الجيش السوري يعزز قواته ويقف على اهبة الاستعداد لمواجهة جبهة النصرة بعدما سيطرت على ريفي حماة وإدلب

دفع الجيش السوري، اليوم الأحد، بحشود وتعزيزات عسكرية جديدة إلى جبهات ريفي حماة الشمالي وإدلب الجنوبي.
ونقل مراسل “سبوتنيك” عن مصادر عسكرية، أن قوات الجيش السوري أرسلت تعزيزات عسكرية جديدة وبشكل مفاجئ إلى ريفي حماة وإدلب، مكونة من مدرعات ومدافع وحاملات جند، كما دفع بوحدات عسكرية من المنطقة الجنوبية باتجاه الشمال السوري.
وعن احتمال شن عمل عسكري قريب للجيش على جبهتي ريف حماة الشمالي وريف إدلب الجنوبي، أوضحت المصادر أن الجيش السوري يراقب التطورات الأخيرة في إدلب، حيث باتت التنظيمات الإرهابية المسلحة وعلى رأسها هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة) تسيطر على معظم مناطق ريفي إدلب وحماة، بالإضافة إلى ارتفاع وتيرة التصعيد من قبل هذه المجموعات الإرهابية ومحاولاتها المستمرة لإحداث خروقات وشن اعتداءات على مواقع الجيش السوري وعلى البلدات والأحياء السكنية المجاورة والواقعة تحت سلطة الدولة السورية، الأمر الذي لم يعد من الممكن السكوت عنه.
وحول وضع الجبهات وجاهزية القوات، قالت المصادر: إن الجيش السوري قد عزز تواجد قواته على جبهات ريفي حماة وإدلب منذ عدة أشهر، واليوم تأتي هذه التعزيزات الجديدة تحسبا لأي تطور قد يحصل على هذه الجبهات في الأيام القليلة القادمة.
وخلال الأيام الأخيرة، بدأ تنظيم “جبهة النصرة” وحلفاؤه من تنظيمي “حراس الدين” المبايع لتنظيم القاعدة، و”الحزب التركستاني” هجوما منسقا على تنظيم “حركة أحرار الشام الإسلامية” التابع للجيش التركي في “معرة النعمان”، وهذه المدينة هي الموقع الوحيد على طول طريق (حلب/ حماة) الذي لا تسيطر عليه النصرة، الأمر الذي يمكن اعتباره تطورا معاكسا لاتفاقات سوتشي الذي تعهدت تركيا خلاله بإبعاد التنظيمات الإرهابية عنه تمهيدا لفتحه أمام الحركة التجارية.
وكان الجيش السوري قد واصل تصديه لخروقات تنظيم “جبهة النصرة” الإرهابي وحلفائه من المنطقة “المنزوعة السلاح” في ريف إدلب بشكل يومي، فيما تعزز “النصرة” مواقعها في مناطق انتشارها، وتستمر بمحاولات الاستفزاز ضد مواقع الجيش السوري.
وأفادت وكالة “سانا” بأن “وحدات من الجيش العربي السوري تصدت لاعتداءات ومحاولات تسلل مجموعات إرهابية على نقاط عسكرية بريف حماة الشمالي وذلك في خرق جديد لاتفاق المنطقة منزوعة السلاح في إدلب”.
وبحسب الوكالة، فقد استهدف الجيش السوري مجموعة تابعة لما يسمى “كتائب العزة” حاولت التسلل ليلا من الأراضي الزراعية الواقعة جنوب مدينة اللطامنة باتجاه النقاط العسكرية المتمركزة في محيط بلدة زلين.
وعلى محور آخر في المنطقة نفسها استهدفت وحدة من الجيش مجموعات من “كتائب العزة” أيضا حاولت التسلل من محور قرية شليوط في ريف محردة إلى النقاط العسكرية المتمركزة في محيط القرية.
وتستمر الاستفزازات والخروقات من قبل التنظيمات المسلحة في المنطقة المنزوعة السلاح في أرياف إدلب وحلب واللاذقية، وكانت وحدات من الجيش وجهت ضربات مركزة ضد محاور تسلل مجموعات إرهابية باتجاه نقاط عسكرية متمركزة في ريف حماة الشمالي.
من جهتها نقلت صحيفة “الوطن” السورية عن مواقع معارضة، أن الناطق في “النصرة”، المدعو أبو خالد الشامي، أكد أن الشمال السوري “يشهد حالة من الترقب والاستعداد” بعد ورود معلومات إليهم عن حشود للجيش السوري والقوات الرديفة والحليفة على خطوط التماس في إدلب منذ قرابة الشهر ونصف الشهر تقريباً، لافتاً إلى استمرار التحشيد.
ولفت الشامي إلى أن الحشود أبرزها في جبهات “الساحل وريف حماة وريف حلب وحلب المدينة”، متوقعاً أن يشن الجيش هجوماً “بأية دقيقة”.



