والفضل ما شهدت به الاعداء.. صحيفة اسرائيلية تكشف ان الاسد الاب رفض عرضاً من رابين باعادة الجولان مقابل التطبيع

وسط الأزمة السورية والصراع الذي تشهده المنطقة الحدودية بين سوريا وإسرائيل، كشفت صحيفة إسرائيلية عن عرض سلمي قدم إلى دمشق.
فقد قالت الصحيفة العبرية “دافار” إن الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد، رفض عرضا إسرائيليا من رئيس الوزراء الأسبق، إسحاق رابين، يقضي بالانسحاب من الجولان مقابل التطبيع.
وزعمت الصحيفة الإسرائيلية، أمس الجمعة، أن حافظ الأسد، الرئيس السوري الأسبق، رفض عرضا مغريا من رئيس الوزراء السابق، إسحاق رابين، مفاده الانسحاب الإسرائيلي من الجولان السوري المحتل مقابل التطبيع الكامل مع سوريا، وكان ذلك في عام 1993.
وادعت الصحيفة العبرية أن الرئيس الأسد تجاهل الإجابة على طلب رابين، وذهبت الإدارة الأمريكية، آنذاك، في إجازة، وتأجل السلام بين الطرفين السوري والإسرائيلي، ليحل محله، السلام الفلسطيني الإسرائيلي.
وذكرت الصحيفة الإسرائيلية على موقعها الإلكتروني أن رابين أرسل وارين كريستوفر، وزير الخارجية الأمريكي السابق، إلى دمشق للتأكد إذا ما وافق الرئيس الأسد على عرضه، والذي يقضي بالانسحاب من الجولان مقابل التطبيع مع سوريا، ليرد الأسد، آنذاك، بالمراوغة، ليفسر رابين هذا التملص بالرفض السوري.
وأشارت الصحيفة إلى أنه بعد رفض أو تملص الأسد من طلب رابين، اضطر الأخير ان يتوجه للطرف الفلسطيني، ويدشن اتفاقية سلام مع الفلسطينيين، وكانت اتفاقية أوسلو في عام 1993.
وقد عزا رابين أحد الأسباب المهمة للسلام مع سوريا إلى إبعادها عن إيران، وتحويل جيشها إلى جيش غربي أو بلد غربي، رغم أن الارتباط السوري الإيراني، وقتها، كان ضعيفا، مقارنة بالفترة الراهنة.
وأكد شاي نير، المحلل السياسي في الصحيفة الإسرائيلية “دافار”، أن رابين كان يفضل المسار السوري عن نظيره الفلسطيني، وبأن كريستوفر رأى أن الأسد قد تردد في البداية، ولكنه تراجع، لرفضه كلمة “تطبيع”، بداعي أنها تعني العمالة.
وقد تسببت إجازة الوفد الأمريكي للسلام، آنذاك، في تأخير الإعلان النهائي عن إدارة تلك المفاوضات بين الطرفين السوري والإسرائيلي، كما أنه جرت خلافات عميقة داخل الائتلاف الحاكم في إسرائيل. لتنتهي مفاوضات السلام بين سوريا وإسرائيل، قبل أن تبدأ.



