الخناق يضيق حول عنق ترامب بعد منح الحصانة القضائية للمدير المالي لمؤسسته

 

 

نقلت صحيفة “وول ستريت جورنال”، امس الجمعة، أنه جرى منح آلان ويسيلبيرغ، المدير المالي لمؤسسة ترامب، الحصانة القضائية، وذلك في إطار التحقيقات التي تجري في هذا الصدد مع مايكل كوهين، المحامي السابق للرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وذكرت شبكة “سي ان ان” أن ويسيلبيرغ حظي بالحصانة القضائية في إطار التحقيقات التي يقودها المحقق الخاص، روبرت مولر، مع كوهين بشأن التعويضات المالية التي قدمها لامرأتين مقابل شراء صمتهما وعدم كشف إقامتهما علاقة مع ترامب  خلال الحملة الانتخابية.

وقد وجه كوهين ضربة سياسية موجعة لترامب بعدما أقر في محكمة في نيويورك، يوم الثلاثاء الماضي، بتهم تضمنت تسديد مبالغ بشكل غير قانوني في الحملة الانتخابية، مشيراً إلى أن الرئيس كان متواطئاً معه في ذلك.

وفي هذا السياق، اعترف كوهين بأنه دفع مبلغي 130 و150 ألف دولار للمرأتين اللتين قالتا إنهما أقامتا علاقة مع ترامب لقاء التزامهما الصمت، مؤكداً أن ذلك تم “بطلب من المرشح” ترامب لتفادي انتشار معلومات “كانت ستسيء إليه” خلال حملته الانتخابية.

كما ذكرت تقارير إعلامية أن “مديرين تنفيذيين في صحيفة “ناشونال إنكوايرير” المشهورة بنشر قصص الفضائح قد مُنحا الحصانة من أجل الإدلاء بشهادتهما حول تورط ترامب.

وأشارت التقارير إلى أن المدعين العامين منحوا الحصانة للرئيس التنفيذي للصحيفة ديفيد بيكر، وهو صديق قديم لترامب، والمسؤول الرئيسي عن المحتوى في الصحيفة ديلان هوارد.

ويمكن لبيكر وهوارد أن يقدما أدلة حول ما إذا كان ترامب على علم بالأموال التي تم دفعها إلى الممثلة الإباحية ستورمي دانيالز، وعارضة بلاي بوي كارين ماكدوغال، وفقًا لما أوردته صحيفتا “نيويورك تايمز” و”وول ستريت جورنال” وقناة “سي إن إن”.

وذكرت “وول ستريت جورنال” أن المديرَين التنفيذيين في الصحيفة، كانا بطريقة ما متورطين في دفع المال لقاء سكوت الامرأتين، لكنها أضافت أنهما لن يواجها اتهامات جنائية في التحقيق بالانتهاكات المحتملة لقوانين تمويل الحملات وتورط ترامب فيها.

وهكذا فان المشاكل التي أحاطت بالبيت الأبيض، والتي جاءت كنتيجة مباشرة لخلافات اختلقها ترامب، قد بدأت تنعكس عليه، حتى وصل القول إلى إمكانية عزله من منصبه.

ترامب يعيش حالياً أحد أسوأ أيامه في رئاسة الولايات المتحدة، بعد التطورات القضائية الأخيرة التي برزت في ملف المدير السابق لحملة ترامب في سباق الرئاسة بانتخابات 2016، بول مانافورت، ومحاميه السابق مايكل كوهين.

وسائل إعلام أمريكية شهيرة، من بينها وكالة “أسوشييتد برس” وشبكة “سي إن إن”، أكّدت أن التطورات الأخيرة تُعقّد من وضع الرئيس الأمريكي في البيت الأبيض، والذي بات قريباً جداً من عزله.

المحلل السياسي الأمريكي جيفري توبين، يقول في حديث لشبكة “سي إن إن”، إنه منذ سنوات طويلة، يعترف مسؤولون قريبون من الرئيس لأول مرة، بارتكابهم جرائم مالية في الحملات الانتخابية.

توبين اعتبر أن “ترامب هو المستفيد الأول مما قام به كوهين، ما يجعل الاعترافات التي أدلى بها هذا الأخير تُعقّد مِن وضع البيت الأبيض”، متسائلاً: “كيف حصل كوهين على الأموال التي دفعها للسيدتين؟ وكيف يمكن أن يقوم بذلك من تلقاء نفسه؟”.

وذهب إلى القول: إنه “في حال ثبوت تورُّط الرئيس في هذه الجرائم المالية، فمن الممكن أن يقوم الكونغرس بسحب الثقة من ترامب، وإبعاده عن الرئاسة”.

أما شبكة “بلومبيرغ”، فاعتبرت هي الأخرى أن “ترامب ربما واجه أحد أسوأ أيام رئاسته للولايات المتحدة، بعدما أقر محاميه الشخصي بتورُّطه في جرائم مالية”.

الأمر وصل إلى عدد من أعضاء “الكونغرس” الذين تفاعلوا بدورهم مع تلك التطورات، حيث نشر السيناتور الديمقراطي ريتشارد بلومنتال، من ولاية كونتيكت بياناً، يقول فيه: “يبدو البيت الأبيض على نحو متزايد كأنه مشروع إجرامي”.

وما يعزز قرب أجل ترامب السياسي، هو تعاون آلن ويسلبرغ، المسؤول المالي في مؤسسة “ترامب”، مع المحققين منذ مدة، بعد أن تم منحه الحصانة ضد مقاضاته أمام المحاكم الأمريكية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى