نواب اليمين الاسرائيلي يطالبون بفتح الأقصى أمام الزوار اليهود للصلاة طوال الوقت
طالب اليمين الإسرائيلي ونوابه مساء امس الثلاثاء بفتح المسجد الأقصى والحرم القدسي الشريف أمام صلاة اليهود طوال الوقت وليس فقط أمام الزيارات ومنع الصلاة في ساعات محددة من النهار فحسب.
وأعلن عضو الكنيست الحاخام يهودا غليك الذي سبق وطالب بتدمير المسجد الأقصى لأجل بناء المعبد اليهودي – الهكيل الثالث، في محلّه، أنه يبارك ويهنئ رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو على قراره السماح بزيارات أعضاء الكنيست والوزراء الى الحرم القدسي “وأوقف هذا الحرم غير القانوني وغير المنطقي”.
وجبل الهيكل هو التسمية الإسرائيلية اليهودية للمسجد الأقصى والحرم القدسي الشريف، اذ يعتقد اليهود أنه في هذا الموقع بالتحديد كان يقف هيكل سليمان، وما تبقى منه يسمى بالحائط الغربي – حائط البراق، المكان الأقدس لليهود، وبالتالي يطلب بعضهم بناء المعبد اليهودي – الهيكل الثالث في هذا الموقع.
ودعا غليك نتنياهو الى “إتمام هذا التغيير المرحب به والسماح لأعضاء الكنيست بالصعود الى جبل الهيكل طوال الوقت كما يحث لكل مواطن ولكل سائح”.
واعتبر غليك إن “جبل الهيكل هو مكان لكل أولئك الذين يرغبون التوحد مع رب العالمين وليس مكانا للمحرّضين المستغزين العنيفين والإرهابيين”!
أما وزيرة الثقافة والرياضة ميري ريغف فقد عقّبت على القرار بالترحيب والمباركة لرئيس الوزراء “بالمساح لصعود أعضاء الكنيست الى جبل الهيكل – المكان الأكثر قدسية للشعب اليهودي. ويحق لمندوبي الجمهور الذين لهم آراء ومعتقدات وايمان مختلف زيارة المواقع التي يؤمنون بها”.
أما الوزير المستوطني أوري أريئيل – رئيس “الاتحاد القومي” ضمن كتلة (البيت اليهودي) فقد أعلن في تعقيبه إن “جبل الهيكل يجب أن يكون مفتوحا أمام صلاة اليهود طوال أيام السنة وهذا يشمل مختاري الجمهور. المسلمون ليسوا أصحاب البيت على الجبل، ويمنع لنا أن نتقبل التهديدات والعنف التي تسبب بقيود على الصعود الى جبل الهيكل. أدعو رئيس الوزراء الى فتح جبل الهيكل أمام صلوات اليهود دون شروط أو قيود أمام كل من يرغب بذلك”.
وفي وقت سابق مساء اليوم، أعلنت وسائل إعلام نقلا عن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه قام برفع الحظر عن زيارات أعضاء كنيست الى المسجد الأقصى، ليتيح بذلك لأول مرة منذ تشرين الأول 2015، صعود أعضاء الكنيست المستفزين من اليمين الى المسجد الأقصى وسط حماية مشددة من الشرطة الاسرائيلية.
وكان نتنياهو قد أمر شرطة القدس بمنع كل أعضاء الكنيست والوزراء من دخول المسجد الأقصى المبارك لأي سبب كان حتى إشعار آخر في محاولة لتهدأة الأوضاع في القدس، والتي كانت في خضم موجة العمليات الفلسطينية ضد رجال أمن اسرائيليين، في ما وصفه البعض أنه “الانتفاضة الثالثة” في العام 2015، والتي أودت بحياة ما لا يقل عن 250 فلسطينيا وعشرات الاسرائيليين.
وكان نتنياهو وشرطة القدس قد اختبرا في شهر آب الماضي مسألة السماح بزيارات أعضاء الكنيست الاسرائيليين الى الحرم القدسي الشريف، وسمح في حينه بزيارة من قبل عضو الكيست شولي موعاليم ريفائيلي (البيت اليهودي) والحاخام يهودا غليك (الليكود) الداعي الى هدم المسجد الأقصى والتمهيد لبناء الهيكل العبري الثالث في نفس المكان، والذي يعتقد أنه كان في الماضي يأوي هيكل سليمان.
والوضع الراهن الموروث من حرب 1967 يجيز للمسلمين الوصول الى المسجد الاقصى في كل ساعة من ساعات النهار والليل، ولليهود دخوله في بعض الساعات، لكنه لا يجيز لهم الصلاة هناك.


