واشنطن تدعو دول العالم لتسلم ابناءها الدواعش المحتجزين في سوريا
حثت الولايات المتحدة دولا أخرى على استقبال المئات من المسلحين الأجانب في صفوف تنظيم داعش المحتجزين لدى المقاتلين الأكراد في شمالي سوريا.
وقالت الخارجية الأمريكية إن المقاتلين الأجانب في تنظيم داعش المحتجزين في شمال سوريا ينبغي أن يرحلوا إلى بلادهم لبدء إجراءات محاكمتهم هناك.
وقال روبرت بالادينو، المتحدث باسم الخارجية الأمريكية، إن الولايات المتحدة تطالب دولا أخرى لنقل ومحاكمة مواطنيها المحتجزين لدى قوات سوريا الديمقراطية، وهو تحالف تمثل وحدات حماية الشعب الكردية غالبيته.
وأضاف: “رغم تحرير المناطق التي كانت خاضعة لتنظيم داعش في العراق وسوريا، لا يزال هذا التنظيم يمثل تهديدا إرهابيا، ما يستدعي اتخاذ إجراء شامل للتعامل مع هذا التحدي الأمني العالمي.”
وحتى الآن، لم تبد إلا دول قليلة استعدادها لاستقبال مواطنيها من مسلحي تنظيم الدولة المحتجزين لدى القوات الكردية الموالية للولايات المتحدة.
لكن بانسحاب القوات الأمريكية من سوريا، حذر الأكراد من أنهم قد يفقدون السيطرة على السجون بعد انسحاب الحليف الأمريكي، وهي السجون التي تستخدم كمقر اعتقال مسلحي التنظيم.
وتأتي الدعوة الأمريكية لإعادة عناصر تنظيم داعش إلى بلادهم للمحاكمة هناك قبل يومين من اجتماع في واشنطن بين وزراء خارجية دول أوروبية وبعض دول من الشرق الأوسط لإجراء محادثات تستهدف وضع تصور للحرب على تنظيم داعش بعد انسحاب القوات الأمريكية.
وأعربت الإدارة الأمريكية منذ أسابيع عن قلقها إزاء وضع المحتجزين من مسلحي تنظيم داعش لدى قوات سوريا الديمقراطية بقيادة الأكراد بعد رحيل القوات الأمريكية.
واعترف مسؤول أمريكي آخر بأن “شمال شرقي سوريا أصبح نقطة تسلل” من الناحية الأمنية.
وقال: “بتطور الأحداث، هناك عدد من السيناريوهات التي قد تؤدي إلى تغيير في السيطرة الإيجابية الحالية على العناصر المحتجزة.
وأعرب المصدر عن مخاوفه حيال أن يتوجه الجهاديون إلى مناطق أكثر اضطرابا حول العالم حيث يمكنهم استئناف القتال.
بدأت فرنسا، التي تعرضت لسلسلة من هجمات نفذها عناصر تابعة لتنظيم داعش، في إجراءات تسلم مسلحي التنظيم بعد إصرار الحكومة الفرنسية على ضرورة محاكمة هذه العناصر محليا.
وقالت جان إيف لودريان، وزير الخارجية الفرنسي: “هدف فرنسا هو تفادي هروب وانتشار هذه العناصر الخطرة”، معترفاً بأن الموقف على الأرض يتغير مع انسحاب القوات الأمريكية.
في المقابل، لم تبد بريطانيا، التي لا تزال تحتفظ بقوات محدودة في سوريا تعمل مع القوات الفرنسية هناك، اهتماما باستقدام العنصرين المتبقيين على قيد الحياة من المجموعة التي تعرف باسم “خنافس تنظيم داعش”.
وترجح تقارير أن الحكومة البريطانية قد جردت ألكسندر أمون كوتي والشافعي الشيخ من الجنسية البريطانية، وتدرس السلطات البريطانية تسليم العنصرين إلى واشنطن.


