كبار الفنانين المصريين يجمعون بين المسلسلات الاذاعية والتلفزيونية في الموسم الرمضاني

في الوقت الذي تقل فيه نسب متابعة المحطات الإذاعية بفعل التكنولوجيا الحديثة تتجه أنظار العديد من نجوم الدراما المصرية إلى الإذاعة، كوسيلة للوصول إلى الجمهور خلال موسم رمضان الدرامي، وتنتج المحطات الإذاعية المصرية 12 مسلسلا إذاعيا هذا العام، يشارك فيها نجوم اعتادوا الظهور من خلال أعمالهم التلفزيونية في رمضان كل عام.

لم يعد الراديو وسيلة يعوّض بها الفنان عدم حضوره في أي من الأعمال الفنية على التلفزيون في موسم رمضان الدرامي، لأن غالبية الفنانين يشاركون هذا العام في أعمال تذاع على فضائيات تحقّق نسب مُتابعة مرتفعة، وهو ما يطرح أسئلة حول أسباب الاتجاه إلى الدراما الإذاعية باعتبارها من الفنون التي كان لها تأثير قوي في ستينات القرن الماضي.

رغم التراجع الكبير في إنتاج المسلسلات الإذاعية نتيجة للتطورات التكنولوجية وسيطرة الدراما التلفزيونية، إلاّ أن ذلك لم يمنع بعض النجوم المصريين من تقديم أعمال إذاعية في شهر رمضان المرتقب، وهو ما آثار تساؤلات حول أسباب اللجوء للإذاعة، فيما يرى خبراء أن سهولة الإنتاج وكثرة الإذاعات وتنوع مجالات الاهتمام كانت سببا وراء ذلك.

يقدّم الفنان محمد هنيدي مسلسل “لحن بتلو” مع نيرمين الفقي عبر إذاعة “9090”، إلى جانب مسلسل “أرض النفاق” الذي يُبث على عدد من الفضائيات العربية، وتقدّم نيلي كريم مسلسل “اعترافات خوخه” عبر إذاعة “نجوم أف أم”، بجانب عملها التلفزيوني “اختفاء”، فيما يقدّم الفنان عمرو سعد مسلسل “كامل من مجاميعه” عبر “راديو وان”، علاوة على قيامه بدور البطولة في مسلسل “بركة”.

وتشارك الفنانة يسرا التي تقدّم مسلسل “رسالة إلى الوالي” عبر إذاعة “دي أر إن”، وعلى المحطة ذاتها يقدّم الفنان ماجد الكدواني مسلسل “كمال جاد تلنت”، ويقوم الفنان هاني رمزي ببطولة مسلسل “ألف نهار ونهار” على “راديو وان”.

وأعلنت الإذاعات الحكومية توصّلها لاتفاق بشأن إنتاج ثلاثة مسلسلات حتى الآن، إذ يقدّم الفنان سامح حسين مسلسل “أنا والفلوس وهواك” على إذاعة الشباب والرياضة، فيما تقدّم إذاعة البرنامج العام رواية “لست وحدك” للأديب الراحل يوسف السباعي ويقوم ببطولته هشام سليم وداليا البحيري، فيما تقدّم إذاعة الشرق الأوسط مسلسل “حرب الشبكشي” بطولة أحمد رزق.

وعلى مدار السنوات الماضية اعتاد العديد من الفنانين الاتجاه إلى الراديو باعتباره بديلا عن غيابهم في السباق التلفزيوني.

ويرى عدد من النقاد، أن هناك عوامل عدة ساعدت على اتجاه بعض الفنانين لتقديم الدراما الإذاعية، على رأسها رغبة المحطات الخاصة في جذب عدد من الأسماء التي تتمتّع بجماهيرية واسعة ويمكنها أن تحقّق من خلالها الانتشار الجماهيري، ما يدفعها لتقديم عروض مالية تغري الفنانين للموافقة على المشاركة في تلك الأعمال.

وبجانب أن المسلسلات الإذاعية لا تعدّ مكلفة بالنسبة للفنان الذي يشارك بصوته فقط، من دون الحاجة إلى الاستعدادات الخاصة بالظهور أمام الجمهور على شاشات التلفزيون، بالإضافة إلى أن كثرة الدراما التلفزيونية قد تؤدي إلى انعدام نسب مشاهدة البعض منها، وبالتالي فإنهم ينظرون إليها باعتبارها وسيلة لتحقيق نجاح قد لا يستطيع البعض تحقيقه من خلال التلفزيون.

وقد يكون الراديو وسيلة لخلق جمهور مختلف عن الدراما التلفزيونية، يركز بشكل أكبر على الفئات الموجودة في القاهرة والمناطق المجاورة لها، لأن غالبية الإذاعات الخاصة لا تصل إلى جميع مناطق الجمهورية، وما يساعد على ذلك التكدّس المروري بالقاهرة في شهر رمضان، فيكون الراديو الاختيار الأول لملايين المواطنين الذين يستقلون سياراتهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى