صاروخ غزة، للجميع مصلحة

بقلم : د. إبراهيم حمّامي

للمرة الثانية خلال 10 أيام يُطلق صاروخ من غزة نحو تل أبيب دون أن يتبناه أحد…

لكن للجميع مصلحة…

ما بين صاروخي 14/03 وصاروخ الليلة الماضية شهد قطاع غزة محاولات مستميتة من قبل سلطة رام الله لزعزعة الأوضاع هناك، للسلطة مصلحة في تفجير الأوضاع بعد فشل محاولاتهم تلك وتوريط الفصائل هناك في مواجهة عسكرية، وفي نفس الوقت اتهام حماس باطلاق الصاروخ لأسباب سياسية ولتصدير أزمتها.

الاحتلال على أبواب انتخابات عامة يحاول نتنياهو تحقيق انجاز كبير قبلها لزيادة حظوظه بالفوز، تفجير الأوضاع مع غزة يظهره بالقوي الذي لا يتردد في خوض مواجهة عسكرية حتى وإن كانت قبيل الانتخابات مباشرة، ويروي عطش اليمين المتطرف الذي يطالب بمزيد من الدماء.

حماس في وضع لا تُحسد عليه حيث تدير قطاع غزة الذي باتت الأوضاع فيه على حافة الانهيار التام اقتصادياً ومعيشياً، وهي معنية أن يفهم الاحتلال أن البديل هو العمق الاسرائيلي، وأن الصاروخ/الصواريخ ما هي إلا رسائل يلتقطها الاحتلال دون أن تتبناها حماس رسمياً

حركة الجهاد الإسلامي هي أيضاً لها مصلحة ضمن تحالفات إقليمية تشابكت المصالح فيها واختلطت الأوراق، خاصة مع ما تتعرض له سوريا من اعتداءات اسرائيلية

السيسي ومن خلفه محور الشر العربي يحاولون وبكل الوسائل التخلص من صداع غزة الذي يقف عائقاً أمام صفقة القرن التي تأجل الاعلان عنها أكثر من مرة، وتوريط غزة وجر الاحتلال لمواجهة عسكرية هدف يتفقون عليه على أمل القضاء على المقاومة هناك وتمهيد الطريق لمخططاتهم.

جماعات أخرى تسمي نفسها بالجهادية تُحاول ومنذ فترة خلط الأوراق، خاصة بعد انهيار داعش تماماً في سوريا والعراق، والأنباء عن نقل مقاتلي داعش لمناطق أخرى منها سيناء وليبيا.

بغض النظر عن الطرف الذي أطلق الصاروخ وعن أهدافه، فإن مواجهة عسكرية قادمة لا محالة، والسؤال الذي يطرح نفسه: متى ستكون؟

نسأل السلامة لأهلنا في قطاع غزة وأن يرد كيد المعتدين إلى نحورهم.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى