اعضاء مجلس الامن يسقطون مشروع قرار امريكي بادانة حركة حماس

استخدمت الولايات المتحدة امس الجمعة حق النقض ضد مشروع قرار اممي قدمته الكويت باسم الدول العربية يدعو إلى حماية الفلسطينيين، كما رفض مجلس الأمن في وقت لاحق مشروع قرار صاغته واشنطن يدين حركة حماس الفلسطينية على خلفية أعمال العنف الأخيرة في غزة.

وقتل اكثر من مئة فلسطيني بنيران القوات الاسرائيلية خلال احتجاجات عند الحدود بين غزة واسرائيل.

وحظي مشروع القرار الكويتي بتأييد عشر دول بينها الصين وفرنسا وروسيا، بينما امتنعت بريطانيا واثيوبيا وهولندا وبولندا عن التصويت.

ويحتاج اي مشروع قرار في مجلس الامن لموافقة تسعة من اعضائه وعدم استخدام اي من الدول الخمس الدائمة العضوية (بريطانيا، وفرنسا، والولايات المتحدة، وروسيا، والصين) لحق النقض “الفيتو”.

وقالت سفيرة الولايات المتحدة لدى الامم المتحدة نيكي هايلي امس الجمعة “من الواضح الآن أن الأمم المتحدة متحيزة ضد إسرائيل”، معتبرة ان أعضاء مجلس الامن “مستعدون لإلقاء اللوم على إسرائيل، لكنهم غير راغبين في إلقاء اللوم على حماس”.

واضافت إن مشروع القرار الكويتي بإدانته اسرائيل في اعمال العنف “يتضمن توصيفا على قدر كبير من عدم الدقة للاحداث الاخيرة في غزة”.

وكانت هايلي اعتبرت امس الاول الخميس ان النص الذي قدمته الكويت يعتمد “نهجا منحازا مفلسا اخلاقيا ولن يؤدي سوى الى تقويض الجهود الجارية نحو السلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين”.

ووجهت تحذيرا واضحا الى الدول الاوروبية والدول الاعضاء الاخرى في المجلس، موضحة ان اختيار “التصويت لمصلحة مشروع القرار هذا سيكشف افتقادها الى القدرة على المشاركة في اي مفاوضات تتمتع بالصدقية بين الطرفين”.

وقال السفير الكويتي منصور العتيبي إن الفيتو الأميركي “سيزيد من الشعور باليأس بين الفلسطينيين” ويزيد من العنف و”يغذي مشاعر الكراهية والتطرف”.

وقال دبلوماسيون إن الفلسطينيين قد يلجأون الى الجمعية العامة للامم المتحدة بعد استخدام واشنطن الفيتو لتعطيل مشروع القرار الكويتي في مجلس الامن.

ويدعو مشروع القرار الكويتي في نسخته النهائية إلى “النظر في اتخاذ تدابير تضمن أمن وحماية” المدنيين الفلسطينيين، ويطلب من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش تقديم تقرير حول امكانية وضع “آلية لحماية دولية”.

وقبيل التصويت في مجلس الامن الجمعة قُتلت مسعفة فلسطينية واصيب نحو مئة شخص برصاص وقنابل الغاز التي اطلقها الجيش الاسرائيلي في الجمعة العاشرة للاحتجاجات ضمن مسيرات “العودة” قرب الحدود بين قطاع غزة واسرائيل، وفق ما اعلنت وزارة الصحة الفلسطينية.وهي المرة الثانية التي تلجأ فيها هايلي لاستخدام الفيتو ضد اجراء اممي يتعلق بالنزاع الفلسطيني الاسرائيلي.

وقد لجأت الى حق النقض في كانون الاول ضد نص يرفض قرار الرئيس الاميركي دونالد ترامب نقل السفارة الاميركية الى القدس.

في المقابل رفض مجلس الأمن الدولي امس الجمعة مشروع قرار صاغته الولايات المتحدة يدين حركة حماس على خلفية أعمال العنف الأخيرة في غزة.

وكانت الولايات المتحدة الدولة الوحيدة التي صوتت لصالح مشروع القرار هذا. وامتنعت إحدى عشرة دولة عن التصويت بينما عارضت مشروع القرار كل من بوليفيا والكويت وروسيا.

وطرحت الولايات المتحدة مسودتها الخاصة لمشروع القرار الذي اطلعت عليه وكالة فرانس برس وتحمّل فيه حماس مسؤولية أعمال العنف الاخيرة في غزة وتطالب بأن توقف حركتا حماس والجهاد الاسلامي “كل الانشطة العنيفة والاعمال الاستفزازية بما في ذلك على طول السياج الحدودي”.ويواجه مجلس الامن منذ أسابيع مأزقا بشأن طريقة معالجة أعمال العنف في قطاع غزة.

ويوم الاربعاء الماضي حذر منسق الامم المتحدة للشرق الاوسط نيكولاي ملادينوف من أن اعمال العنف الاخيرة بين اسرائيل وحركة “حماس” تضع غزة على حافة الحرب.

وشهد القطاع خلال الاسبوع الجاري أسوأ مواجهة بين الجيش الاسرائيلي والفصائل الفلسطينية منذ حرب 2014.

وأعلن الجيش الاسرائيلي الأربعاء الماضي انه ضرب 65 موقعا عسكريا لحماس في غزة ردا على اطلاق نحو مئة صاروخ وقذيفة هاون على إسرائيل اعترضت أنظمة الدفاع الجوي بعضها الثلاثاء وليل الثلاثاء الاربعاء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى