى الميثاق الوطني الفلسطيني وتحرير الأرض والمقدسات وعودة اللاجئين إلى ديارهم ورفض التوطين والوطن البديل وصفقة القرن التي أعدّها نتنياهو وتبناها ترامب الذي يسعى إلى عقد مؤتمر إقليمي بمشاركة عدد من الأنظمة الرجعية العربية وفي مقدمتهم المملكة العربية السعودية لتصفية القضية الفلسطينية وإقامة علاقات مع العدو استكمالاً لموجة التطبيع المسعورة التي تقودها هذه الأنظمة المشبوهة والمتآمرة.
والنصر دائماً وأبداً للشعوب المناضلة
عاشت فلسطين حرّة أبية
المجد والخلود لشهداء أمتنا الأبطال