تركيا تعلن انتحار متهم فلسطيني بالتجسس لحساب دولة الإمارات
أعلنت السلطات التركية أن أحد المتهمين بالتجسس لصالح الإمارات قد انتحر في السجن، وذلك في تطور مثير للشكوك حول هذه القضية، نظرًا لسوابق أنقرة في تسييس القضاء، وتوجيه تهمة التجسس ثم التراجع عنها، كما حصل مع القس الأمريكي أندرو برانسون.
ولم تقدم تركيا أي دليل حتى الآن على الانتحار المزعوم، فيما قال مصدر دبلوماسي لـ“إرم نيوز“ إن المتهم المفترض ربما يكون قد توفى تحت التعذيب الشديد من السلطات التركية التي يبدو أنها لم تجد خلال الأيام الماضية أية أدلة تدعم اتهامها للإمارات.
ونقلت وسائل إعلام فلسطينية عن فائد مصطفى السفير الفلسطيني لدى أنقرة، قوله إن تركيا أبلغتهم أن الموقوف زكي يوسف المتهم بالتجسس لصالح الإمارات، وجِد منتحرًا في مكان توقيفه في أحد السجون التركية.
وكان وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية، أنور قرقاش قد علق ضمنًا على مزاعم تركيا باعتقال متهمين بالتجسس لصالح الإمارات، منتقدًا بشكل لاذع تناقض مواقف أنقرة التي لم يشر إليها بالاسم.
ومن اسطنبول نقلت (رويترز) عن مسؤول في وزارة العدل التركية قوله اليوم الاثنين إن أحد المشتبه في تجسسهما لصالح الإمارات المحتجزين في تركيا انتحر في السجن.
وكان مسؤول تركي كبير قال وقت احتجازهما إنه تم القبض على المشتبه بهما في 19 أبريل/ نيسان واعترفا بالتجسس على مواطنين عرب. وتحقق تركيا لمعرفة ما إذا كان وصول أحدهما للبلاد له صلة بقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي.
وقال مسؤول وزارة العدل إن المشتبه به شنق نفسه ولم يدل بمزيد من التفاصيل.
وذكر المسؤول التركي الكبير وقت القبض على المشتبه بهما أن أحد الرجلين وصل إلى تركيا في أكتوبر تشرين الأول 2018 بعد أيام من مقتل خاشقجي داخل القنصلية السعودية في اسطنبول، مضيفا أن الآخر جاء لتخفيف عبء العمل عن زميله.
وذكرت وكالة أنباء الأناضول التركية الرسمية أن اتهامات وجهت للرجلين بالتجسس الدولي والسياسي والعسكري وأرسلا إلى سجن سيليفري غربي اسطنبول.
وقتل خاشقجي، الذي كان يكتب مقالات في صحيفة واشنطن بوست وينتقد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، في القنصلية السعودية في الثاني من أكتوبر تشرين الأول على أيدي مجموعة من السعوديين في واقعة أثارت غضبا دوليا.


