اقالة رئيس الأركان وقائدَي القوات الجوية والبرية السعوديين جراء فشل الحرب اليمنية

في حركة تغييرات ومناقلات عاصفة، اصدر الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز آل سعود، مساء امس الاثنين، سلسلة أوامر ملكية أحال بموجبها قادة بارزين بالجيش إلى التقاعد، كما أجرى مناقلات وتغييرات على أمراء المناطق.

فقد أمر الملك السعودي بإنهاء خدمات الفريق الأول الركن عبد الرحمن بن صالح البنيان، رئيس هيئة الأركان وإحالته للتقاعد، وترقية الفريق الركن فياض بن حامد الرويلي إلى رتبة فريق أول ركن وتعيينه رئيساً لهيئة الأركان العامة.

كما أمر الملك سلمان بن عبد العزيز بإعفاء الفريق الركن فهد بن تركي بن عبد العزيز قائد القوات البرية من منصبه، وتعيينه قائداً للقوات المشتركة برتبة فريق ركن، وإنهاء خدمات الفريق الركن محمد بن عوض سحيم قائد قوات الدفاع الجوي وإحالته إلى التقاعد.

وشملت التغييرات العسكرية أيضاً ترقية اللواء ركن جار الله بن محمد العلويي إلى رتبة فريق ركن، وتعيينه قائداً لقوة الصواريخ الاستراتيجية، وترقية اللواء الركن مزيد بن سليمان العمرو إلى رتبة فريق ركن وتعيينه قائداً لقوات الدفاع الجوية، وترقية اللواء الركن فهد بن عبد الله المطير إلى رتبة فريق ركن وتعيينه قائداً للقوات البرية.

وشمل الأمر الملكي سلسلة تغييرات على أمراء المناطق في المملكة؛ حيث أمر بإعفاء الأمير فهد بن بدر بن عبد العزيز من منصبه كأمير لمنطقة الجوف بناء على طلبه، وتعيين الأمير بدر بن سلطان بن عبد العزيز خلفاً له بمرتبة وزير.

كما أمر الملك السعودي بتعيين الأمير فهد بن بدر بن عبد العزيز مستشاراً له بمرتبة وزير، وتعيين الأمير تركي بن طلال بن عبد العزيز نائباً لأمير منطقة عسير بمرتبة وزير، وتعيين الأمير سلطان بن أحمد بن عبد العزيز مستشاراً بالديوان الملكي بالمرتبة الممتازة، وتعيين الأمير فيصل بن فهد بن مقرن بن عبد العزيز نائباً لأمير منطقة حائل بالمرتبة الممتازة.

وأعلن الأمر الملكي الموافقة على وثيقة تطوير وزارة الدفاع، وفق استراتيجية الدفاع الوطني، المشتملة على رؤية واستراتيجية برنامج تطوير الوزارة والنموذج التشغيلي المستهدف للتطوير والهيكل التنظيمي والحوكمة ومتطلبات الموارد البشرية التي أعدت على ضوء استراتيجية الدفاع الوطني.

يشار إلى أن رئيس الأركان المُقال قاد عملية “عاصفة الحزم” ضد قوات الحرس الجمهوري اليمني التابع للرئيس اليمني المخلوع، علي عبد الله صالح، ومليشيات الحوثيين المدعومة إيرانياً منذ العام 2015، وتأتي إقالته في وقت تشهد الساحة اليمنية اضطرابات وتعقيدات أعاقت عمل التحالف العربي الذي تقوده الرياض.

وقد انشغلت وسائل الاعلام العربية والعالمية بهذه التغييرات وتساءلت عن اسبابها ودواعيها، حيث نقلت شبكة “سي إن بي سي” الأمريكية في تقرير لها اليوم الثلاثاء عن بعض المصادرقولها: إن “هذه التعيينات جزء من حركة تبديل روتينية ضمن خطة تطوير وزارة الدفاع. كما أن بعض كبار الضباط الذين بلغوا سن التقاعد تركوا الخدمة، وآخرين تم ترقيتهم أو نقلهم إلى مواقع جديدة”.

لكن بعض المحللين قالوا لهذه الشبكة الأمريكية، أن التغييرات العسكرية قد جاءت “نتيجة للإحباط من الحرب التي دامت ثلاث سنوات في اليمن ضد جماعة أنصار الله”.

وقال سيمون هندرسون، مدير برنامج الخليج وسياسة الطاقة بمعهد واشنطن، لهذه الشبكة إن “الجواب هو الحرب في اليمن، ولكنني لا اعرف ان كان هناك تغييرا في منهج القادة الجدد حول اليمن أو ما إذا كانوا سيصرون على نفس النهج القديم “.

كما اعتبر بعض المحللين أن التعيينات الجديدة بمثابة جهد لتشجيع المسؤولين الشباب الموالين لولي العهد، الأمير محمد بن سلمان، وتعزيز رؤية 2030، وهو برنامج واسع النطاق يهدف إلى تحويل المملكة اقتصاديا واجتماعيا وجعلها أقل اعتمادا على النفط.

وقالت هيليما كروفت، رئيسة استراتيجية السلع العالمية في بنك رويال الكندي: “إنها ثورة جيل في المملكة العربية السعودية، إذ أن ولي العهد يقوم بخلق قاعدة قوة جديدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى