مدير الاستخبارات الأمريكية يؤكد للكونغرس ان الرئيس الأسد سيستعيد سائر الاراضي السورية خلال العام الحالي

أكد دان كوتس، مدير الاستخبارات القومية الأمريكية، أن حكومة الرئيس السوري، بشار الأسد، ستستعيد في 2019 باقي أراضي البلاد الخاضعة لسيطرة المعارضة مع تجنب المواجهة مع إسرائيل وتركيا.
وقال كوتس، في كلمة ألقاها امس الثلاثاء أمام لجنة الاستخبارات لمجلس الشيوخ التابع للكونغرس الأمريكي، ضمن تقريره عن “تقدير التهديدات في العالم”، إن قوات الرئيس السوري “هزمت المعارضة لدرجة كبيرة وتسعى حاليا لاستعادة السيطرة على كامل أراضي الدولة”.
وأوضح كوتس أن السلطات السورية ستحاول بالدرجة الأولى استعادة الأراضي الخاضعة حاليا لسيطرة المعارضة في محافظة إدلب وشرق البلاد، مع “إعادة الإعمار في المناطق التي يؤيد سكانها الحكومة بالتوازي مع تعزيز اتصالاتها الدبلوماسية” مع الدول الأخرى.
وشدد كوتس على أن السلطات السورية “ستبذل مع ذلك جهودا لتجنب النزاع مع إسرائيل وتركيا”.
واعتبر مدير الاستخبارات القومية الأمريكية أن “مجموعات المعارضة التي تعتمد على الدعم المستمر من قبل تركيا لن تكون على الأرجح قادرة على التصدي للعمليات العسكرية للجيش السوري لاستعادة السيطرة على محافظة إدلب، لكن موارد كافية قد تبقى لديها لإطلاق أعمال تمرد غير مكثفة لدرجة كبيرة في المناطق التي سيبسط النظام السيطرة عليها من جديد خلال السنوات المقبلة”.
وأشار إلى أن “نظام الاسد سيقوم على الأرجح بتركيز جهوده بشكل أكبر على استعادة السيطرة على المناطق التي تخضع حاليا للأكراد”، وأوضح: “يبدو أن دمشق ستحاول الاستفادة من أي فراغ في قطاع الأمن ومن الضغط على الأكراد من قبل تركيا لإبرام اتفاق مربح معهم، بالتزامن مع السعي إلى الحد من وجود تركيا في سوريا ونفوذها هناك، مع استعادة السيطرة على الأراضي الواقعة شمال غرب البلاد التي تشغلها حاليا تركيا”.
كما اعتبر كوتس أن “النظام لن يركز اهتمامه في الآفاق القريبة على تطهير المناطق البعيدة من داعش في حال عدم تمثيلها تهديدا مباشرا بالنسبة إلى البنية التحتية المحورية العسكرية أو الاقتصادية أو المواصلاتية”.



