بسبب تغريدة.. “دولة الخوف” السعودية تعتقل الدكتور الجامعي عبد العزيز الفوزان 

أفاد حساب “معتقلي الرأي” في السعودية على موقع تويتر بأنه تأكد له اعتقال السلطات السعودية للدكتور عبد العزيز الفوزان أستاذ الفقه المقارن في المعهد العالي للقضاء.

وجاء الاعتقال على خلفية تغريدة له أبدى فيها رأيه في قمع المشايخ والدعاة وحذر من التطبيل.

وكانت السلطات السعودية منعت -قبل نحو أسبوعين- الفوزان من السفر ومن النشر على مواقع التواصل الاجتماعي، وتوقعت حساب “معتقلي الرأي” وقتها أن يعتقل الفوزان في أي لحظة، موضحا أن الإقدام على اعتقاله فيه انتهاك حقوقي كبير وخرق للمواثيق الدولية، وعلى رأسها المادة (13) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

وشن أكاديميون ونشطاء سعوديون على مواقع التواصل الاجتماعي -في نفس الفترة- حملة ضد الفوزان تحت وسم “المرجف عبد العزيز الفوزان”، واتهموه بالتحريض على تحدي الدولة، وذلك بعدما نشر تغريدة قال فيها “مع هذه الحرب الشعواء على الدين والقيم إياك أن تكون ظهيرا للمجرمين، أو يحملك حب المال والجاه على مداهنتهم”.

وبعد الهجوم الذي تعرض له؛ نشر الفوزان تغريدة غامضة قال فيها “أحبتي في كل مكان، لا تنسوني من صالح دعواتكم، وحسبنا الله ونعم الوكيل”، مما دفع آلاف المغردين إلى التعاطف معه تحت وسم “كلنا مع عبد العزيز الفوزان”، الذي انضم إلى قائمة أكثر الوسوم نشاطا في العالم.

ومنذ سيطرة ولي العهد محمد بن سلمان على السلطة في السعودية؛ اعتقلت أجهزة الأمن العديد من العلماء والدعاة، ومن أبرزهم الشيخ سلمان العودة.

وسبق للمعتقل السعودي السابق عبد الله الغامدي أن حكى تجربته مع الاعتقال والمطاردة في السعودية، وعن أمه المعتقلة، وملابسات اعتقال أخيه الثاني، ومداهمة منزل أبيه، وذلك في شهادته أمام البرلمان البريطاني في حزيران الماضي، حيث وصف السعودية بـ”دولة الخوف التي تخطف مواطنيها وتغيبهم قسريا”.

وفي جنيف دعا مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة السعودية اليوم الثلاثاء لإطلاق سراح جميع النشطاء السلميين بمن فيهم نساء احتجزن لمطالبتهن برفع الحظر على قيادة المرأة للسيارة.

ومن بين المحتجزات الناشطة المعروفة المدافعة عن حقوق المرأة هتون الفاسي التي ألقت السلطات القبض عليها في شهر حزيران المضي بعدما كانت تخطط لاصطحاب صحفيين في سيارتها للاحتفال بنهاية آخر حظر مفروض على قيادة المرأة للسيارة في دول العالم والذي ظل لفترة طويلة يعتبر رمزا للقمع في المملكة المحافظة.

وقالت رافينا شامداساني المتحدثة باسم مكتب حقوق الإنسان في إفادة صحفية في جنيف إن إصلاحات حقيقية تحدث على ما يبدو في المملكة ”لكن هذا لم يمتد إلى مجال الحقوق المدنية والسياسية“. وأضافت أن المعارضة لا تزال غير مقبولة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى