هل توجد ارادة سياسية صادقة للتغيير والاصلاح ؟
بقلم: د. زيد احمد موسى المحيسن

التاريخ خير مدرس فقد علمنا ان الحقوق تنتزع انتزاعا ولا تمنح على اساس هبات ومكرمات.
الاحزاب او مايسمى انها احزاب في الاردن غير مؤهلة لادارة جمعية خيرية وليس دولة بحجم الاردن والتحديات التي يتعرض لها، فلو قامت هذه الاحزاب بحل نفسها وسلمت مفاتيح مقراتها ومبانيها الى وزارة الداخلية، لكان اشرف لها من ان تبقى مجرد ديكور خارجي نزعم من خلالها امام العالم ان لدينا ديمقراطية واحزاباً وبرلماناً منتخباً من الشعب.
الديمقراطية هي معادلة كامله بشقيين (السلطه والمعارضة تساوي الديمقراطية ) لايمكن للديمقراطية ان تسير برجل واحدة هي رجل السلطه فقط، لهذا فالمطلوب للخروج من الازمة والتحديات التي يتعرض لها الاردن – من الصديق قبل العدو- مايلي :-
1- مؤتمر وطني جامع لكافة القوى الحية في المجتمع الاردني لا يستثنى فيه احد ، وتحدد فيه الثوابت الوطنية والقومية التي لا نسمح لاحد ان يتحدث بها او يتجاوزها .
2- اجراء تعديلات دستورية حقيقية وليس مجرد ترقيع.. واقرار نص دستوري على مبدأ الحكومات البرلمانيه والتداول السلمي للحكومات .
3- اقرار قانون انتخابات يتلائم مع طبيعة الحالة الاردنية ويتم التوافق عليه.
4- تصفير ملفات الفساد ومحاكمة كل من ثبت انه مد يده للمال العام او اثرى على حساب الوظيفة العامة، وتفعيل قانون من اين لك هذا.
5- الحفاظ على هياكل الدولة والاتفاق على خطة عمل وطنية محددة بالوقت والموضوع، لاقرار قانون وطني بالحفاظ على الوحدة الوطنية بكافة مكوناتها واعتماد الحوار والتوافق السلمي على حل كافة القضايا، ودون اللجوء للعنف باشكاله.
6- وضع خطة اقتصادية تشجع قيم العمل والانتاج وتعزز العمل التعاوني الانتاجي والحد من سياسات الاستهلاك والاستيراد والترشيد ما امكن.
7- صياغة هذه المخرجات في اطار ميثاق وطني يتم التصويت عليه واقراره في استفتاء عام، واصداره بموجب قانون حتى يكون ملزما للجميع ووثيقة مرجعية مع الدستور.
8- الحد من القبضة الامنية على الصحافة والحريات العامة والتدخل الواضح في التعينات في الوظائف العامه، والانتخابات والشوون المدنية لمنظمات المجتمع المدني والاهلي، وتصنيع زعامات وقطاريز للتسحيج والتطبيل بعبارات رديئة الصنعة والاخراج.
ان العبور الى شاطىء الامان والى المستقبل يحتاج الى رجال مواقف ومبادىء والى خطاب جديد واليات جديدة مواكبة لتطورات الواقع المعاش ومستشرفة للمستقبل.. فهل توجد ارادة حقيقية للتغيير ؟
هذا هو السؤال المهم، وهذا هو مربط الفرس ومن يعلق الجرس .



