الحسم قريب .. الجيش السوري يواصل انتصاراته على المسلحين وتقدمه على كل المحاور في الغوطة الشرقية

في خبر عاجل قال المرصد السوري لحقوق الإنسان (المعارض) ظهر اليوم السبت إن الجيش السوري قد طوق فعليا مدينتي دوما وحرستا بالغوطة الشرقية، وذلك بتقدمه السريع في مناطق واقعة بينهما وبين بقية أجزاء الجيب الخاضع لسيطرة المعارضة المسلحة.

وأضاف قائلاً : أن تقدم الجيش صباح اليوم السبت قد تضمن السيطرة على مدينة مسرابا عند نقطة ضيقة تربط شمال الجيب بجنوبه.

وكان الجيش السوري قد واصل منذ صباح اليوم السبت عملياته العسكرية في غوطة دمشق الشرقية، حيث تقدم على أكثر من محور في مناطق تسيطر عليها المجموعات المسلحة.

وأفادت مراسلة فضائية RT الروسية بأن الجيش يتقدم في بلدات مسرابا وحوش الأشعري وأفتريس ومزارع جسرين في الغوطة.

من جانبه، أعلن التلفزيون السوري الرسمي أن القوات الحكومية تقدمت على محور مزارع حرستا في الجزء الغربي من الغوطة الشرقية.

في غضون ذلك، أكدت صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي موالية للحكومة السورية أن الجيش يتقدم أيضا باتجاه قرية مديرا بالتزامن مع التحرك باتجاه مسرابا جنوب مدينة دوما، حيث استطاع تأمين المزارع بين قرية بيت سوى ومسرابا.

من جانبها، ذكرت خلية “الإعلام الحربي المركزي” التابعة لـ”حزب الله” أن الجيش فجر سيارة مفخخة تابعة لتنظيم “جبهة النصرة” الإرهابي قبل وصولها إلى هدفها، شمال بلدة المحمدية المحررة مؤخرا.

وأكد الإعلام الحربي ليلة أمس أن القوات الحكومية استعادت السيطرة على عدد من الأبنية والمزارع المعروفة بمنطقة الغدرواني جنوب شرق مشفى الشرطة في حرستا لتصبح بذلك على مسافة قريبة من أتوستراد “حرستا – دوما”.

ومن جانبه اعلن “فيلق الرحمن” أحد الفصائل المسلحة في الغوطة الشرقية، مقتل أحد أبرز قادته الملقب “أبو علي ضياء الشاغوري”، في المعارك الدائرة مع قوات الجيش السوري.

ونشر قائد “فيلق الرحمن” وهو تحالف يضم جماعات إسلامية تقاتل ضد القوات الحكومية السورية، فيديو نعى فيه الشاغوري، متوعدا بمواصلة القتال وعدم الاستسلام.

يأتي ذلك في وقت أعلن فيه تنظيم “جيش الإسلام”، وهو أحد الفصائل المسلحة، التي اتخذت من مدينة دوما والغوطة الشرقية مركزا لها، موافقته على بدء عملية انسحاب مسلحي “جبهة النصرة” من منطقة الغوطة الشرقية إلى محافظة إدلب شمال سوريا.

كذلك أعلن المركز الروسي للمصالحة في سوريا أن مسلحين متمركزين في غوطة دمشق الشرقية يعرضون على السلطات السورية إجراء مفاوضات حول انفصالهم عن “جبهة النصرة” المصنفة على قائمة التنظيمات الإرهابية.

وقال رئيس المركز، اللواء يوري يفتوشينكو، إن “بعض ممثلي المجموعات المسلحة غير الشرعية كثفت محاولاتهم للتواصل مع كل من القوات الحكومية السورية والمركز الروسي للمصالحة بين الأطراف المتحاربة لبحث موضوع الانفصال عن تنظيم جبهة النصرة الإرهابي المحظور”.

وهكذا فان التطورات الأخيرة في غوطة دمشق الشرقية تشير إلى رجحان كفّة التفاوض، للوصول إلى تسويات بين الحكومة السورية والفصائل المسلحة والفعاليات المحلية، قد تحيّد العديد من البلدات عن المعارك وتساهم في إخراج أعداد من المدنيين والمسلحين منها. العلائم الأولى لهذه المرحلة كانت واضحة أمس (الجمعة)، مع خروج عدد المدنيين من عربين باتجاه نقاط الجيش السوري، وإجلاء أول دفعة من مسلحين يتبعون «جبهة النصرة» إلى مدينة إدلب، انطلاقاً من دوما عبر معبر مخيم الوافدين.

التطورات هذه ترافقت وخروج مسيرات جديدة في بلدات كفربطنا وحمورية، ترفع العلم السوري وتطالب بإبرام تسوية سلمية من دون معارك. واللافت في هذه المسيرات، كان ارتفاع أعداد المشاركين فيها، مقارنة بالتحركات التي شهدتها الأيام الأولى لاقتراب الجيش إلى الحدود الشرقية لبلدات ومدن القطاع الغربي في الغوطة.

ولا تنفصل تلك التحركات الشعبية عن جهود تفاوض حثيثة، تقوم بها وفود من أهالي وفعاليات تلك البلدات مع مسؤولين في العاصمة دمشق، في محاولة للتوصل إلى صيغة تبعد المعارك عن المنطقة، لحين إبرام اتفاق شامل. واللافت أن هذا التوجه يتركز في بلدات القسم الجنوبي من «جيب الغوطة»، أي في عربين وكفربطنا وجسرين ومسرابا وغيرها، فيما يشارك «جيش الإسلام» في مفاوضات مع القوات الروسية، أفضت أمس إلى خروج مسلحي «النصرة»، كخطوة أولى في مسار التفاهمات. وذكرت مصادر معارضة أنه شُكِّلَت لجان للتفاوض مع الجانب الحكومي، تمثل بلدات حمورية ومديرا بشكل منفصل، في ظل امتناع الفصائل المسلحة هناك عن الحديث عن مثل هذه المبادرات، أو عن مفاوضات تخوضها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى