نصر الله يُعقب عصر اليوم على الفوز الكاسح لتيار المقاومة في الانتخابات النيابية اللبنانية الذي ارعب اسرائيل

من المقرر ان يطل السيد حسن نصر الله، الامين العام لحزب الله اليوم الاثنين، وذلك في تمام الساعة الخامسة والنصف عصراً للحديث عن العملية الانتخابية في لبنان واخر التطورات السياسية.
ومن جانبها علقت إسرائيل، للمرة الأولى، على تقدم “حزب الله” في الانتخابات البرلمانية اللبنانية، بعدما أظهرت عمليات الفرز، وفق نتائج غير رسمية، فوزا ساحقا للثنائي “أمل” و”حزب الله”، وتقدما لتيار “المردة” و”القوات اللبنانية” وتراجعا للتيار الوطني الحر و”المستقبل”.
قال وزير التعليم الإسرائيلي نفتالي بينيت، إن “مكاسب حزب الله في الانتخابات اللبنانية تظهر أنه لا فرق بين الدولة والجماعة الشيعية المدعومة من إيران” وأضاف أن “إسرائيل يجب ألا تفرق بينهما في أية حرب مستقبلية”.
وقال بينيت، وهو عضو في مجلس الوزراء الأمني المصغر، عبر حسابه الرسمي على “تويتر”، امس الاثنين: “حزب الله = لبنان”، وتابع “دولة إسرائيل لن تفرق بين دولة لبنان ذات السيادة وبين حزب الله وستعتبر لبنان مسؤولا عن أي عمل داخل أراضيه”.
وكانت النتائج الأولية التي أعلنها ساسة ونقلتها وسائل إعلام لبنانية قد كشفت أن حزب الله وحلفاءه السياسيين قد فازوا بأكثر من نصف المقاعد في أول انتخابات برلمانية تجرى في لبنان منذ تسع سنوات.
وفق القانون النسبي المرتبط بالصوت التفضيلي والحواصل الانتخابية، أدلى اللبنانيون بأصواتهم في الانتخابات النيابية التي شهدتها البلاد للمرة الأولى منذ عام 2009.
وإبتعد الناخبون عن القانون الاكثري الذي كان حاكما في الدورات السابقة لصالح القانون الجديد الذي افرز نتائج لن تغير كثيرا في الخارطة السياسية رغم حدوث بعض المفاجآت التي لم تكن في الحسبان في بعض الدوائر.
وبحسب النتائج غير الرسمية، يمكن اعتبار الثنائي الشيعي المتمثل بحزب الله وحركة امل الرابح الأكبر من هذا القانون بظل اكتساح المقاعد في دائرتي الجنوب الثانية (صور وقرى صيدا والزهراني)، والثالثة (بنت جبيل، النبطية، مرجعيون وحاصبيا)، كما فاز أسامة سعد وإبراهيم عازار في دائرة الجنوب الأولى (صيدا وجزين).
والتيار الوطني الحر لم يتمكن من الحصول على النتائج التي كان يسعى الى تحقيقها، إذ فشل في اسقاط النائب ميشال المر في المتن الشمالي، وتضاربت المعلومات حول ارقامه في دائرة عكار، وحقق رقما خجولا في دائرة عاليه-الشوف حيث لم ينجح في إيصال سوى مرشحين رغم ان هذه الدائرة تعد الاكبر على مستوى لبنان، وبالمقابل حقق حزب القوات اللبنانية انتصارا كبيرا بعد نجاح العدد الأكبر من مرشحيه، خصوصا في دائرة بعلبك-الهرمل، وزحلة، وبيروت الأولى، والمتن الشمالي، وكسروان وجبيل، وكذلك دائرة الشمال الثالثة التي تضم (الكورة، بشري، البترون، زغرتا).
فالقانون الجديد اسهم في تراجع عدد نواب كتلة تيار المستقبل الذي كسب مقعدا في صيدا لصالح النائب بهية الحريري، واوصل مرشحه في الشوف محمد الحجار، ولم يتمكن من حصد سوى ستة مقاعد في دائرة بيروت الثانية، أما شمالا فنجح في تحقيق انتصار كاسح في عكار اذ تشير المعلومات الى تمكنه من الحصول على ستة مقاعد من اصل سبعة، وفي دائرة الشمال الثانية (المنية، الضنية، طرابلس) حاز على خمسة مقاعد، أما في البقاع فستتراوح حصته بين نائبين او أربعة على ابعد تقدير.
اما النائب وليد جنبلاط خرج بأقل الخسائر من القانون الانتخابي الجديد بعد تمكنه من الفوز بالمقاعد الدرزية (ابقى مقعدا شاغرا لطلال أرسلان)، وحافظ على تنوع كتلته النيابية التي سيقودها نجله تيمور بعدما حجز مقاعد لكل من الكاثوليكي، نعمة طعمة، والماروني هنري حلو، والسني بلال عبدالله.
وفي دائرة الشمال الثانية، نجح رئيس الحكومة السابق، نجيب ميقاتي، في الفوز بأربعة مقاعد، وحصلت لائحة فيصل كرامي على حاصلين مكنته وجهاد الصمد من العبور الى مجلس النواب، وفي الشمال أيضا فاز تيار المردة بثلاثة مقاعد كما نجح حليفه فريد هيكل الخازن في الفوز بمقعد في كسروان جبيل، ورفع الحزب السوري القومي الاجتماعي حصته النيابية من نائبين الى ثلاثة.
المفاجآت التي افرزتها الانتخابات، تمثلت بالدرجة الأولى في سقوط وزير العدل السابق، اشرف ريفي رغم ان الاستطلاعات كانت تجزم فوزه بمقعد في طرابس، وفوز فؤاد مخزومي في بيروت الثانية، وتمكن المجتمع المدني من تحقيق خرق في بيروت الأولى.

