اولهم فيروز.. كبار المطربين المسيحيين اللبنانيين يترنمون بأغانى الحــج والحجيج

كثيرة هي الاغاني والاناشيد التي تعبر منذ عشرات السنين عن قداسة الحج لدى المسلمين، وتصور مدى اشواقهم لاداء الحج، وزيارة قبر الرسول الاعظم عليه السلام .
ولم تقتصر أغنيات الحج على المطربين المسلمين فقط، ولكن فترة الأربعينيات والخمسينيات والستينيات شهدت تقديم مجموعة من المطربين المسيحيين لأغنيات دينية عن الحج، وهذا يدل على أن المجتمع العربى لم يعرف فى هذه الفترة الفتنة الطائفية الدينية، وعاش أجواء من التسامح الدينى،
كانت البداية عام 1947 مع المطربة اللبنانية «لوردكاش» التى لحنت وغنت لمؤلف مسيحى يدعى جبران كوينى قصيدة «هذا الحجيج أقبل» وتمت إذاعة هذه الأغنية يوم 19ايلول عام 1947،
كما قدمت المطربة «ألكسندرا بدران» الشهيرة «بنور الهدى» فى فيلمها «أفراح» عام 1950، والذى قامت ببطولته مع محمود ذوالفقار، وأخرجه نيازى مصطفى، أغنية بعنوان «الحج» كلمات حسن توفيق، ألحان عبدالعزيز محمود، يقول مطلعها:
مبروك يا حاج وعقبالنا بحجها ويرتاح بالنا
يا سعدك زرت الكعبة وطفت بالصفا والمروة
يا ريتنا كنا معاك صحبة ومن عيون زمزم نروى
وقفت فوق عرفات يا حج بيت الله
وفزت بالبركات يا حج بيت الله.
وفى فترة الستينيات من القرن الماضى، قدمت المطربة «فيروز» رائعتها «غنيت مكة» كلمات الشاعر الكبير سعيد عقل، ولحن الأخوين رحبانى وفيها تتغنى بمكة وبالحج، فتقول فى أحد كوبليهاتها:
لو رملة هتفت بمبدعها شجوا لكنت لشجوها عودا
ضج الحجيج هناك فاشتبكى بفمى هنا يغر تغريدا
وأعز رب الناس كلهم بيضا فلا فرقت أو سودا
لا قفرة إلا وتخصبها إلا ويعطى العطر لاعودا
كما غنى قديس الغناء وديع الصافى رائعته «مكة» من ألحانه وكلمات الشاعر حسن عبدالله القرشى والتى يقول مطلعها:
تهادى على راحتيها الصباح
وشعشع فى شفتيها القمر
وازهت بها الشمس فوق البطاح
وجن بها الليل حلو الصور
وفيها انجلى الحق للعالمين
وفاض الضياء بها وانتشر



