مشاحنات اعلامية غير مسبوقة بلغت حد كسر العظم وتجاوزت اشنع الاتهامات بين ابن سلمان والاخوان المسلمين

هاجم المكتب العام للإخوان المسلمين المعبر عن تيار الشباب في الجماعة، في بيان له امس الجمعة، ولي العهد السعودي محمد بن سلمان.

وبحسب بيان تيار الشباب، فإن “أكاذيب ولي العهد السعودي، ومحاولة ربط جماعة الإخوان المسلمين بالإرهاب، هي محض محاولة خائبة لمنحه تذكرة برعاية صهيوأمريكية لتولّيه العرش، لا عن جدارة مُستحقة بل بتنازلات مهينة”.

وتابع البيان  “إن جماعة الإخوان المسلمين شاركت بكل صدق في بناء المجتمع السعودي مع المخلصين من أبنائه، وقدَّمت ذلك عرفانا بالجميل، وقياما بالواجب الديني والأخلاقي، لم تنتظر مَثوبة، مُعترفة بحسن المجاملة، وبجميل الضيافة”.

وأضاف تيار الشباب، في البيان، أن ما يفعله قادة السعودية الآن و”في القلب منهم” ابن سلمان هو “نكوص عن الواجب الديني والقومي، ورمي للناس بالباطل، وقتل المدنيين، وحصار الأشقاء، وتواطؤ وسرقة الأراضي، والتنازل عن القدس، وتمتين العلاقات مع الصهاينة”.

ووصف المكتب ما ذكره ابن سلمان عن حقّ للصهاينة في الأرض المحتلة الفلسطينية “بالنموذج الوقح من البيع دون مقابل سوى كرسي حكم زائل، مقابل تنفيذ صفقة قرن واهية، يقف الفلسطينيون الأبطال والمجاهدون لها بالمرصاد بمقاومة ومسيرات عودة شجاعة بطلة”.

وكان ولي العهد السعودي، قد اعتبر أن الخطر من جماعة “الإخوان المسلمين” أكبر مما تمثله اية تنظيمات متطرفة أخرى، لافتا إلى أن هدفهم الرئيس هو تحويل أوروبا الى “قارة إخوانية”.

وقال ابن سلمان، في مقابلة موسعة أجرتها معه مجلة “تايم” الأمريكية، ونشر نصها امس الجمعة، ردا على سؤال حول ما الذي تفعله السعودية لمكافحة الإرهاب والتطرف خارج المملكة “السعودية هي أكبر ضحية للفكر المتطرف. إن كنت أنا أسامة بن لادن أو أي متطرف أو إرهابي، وأردت نشر الأيديولوجية الخاصة بي وأردت التجنيد، فمن أين سأقوم بالتجنيد؟ إن أردت نشر الايدلوجية فسأذهب إلى السعودية. علي أن أذهب إلى قبلة المسلمين. علي أن أذهب إلى البلاد التي تحتضن المسجد الحرام. وذلك لأنني إن قمت بنشرها هناك، فإنها ستبلغ كل مكان”.

وتابع في جوابه “لذا لدينا الكثير من الأمور التي ينبغي علينا القيام بها. أولا: محاربة الإرهابيين، بالإمساك بهم أو بقتلهم أو بالقبض عليهم. ثانيا: محاربة المتطرفين. نحن نعامل جميع المنظمات المتطرفة في المملكة العربية السعودية كمنظمات إرهابية مثل جماعة الإخوان المسلمين. إن جماعة الإخوان المسلمين خطيرة جدا ومصنفة في السعودية ومصر والإمارات وغيرها من دول منطقة الشرق الأوسط على أنها جماعة إرهابية”.

وأوضح ولي العهد السعودي أن “المرء لا يتحول فجأة من شخص عادي إلى إرهابي بل يتحول من شخص عادي إلى محافظ قليلا ومن ثم إلى متطرف قليلا ويزداد تطرفا وتطرفا حتى يصبح جاهزا لأن يكون إرهابيا. وتعد شبكة الإخوان المسلمين جزءا من هذه الحركة. فلو نظرت إلى أسامة بن لادن، فستجد أنه كان من الإخوان المسلمين… ولو نظرت للبغدادي في تنظيم داعش فستجد أنه أيضا كان من الإخوان المسلمين. في الواقع لو نظرت إلى أي إرهابي، فستجد أنه كان من الإخوان المسلمين”.

وأشار محمد بن سلمان إلى أن، الإخوان المسلمين “ليسوا في منطقة الشرق الأوسط لأنهم يعلمون أنها تتبع استراتيجية جيدة ضدهم في السعودية ومصر والإمارات والأردن والعديد من الدول الأخرى”، معتبرا أن “الخطر الأعظم” يتمثل بعمل الجماعة في أوروبا.

وبين أن “هدفهم الرئيس يتمثل في جعل المجتمعات الإسلامية في أوروبا متطرفة، فهم يأملون بأن تصبح أوروبا قارة إخوانية بعد 30 عاما، وهم يريدون أن يتحكموا بالمسلمين في أوروبا، من خلال استخدام جماعة الإخوان المسلمين”.

واعتبر الأمير السعودي أن “هذا سيشكل خطرا أكبر بكثير من الحرب الباردة ومن تنظيم داعش ومن القاعدة ومن أي أمر خلال آخر مائة عام من التاريخ”.

وشدد على أن مكافحة التطرف لا تقتصر فقط على محاربة المتطرفين ونشر الحداثة لكنها تشمل أيضا “التعرف على تلك الجماعات وسن قوانين لمحاربتها وتوضيح المعايير التي نميز من خلالها الإرهابيين”.

وتابع بالقول “لدينا جماعة الإخوان المسلمين ومن ضمنهم السروريون. هناك العديد من الأفلام الوثائقية التي شاهدناها حول العالم والتي تصف السروريين بالوهابيين، نحن في الحقيقة نصفهم بالسروريين في السعودية. هؤلاء أعلى بدرجة من الإخوان المسلمين، حيث إنهم ينظرون إلى الأمور من منظور أكثر تطرفاً في الشرق الأوسط… ولكنهم بموجب قوانيننا مجرمون، وحينما نملك أدلة كافية ضد أي أحد منهم، نقاضيهم في المحاكم”.

 

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى