حنين زعبي تعلن أنها لن ترشح نفسها لانتخابات الكنيست القادمة

ذكرت صحيفة “هآرتس” أن عضو الكنيست حنين الزعبي، قد أبلغت اللجنة المركزية لحزب التجمع، أمس السبت، أنها لن ترشح نفسها للكنيست الحادية والعشرين.

وقالت: “في هذه اللحظة من حياتي، وبعد 10 سنوات مليئة وغنيّة بالنشاط والمواجهات والمشاعر والقسوة والدفء، آن الأوان لتغيير المكان، لكن ليس المسار، والعمل على تقوية التجمع الوطني الديمقراطي وما يحمله من مشروع وفكر وشخصيّة”.

وبحسب الزعبي فإن “قتل الشخصية، والتحريض المستمر، المحاولة المتواصلة بلا انقطاع لإخفائي، لإسكات صوتي، لتشويه آرائي وحتى صورتي، لاستبعادي، وإبعادي عن الساحة السياسية، كانت بالنسبة لي بمثابة علامة جيد جدا حصلت عليها من قبل كل أولئك الذين حاربت وسأحارب آرائهم”.

وأضافت: “إنّني فخورة بكلّ ما فعلته، لقد مثّلت التجمع بكل الاستقامة الأخلاقيّة والسياسيّة التي أستطيعها، ومع الاستعداد لدفع كامل الثمن، وكنت سأكرّر، وسأكرّر، من أجل شعبي وقضيّته، كلّ التصريحات السياسيّة والاجتماعيّة التي أثارت التحريض عليّ، سواء من المجتمع الإسرائيلي أو من ظلاميّي شعبي أو ضعاف نفوسه “الليبراليّين”. والمعركة مع هؤلاء أطول وأصعب وليست أقل خطورة على شعبنا وقوة نضاله”.

وكانت زعبي عضوًا في الكنيست 18 و19 و20، نيابة عن التجمع، وكانت ولايتها مليئة بالعواصف: في أيار 2010، انضمت الزعبي إلى أسطول “مافي مرمرة” الذي أبحر من تركيا إلى قطاع غزة، وسيطرت عليه قوات البحرية الإسرائيلية. وبعد ذلك بسنة قررت لجنة الأخلاق البرلمانية إبعاد زعبي لمدة أسبوعين عن الكنيست بسبب مشاركتها في الأسطول.

وعن ذلك قالت الزعبي في كلمتها، أمس: “مافي مرمرة لم يكن اسم سفينة أو إبحار سياسي، ولكنه كان عنوانًا للنضال الذي كان يجب عليّ إدارته، ويجب أن نديره يومياً ضد المواقف والأعمال الاستعمارية”.

وفي تموز 2014، منعت لجنة الأخلاقيات في الكنيست الزعبي من المشاركة في لجان الكنيست والهيئة العامة للكنيست لمدة ستة أشهر. وقد اتخذ القرار بعد سلسلة من التصريحات المثيرة للجدل، بما في ذلك الادعاء بأن خاطفي الشبان اليهود الثلاثة في الضفة الغربية ليسوا إرهابيين.

وقبل انتخابات الكنيست العشرين، ألغت لجنة الانتخابات المركزية ترشيح الزعبي، لكن المحكمة العليا رفضت القرار. وفي آذار 2018، تمت إبعادها لمدة أسبوع من الكنيست ولجانها بعد نعتها لجنود الجيش الإسرائيلي بأنهم قتلة.

بالإضافة إلى العواصف، كانت الزعبي شريكة في تعزيز قوانين لتحسين مكانة المرأة، وكانت تدأب على حضور اجتماعات لجان الكنيست المعنية بالعنف الأسري وطرحت سلسلة من القوانين الاجتماعية، بما في ذلك قوانين لمساعدة الجمهور العربي في إسرائيل. وفي 2016 صادقت الكنيست على تعديل قانون المساواة في الحقوق للمعوقين، والذي كانت الزعبي من بين المبادرين إليه.

يشار إلى ان الزعبي تنضم في قرار عدم ترشيح نفسها في الانتخابات القادمة إلى عدد آخر من نواب القائمة المشتركة الذين لن يخوضوا الانتخابات المقبلة. ففي الأسبوع الماضي، أعلن زميلها عضو الكنيست جمال زحالقة من التجمع، أنه لن يخوض الانتخابات القادمة، كما فعل ذلك دوف حنين من الجبهة ومسعود غنايم من القائمة العربية الموحدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى