استعداداً لفتحه في اقرب وقت ..الجيش السوري يتولى حالياً تمشيط معبر نصيب الحدودي وتطهيره من مخلفات الارهابيين
درعا- سانا / روسيا اليوم

انتشر عناصر من الجيش العربي السوري في معبر نصيب الحدودي مع الأردن لتثبيت حالة الأمن فيه بعد تطهيره ودحر المجموعات الارهابية منه.
وذكر مراسل سانا الحربي من المعبر أن وحدات من الجيش سيطرت خلال الساعات الـ 24 الماضية على عدد من المخافر الحدودية بريف درعا الجنوبي الشرقي وصولا إلى معبر نصيب حيث انتشر فيه عناصر من الجيش بعد تمشيطه وإزالة مخلفات التنظيمات الارهابية التي اعتدت عليه وسيطرت عليه منذ نحو 3 سنوات.
ولفت المراسل خلال جولة له في المعبر إلى أن منشآت المعبر تعرضت للتدمير والتخريب والسرقة والنهب من قبل المجموعات الإرهابية قبل اندحارها منه.
وكان مصدر عسكري أعلن أمس رفع علم الجمهورية العربية السورية على معبر نصيب الحدودي بريف درعا الجنوبي.
ومن جانبها اعلنت وزارة الدفاع الروسية التوصل لاتفاق بشأن وقف إطلاق النار، وإعادة النازحين لديارهم، مع قيادات الفصائل المسلحة في درعا.
وقالت وزارة الدفاع الروسية في نشرة رسمية، صباح اليوم السبت : “بموجب المفاوضات التي توسط فيها مركز المصالحة الروسي، مع المعارضة في درعا، جرى التوصل لاتفاقات حول وقف إطلاق النار، والبدء بتسليم الأسلحة الثقيلة والمتوسطة، في كافة المناطق السكنية التي تسيطر عليها الفصائل المسلحة”.
ووفقا للنشرة “فقد اتفق الطرفان كذلك على تنظيم أوضاع المسلحين، وإجلاء كافة المسلحين الذين لا يريدون تنظيم أوضاعهم، وأفراد عائلاتهم نحو إدلب، شمال سوريا، واستئناف مؤسسات وهيئات الحكومة السورية في المناطق التي كانت واقعة تحت سيطرة المسلحين، وعودة النازحين عند الحدود الأردنية إلى ديارهم”.
وكانت وحدات من الجيش السوري قد سيطرت امس الجمعة، على معبر “نصيب”، ورفعت العلم السوري عليه، بعدما الحقت هزيمة ساحقة بفصائل المسلحين الارهابيين .
وقالت قناة الإخبارية السورية إن الجيش السوري يعمل على تطهير منطقة معبر نصيب على الحدود مع الأردن من الألغام، بعد سيطرته على المعبر، كما بسط سيطرتَه أيضاً على أغلبية بلدات وقرى ريف درعا الشَرقي.
ويعتبر معبر نصيب أحد المعبرين الحدوديين بين الأردن وسوريا، ويقع بين بلدة جابر الأردنية في محافظة المفرق، وبلدة نصيب السورية في محافظة درعا، وهو أكثر المعابر ازدحاماً على الحدود السورية، حيث تنتقل عبره معظم البضائع بين سوريا وكل من الأردن والدول الخليجية، بدأ العمل بإنشائه عام 1991 على مساحة من الأرض تبلغ 2867 دونم، وقد تم استحداث ما مساحته 280،000 متر مربع من مباني وساحات وطرق وأنجز عام 1996، وقد بوشر العمل بالمركز في 1997 حيث أصبح يستقبل المسافرين القادمين والمغادرين بمركباتهم الخاصة أو بوسائط النقل العمومية واستقبال الشاحنات القادمة والمغادرة من خلال فرع الشحن.
ومن المؤكد ان تحرير معبر نصيب ورفع العلم السوري فوق بواباته هو إنجاز استراتيجي للدولة السورية، فهو يشكّل بوابة البلاد الجنوبية، فهل سيعكس هذا الواقع العسكري الجديد، تغييراً في العلاقات السياسية بين دمشق وعمان، خصوصاً وأن رغبة الأردن في الآونة الأخيرة كانت طرد المسلحين من على حدودها الشمالية.
وبالنسبة إلى الإرهابيين، فإن خسارتهم لمعبر نصيب تضاف إلى سلسلة الهزائم العسكرية والسياسية في الجنوب السوري، حيث أدركت العديد من الفصائل ولو متأخرة أنها لم تكن سوى أدوات فاشلة لدى غرف عمليات استخباراتية، سقطت بعد التقدم الميداني الكبير للقوات السورية خلال الأشهر السابقة.
وتؤكد التطورات الميدانية الأخيرة في الجنوب تصميم القيادة السورية على إعادة الأمن إلى كل المناطق التي دخلها الإرهابيون، وأصداؤها تسمع جيداً في الشمال السوري.
ويتابع الجيش السوري تقدّمه في ريف درعا مع استمرار عملياته التي أسفرت عن استعادة قرى وبلدات جديدة، وسيطر على عشرات الكيلو مترات من الحدود دون قتال يذكر.
كما استعاد الجيش السوري السيطرة على بلدتي النعيمة والمتاعية وعلى 6 مخافر حدودية مع الأردن من المخفر 62 حتى المخفر 67 لتصبح عدد المخافر التي استعادها الجيش 15 مخفراً.
كذلك أكدت وكالة “سانا” أن سيطرة الجيش السوري على بلدة النعيمة المتاخمة لمدينة درعا تشكّل “تقدماً حاسماً باتجاه إنهاء الوجود الإرهابي في كامل الريف الشرقي للمدينة من جهة ونقطة ارتكاز استراتيجية من جهة ثانية للتقدم نحو الأحياء الشرقية والجنوبية من مدينة درعا حيث تنتشر مجموعات تتبع لتنظيم جبهة النصرة تمهيداً لتحرير المدينة بشكل كامل من مجاميع الإرهابيين”.
وفي سياق متصل، أعلنت الفصائل المسلّحة جنوب سوريا، امس الجمعة، توصلها إلى اتفاق شبه استسلامي مع الحكومة السورية بضمانات روسيّة، حول وقف اطلاق النار وبدء تسليم أسلحتها الثقيلة في ريف درعا.



