الاحزاب العربية تؤكد ان ما اخُذ بالقوة لا يسترد بغير القوة
اكدت الأمانة العامة للمؤتمر العام للأحزاب العربية في بيان اصدرته اليوم بمناسبة الذكرى السبعين لنكبة فلسطين، ان ما اخذ بالقوة لا يسترد بغير القوة، شأن ما سبق للزعيم الخالد جمال عبد الناصر ان قال .
وجاء في بيان الامانة العامة الذي حمل توقيع قاسم صالح ما يلي ..
تحل علينا الذكرى السبعون لقرار تقسيم فلسطين (يوم النكبة) والعدو الصهيوني ما زال يرتكب أبشع وأخطر التصرفات والممارسات العنصرية والفاشية مستمراً بالاستعمار الاستيطاني والعنصري والتطهير العرقي والإرهاب وانتهاك القانون الدولي العام والقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف الأربع لعام 1949، ويظهر استمرار صدور القوانين العنصرية انعدام القيم الإنسانية والأخلاقية والقانونية والحضارية لدى الكيان الصهيوني والمجتمع الصهيوني الذي يرفض الاعتراف بالحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني في وطنه فلسطين والاعتراف بالمأساة والمعاناة والعذابات والظلم الفادح الذي ألحقه ويلحقه به الكيان الصهيوني.
إن هذه الذكرى تحمل تداعيات خطيرة تتمثل بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس المحتلة في تطور مشؤوم يعكس مدى الانحطاط الذي وصلت إليه التبعية والرجعية العربية واللهاث وراء التطبيع في تواطؤ واضح لتمكين هذا الكيان وبدعم من السيد الأمريكي من تنفيذ مشروعه واستكماله في مشهد مريب يستلزم رص الصفوف وتوحيد الجهود لإفشال ذلك المشروع وأدواته.
إن الأمانة العامة للمؤتمر العام للأحزاب العربية وأمام ما تقدم تؤكد على الآتي:
- إن رهاننا الأول على شعبنا الفلسطيني العظيم الذي عبّر عن تمسكه بحرية أرضه وخياره الوحيد المتمثل بمقاومة هذا العدو، وما مسيرات العودة المستمرة منذ شهرين ونصف والمواجهات المباشرة مع العدو في كل يوم جمعة والتي انطلقت في ذكرى يوم الأرض وارتقى خلالها عشرات الشهداء ومئات الجرحى إلا تأكيد على عظمة هذا الشعب وتمسكه باستعادة حقوقه وتحرير أرضه وإقامة دولته المستقلة على كامل التراب الفلسطيني وعاصمتها القدس.
- نجدد رفضنا لقرار الرئيس الأمريكي ترامب بنقل سفارة بلاده إلى القدس وكل الإجراءات المتعلقة بصفقة القرن التي تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية وندين كل ما يتعلق بذلك وندعو إلى رفض هذا القرار ومقاومته بالوسائل كافة.
- ندين خطوات التطبيع المسعورة والتعبير والسلوك الواضح عن دعم العدوان والقصف الصهيوني على دمشق وكل الإجراءات الأمريكية بفرض عقوبات على حلف المقاومة دولاً وأحزاباً وقوى، كما ندين اللقاءات والاجتماعات التي يعقدها وزراء وسفراء وعدد كبير من المسؤولين الخليجيين مع الصهاينة والتصريحات التي صدرت وتصدر عنهم ومحاولة خلق عدو وهمي للأمة وإسقاط الصراع القومي ضد الصهاينة الأعداء الحقيقيين لأن حربنا معهم هي حرب وجود لا حرب حدود.
- نؤكد على ضرورة تنفيذ القرارات الدولية التي تنص على حق عودة الشعب الفلسطيني إلى أرضه ودياره سيما القرار 194، وندعو المجتمع الدولي ومؤسساته إلى تحمل مسؤولياته القانونية تجاه ذلك.
- نجدد دعوة أحرار الأمة والعالم وأحزابها وقواها إلى العمل الجاد لمواجهة التطبيع وإلى دعم محور المقاومة دولاً وجهات وإلى القيام بتحركات وفعاليات في جميع الأقطار العربية وفي العالم لمساندة الشعب الفلسطيني في نضاله المستمر منذ ما يزيد على الثمانين عاماً دون هوادة وبإصرار وإباء يقدم الشهداء ويروي كل ذرة من تراب وطنه دماً زكياً.
إننا وفي هذه المناسبة الأليمة في تاريخ الأمة وحاضرها ومستقبلها نؤكد أن ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة وأن العدو الصهيوني لا يفهم إلا لغة الحديد والنار ونصّر على التمسك بخيار المقاومة وتحقيق الوحدة الوطنية والعودة إلى الميثاق الوطني الفلسطيني وتحرير الأرض والمقدسات وعودة اللاجئين إلى ديارهم ورفض التوطين والوطن البديل وصفقة القرن التي أعدّها نتنياهو وتبناها ترامب الذي يسعى إلى عقد مؤتمر إقليمي بمشاركة عدد من الأنظمة الرجعية العربية وفي مقدمتهم المملكة العربية السعودية لتصفية القضية الفلسطينية وإقامة علاقات مع العدو استكمالاً لموجة التطبيع المسعورة التي تقودها هذه الأنظمة المشبوهة والمتآمرة.

