الوزير آل الشيخ يشيد “باعتدال” الوهابية ويتهم الاخوان المسلمين بنشر التطرف والارهاب

اكد الدكتور عبد اللطيف آل الشيخ وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد السعودي، في حوار لجريدة الشرق الأوسط، أن الفكر الوسطي المعتدل هو السائد في السعودية منذ تأسيسها على يد الملك عبد العزيز، غير أن مجموعة من المعلمين الغرباء الذين استضافتهم المملكة في عهود سابقة قد حاولوا نشر فكر الإخوان المسلمين، حيث حمّل آل الشيخ الإخوان المسلمين مسؤولية انتشار الفكر المتطرف والتكفيري في العالم الإسلامي من خلال اختطافهم الدين لمصالح سياسية.
وقال آل الشيخ أن وزارته تعمل على محاربة أي فكر متطرف لدى بعض القلة في المجتمع السعودي تأثرت بفكر الإخوان المسلمين، مشددا على أن هناك آليات صارمة في ذلك بما فيها مراقبة المنابر في المساجد وخطب الجمعة والمحاضرات، حتى تستمر الصورة الوسطية المعتدلة للدين الإسلامي كما هو حالها في السعودية.
وزعم آل الشيخ ان الدين الوسطي المعتدل قد اختطف من السعودية، نظراً لان السعوديين ومن يعيشون على أرض السعودية هم أناس في الأصل معتدلون بسبب المنهج المعتدل الذي كانت تسير عليه المملكة منذ تأسيسها، حتى دخل ممثلو جماعة الإخوان المسلمين فنشروا فكر التحزب والإرهاب والعنصرية والتكفير والتفجير والتضليل والتشكيك في العقيدة وفي ولاة الأمر، حتى طرحوا فكرة ما يسمونه “الصحوة”، واختلقوا أسماء المجاهدين بغير حق، وكذلك «داعش» وغيرها و«جماعة النصرة» و«جماعة التكفير» وغيرها.
واضاف يقول : ان ما يميز هذه جماعة الإخوان المسلمين، أنهم يتلونون حسب البيئة التي هم فيها، فيبذرون بذرتهم بأغطية مختلفة ولكن تظل جماعة الإخوان وفكرها هي المظلة الكبيرة لأغلب الأفكار المنحرفة والمتطرفة في الوقت الحالي، حتى لو وصلوا إلى تفجير النفس الذي يقوم به البعض، هو فكر إخواني صرف، ومن يتابع تاريخ الإخوان المسلمين يعرف أنهم شوهوا سمعة الدين واستخدموه لأهداف سياسية.
وقال آل السيخ : بفضل الله ثم جهود خادم الحرمين الشريفين ومتابعة مستمرة من ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، نجحنا في محاربة تلك التوجهات التي ما زال الإخوان المسلمون يحاولون جاهدين بثها داخل المجتمع في السعودية، فبدأ العمل في كامل السعودية على الثبات على المنهج الوسطي المعتدل في الدين الذي سارت عليه الدولة منذ تأسيسها، وذلك بالتأكيد على الصورة الحقيقية للإسلام من خلال المنهج المعتدل الوسطي، ونبذ التطرف والكراهية.
ودافع الوزير السعودي عن مفهوم الوهابية وقال : هناك من يحاول تشويه صورة المملكة من أعدائها، ولكن للتصحيح أقول لكم إن الإمام محمد بن عبد الوهاب لم يأت بشيء جديد في الدين، وما هو إلا مجدد للدين بحسب القرآن وسنة الرسول الكريم في فترة غلب على الناس الجهل بالدين في ظل حياة الفقر التي كانوا يعيشونها، وما جاء به الإمام محمد بن عبد الوهاب هو دين الوسطية والاعتدال التي أمر بها الله، ونحن نتحدى ونراهن على ذلك، ونكذب بعض الافتراءات التي أُلصقت به زورا وبهتانا.
كما دعى آل الشيخ ان مفردة الوهابية فهي تعود في منشئها لشخص اسمه عبد الوهاب بن رستم في شمال أفريقيا، تبنى فئة إجرامية خارجية وضد الدين وآذت الناس جميعا، فوجد أعداء الدين أنها فرصة لإلصاق اسم الوهابية لدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب، للتلبيس على الناس ومنعهم من التعامل بالوسطية والاعتدال.
ولو كانت مفردة «الوهابية» هي حقا خاصة بالشيخ محمد بن عبد الوهاب، لكان من المنطق أن يطلقوا عليها اسم «المحمدية» وليس «الوهابية»، فعبد الوهاب هو والد الشيخ وليس الشيخ نفسه، ولكن كما قلنا الهدف معروف تشويه الدعوة وبالتالي تشويه الدين ونشر الانحراف والتكفير.



