مقدسيون يكشفون ان عام 2018 كان الأسوأ على القدس والمقدسات
أكد مقدسيون أن 2018 كان العام الأسوأ والأصعب على القدس والمقدسيين والمقدسات، حيث شكل اعتراف الإدارة الأمريكية بالقدس عاصمة للاحتلال، ونقل السفارة الأمريكية اليها، بالاضافة الى تسلسل تدهور الأوضاع جراء تصعيد وتكثيف الهجمة الإسرائيلية الشرسة لتهويد المدينة وتقليص حجم الوجود العربي في المدينة، علامات فارقة في أحداث العام 2018 .
وقال وزير القدس الأسبق في السلطة الوطنية الفلسطينية زياد ابوزياد، إن العام 2018 شهد تصعيد هجمة الاحتلال على القدس ومن فيها، وتكثيفها، وذلك بعد قرار الإدارة الامريكية الاعتراف بالقدس عاصمة للاحتلال، ونقل السفارة الأمريكية الى القدس من تل أبيب، هو ما اعتبرته سلطات الاحتلال ضوءا أخضر لهم بأن يفعلوا في القدس ما يشاؤون.
وأضاف في حديث لبرنامج “عين على القدس” الذي بثه التلفزيون الأردني مساء امس الإثنين، أن ما شجع سلطات الاحتلال على التمادي في اجراءاتها ضد المقدسيين في كافة مرافق حياتهم وضد المقدسات الاسلامية والمسيحية أيضا، هي العوامل الإقليمية والتراخي في الموقف العربي. وأشار الى ان اسرائيل تعتقد أن تطبيع علاقاتها مع العالم العربي تتيح لها التلاعب بالقضية الفلسطينية وفرض الحل الذي يريده قادتها، بادعائهم أن هنالك دولا عربية معينة، تسعى للتقارب معهم، وتغض النظر عما يفعلونه في القدس وفي الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وقال إن النوايا الاسرائيلية قامت اصلا على مبادىء الحركة الصهيونية التي هي في الأساس حركة استيطانية توسعية عنصرية استغلت الدين اليهودي وحولته من دين الى شعب وحركة قومية وهذا واضح في قانون الدولة اليهودية.
ولفت ابو زياد الى ان كل المسلمين والمسيحيين في القدس وفي فلسطين، مستهدفون ويتعرضون لنفس المضايقات والضغوط من قبل اسرائيل ومن قبل الحركة الصهيونية.
وأكد ان الشعب الفلسطيني الذي تعرض لعملية اقتلاع وتهجير من ارضه وطرد من وطنه، لن يتنازل عن وطنه وعن حقه في العودة اليه واقامة دولته الفلسطينية المستقلة، مشيرا الى ان اسرائيل تعمل على جعل حياة العربي جحيما في المدينة المقدسة، سواء بالمعاملة السيئة اليومية، او باستغلال قوانينها ضدهم، خاصة فيما يتعلق بالهويات وتسجيل الأبناء والاقامة والتنقل والعمل وفيما يتعلق بالارض والبناء والنمو السكاني.
ولفت الى احدى الخطط الاسرائيلية التي تركت نحو 150 ألف فلسطيني خارج اسوار القدس، وسمحت لهم بالبناء وإقامة اسكانات متعددة الطوابق، ودون التشديد على منح رخص البناء، تمهيدا لإخراج أماكن سكناهم من حدود بلدية القدس، بالمقابل ضم مستوطنات قريبة من القدس، لتصبح جزءا من بلدية الاحتلال، وذلك بهدف قلب الميزان الديمغرافي داخل المدينة لصالح اليهود.
ودعا الى انشاء صندوق اقراض عربي لدعم مشاريع الاسكان في القدس، مستذكرا دور اللجنة الأردنية الفلسطينية المشتركة التي كانت موجودة في فترة سابقة، وكانت تقدم قروضاً للمواطنين في الضفة الغربية بشكل عام وفي القدس بشكل خاص.
وأكد أن المقدسيين بأمس الحاجة للرعاية الهاشمية ولن يقبلوا بديلا عنها، ويثمنون الدور الأردني في حماية المقدسات، والجهد المتواصل لجلالة الملك عبدالله الثاني الذي تشكل القدس أحد همومه الرئيسة.
وأشار ابوزياد الى حاجة الفلسطينيين الى انهاء الانقسام الفلسطيني الذي يقف ضد مصالح الشعب الفلسطيني ويعمل لصالح الاحتلال الاسرائيلي، واستقرار الاوضاع في الدول العربية في المنطقة، بما يخدم مصالح الشعب الفلسطيني وقضيته.


