استشهاد ٣ من ابناء غزة في “مفاوضات” رُبع الساعة الاخير الجارية عبر وسطاء بين حركة حماس واسرائيل لانجاز التهدئة

غزة - وكالات

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، فجر اليوم الخميس، عن ارتفاع عدد الشهداء نتيجة القصف الإسرائيلي المتواصل للقطاع إلى ثلاثة؛ بينهم سيدة “حامل” وطفلة تبلغ من العمر عامًا ونصف، بالإضافة لـ 7 إصابات.

وأفاد الناطق باسم صحة غزة، أشرف القدرة، بأن السيدة إيناس محمد خماش (23 عامًا)؛ وهي حامل، قد استشهدت برفقة طفلتها بيان خماس سنة ونصف، جراء استهداف الاحتلال لمنطقة الجعفراوي بالمحافظة الوسطى.

وأشار القدرة إلى أن القصف الإسرائيلي أدى أيضًا لإصابة المواطن محمد خماش بجراح متوسطة؛ وهو زوج الشهيدة إيناس.

وكان القدرة قد ذكر ، الليلة الماضية،  أن فلسطينيًا استشهد وأصيب 6 آخرون، جراء التصعيد الإسرائيلي على مناطق قطاع غزة، والمستمر منذ ساعات مساء امس الأربعاء.

وأوضح أن الشاب علي غندور (30 عامًا)، قد استشهد إثر استهداف إسرائيلي لمجموعة مواطنين في بيت لاهيا شمالي قطاع غزة.

ويشهد قطاع غزة؛ منذ ساعات مساء الأربعاء، تصعيدًا إسرائيليًا تخلله قصف أكثر من 12 موقعًا للمقاومة الفلسطينية وأراضٍ زراعية خالية في مختلف أنحاء القطاع، من قبل الطيران الحربي وطيران الاستطلاع.

وردت المقاومة الفلسطينية، بإطلاق “رشقات” من الصواريخ وقذائف الهاون باتجاه مواقع عسكرية إسرائيلية ومستوطنات “غلاف غزة”.

وأكدت عدة أذرع عسكرية فلسطينية في غزة؛ أبرزها كتائب القسام (حماس) وسرايا القدس (الجهاد الإسلامي)، تمسكها بالرد على كل عدوان ينفذه الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني “تثبيتًا لقاعدة القصف بالقصف”.

وصرّحت سرايا القدس، بأنها “لن تسمح للعدو الصهيوني بأن يغير قواعد المواجهة مهما كلف المقاومة ذلك من ثمن”. متابعة: “نجدد ومعنا كافة قوى المقاومة التزامنا بالدفاع عن أبناء شعبنا ومواجهة هذا العدوان الصهيوني المتواصل”.

بدورها، أوضحت كتائب القسام أنها استهدفت الليلة الماضية؛ موقع “رعيم” وهو مقر قيادة فرقة غزة لدى جيش الاحتلال، قاعدة يفتاح، قاعدة زيكيم، موقع ناحل عوز، موقع إيريز، مستوطنة سديروت، وكيبوتس ناحل عوز.

وشددت لجان المقاومة على أن “رد المقاومة في إطار الردع للعدو الصهيوني وكبح تماديه بالعدوان على شعبنا وجاهزون لكافة الاحتمالات”.

وقد شنت طائرات الاحتلال عدة غارات على مواقع تابعة للمقاومة غرب مدينة غزة، وغرب دير البلح، وشرق جباليا شمال قطاع غزة.

وقصفت طائرات الاحتلال المسيرة، بصاروخين أرضًا زراعية بالقرب من بوابة صلاح الدين، بجانب مبنى هيئة الحدود، فيما استهدفت موقع للمقاومة بجانب الإدارة المدنية شمال قطاع غزة.

واستهدف طيران الاستطلاع الإسرائيلي، أرضًا زراعية في منطقة السودانية شمال غرب مدينة غزة، بصاروخين على الأقل، قبل أن تقوم الطائرات الحربية بالإغارة على “مبنى الماريوت” في ذات المنطقة، بستة صواريخ.

وكانت طائرات الاحتلال قد شنّت في وقت سابق غارة على أرض زراعية بالقرب من محطة الخزندار شمال غرب غزة، وموقع القدس غرب خانيونس.

هذا وقد دعا الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، المجتمع الدولي إلى التدخل الفوري والعاجل لوقف التصعيد الإسرائيلي ضد قطاع غزة، وعدم جر المنطقة إلى المزيد من الدمار وعدم الاستقرار.

وبحسب بيان نشرته وكالة الأنباء الرسمية الفلسطينية “وفا”، فقد “أجرى رئيس دولة فلسطين محمود عباس، اليوم الخميس، اتصالات دولية مكثفة وعلى كافة المستويات لوقف التصعيد الإسرائيلي على أهلنا في قطاع غزة”.

وأضاف البيان: “الرئيس عباس نبه إلى خطورة هذا التصعيد، داعيا المجتمع الدولي إلى التدخل الفوري والعاجل لوقفه وعدم جر المنطقة إلى مزيد من الدمار وعدم الاستقرار”.

بدورها، طالبت الحكومة الفلسطينية المجتمع الدولي بالتدخل العاجل لوقف التصعيد الإسرائيلي على قطاع غزة، كما حملت إسرائيل والإدارة الأمريكية المسؤولية عن التصعيد.

وفي نيويورك حذر منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، نيكولاي ملادينوف، من تدهور الأوضاع الميدانية في قطاع غزة بفعل القصف الإسرائيلي المتواصل منذ أمس، ما قد يخلّف “عواقب مدمرة”.

وعبر ملادينوف في تصريح صحفي له فجر الخميس، عن قلقه العميق إزاء التصعيد الأخير بين جيش الاحتلال الإسرائيلي والمقاومة الفلسطينية في قطاع غزة.

وقال “منذ شهور وأنا أحذر من أن الأزمة الإنسانية والأمنية والسياسية في غزة تخاطر بصراع مدمر لا يريده أحد. لقد تعاونت الأمم المتحدة مع مصر وجميع الأطراف المعنية في جهد لم يسبق له مثيل لتجنب مثل هذا التطور”.

وأضاف “جهودنا الجماعية منعت الوضع من الانفجار حتى الآن، وسنواصل العمل الجاد لضمان عودة غزة من حافة الهاوية، ومعالجة جميع القضايا الإنسانية”.

وتابع ملادينوف القول إن “الجهود التي تقودها مصر لتحقيق المصالحة الفلسطينية الداخلية تنجح”.

وذكرت تقارير إعلامية عبرية، أن ملادينوف يجري اتصالات مع مصر وجميع الأطراف والجهات المعنية لتدارك الوضع في غزة ومنع التصعيد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى