بالبنادق.. بالقنابل.. بالسكاكين.. سوف تتحرر فلسطين
بقلم : عيسى محارب العجارمة
صباح الخير والحنية ، صباح الحلاوة والطحينية ، بهذه العبارة بدأت أحدى الفتيات والتي تعمل بأذاعة صوت الرقة الجديدة والمدارة من قوات التحرير الكردية ، برنامجها المنوع بصبيحة يوم الاربعاء الماضي ، لترد عليها زميلتها بأن الفقرة الرياضية تتضمن تحليلا للقاء برشلونة وتشيلسي والذي أنتهى بالتعادل ، وأن حبيبها برشلوني ، لتلفت أنتباها مذيعة الحلاوة والطحينية – ولربما حلاوة السكر الخاصة بالحف والزف – أن حبيبها مدريدي .
يبدو ان الاعلام العربي الجديد الا ما رحم ربي يدور في فلك هذه الصهينة والامركة والشيطنة الاعلامية التي تفرض على ذائقتنا السمعية والبصرية على أمتداد ساحات الوطن العربي الكبير ، ولمزيد عنت وعناء أعود القهقرى لمقالات الاستاذ عبد الهادي راجي المجالي وهي تصف سماجة وقحة ما تزخر به أذاعاتنا المحلية االتي تدعي الهوية الاردنية والاردنة – وهما براء منهن ومنهم جميعا – من برامج تغريبية للهوية النضالية العربية الاردنية الفلسطينية المشتركة ، فيهولك حجم الاسفاف والابتذال والهوان الصارخ للمكتبة الموسيقية التحميرية التي تصدع به رؤوسنا كل صباح عديد محطات الاذاعة والتلفزة ليس على الساحة الاردنية وحسب بل والعربية ايضا .
ولأنني أبحث عن أعلام يحترم أردنيتي بالدرجة الاولى فأنني اهرب الى المواقع الاعلامية الجادة كأذاعة المملكة الاردنية الهاشمية ، وايضا لراديو مكان وهو الاسم الجديد لراديو دولة البغي والعدوان اسرائيل لأنه مدرسة في الاعلام الجاد الرصين المؤثر القاتل الحاد الجاد الذي يحسن دس السم بالدسم ولكن بمنتهى المهنية الاعلامية الجادة – للاسف الشديد – وعددا من المواقع الاعلامية الرصينة كالمجد والميادين وروز اليوسف وغيرهما .
وكفى بأذاعاتنا واعلامنا الهابط أفكا وأثما والتي يصلح وتصلح لان تكون جميعا وصلات للردح بعلب الليل والحانات والنوادي الليلية فقط لا اكثر ، وان نهرب منها جميعا لسماع اذاعة العدو الصهيوني لتسقط اخبار المنطقة والعالم وشهدائنا الابرار الذين يتساقطوا كالفراش على النار وكان أجملهم الشهيد البطل احمد جرار والذي أبدع الاستاذ فهد الريماوي بمقال له عن توصيف صفة ارتقاء الشهيد البطل قمت بنقله حرفيا لمزيد من الفائدة للقارىء الكريم وهو ما اتشرف بنقله لاكون تلميذا نجيبا لاستاذ كبير وقامة عالية في سماء الصحافة الاردنية والعربية الذي لا زلنا ننهل من ربيع قلمه الذي عرفته للمرة الاولى عام 1980 .
وذلك حينما كان مدرس مادة الدين الاسلامي الاستاذ محمد شحده من اهل بلدة حلحول الاسيرة بمحافظة الخليل – فك الله اسرها – يحضر صبيحة مقال ابا المظفر الاسبوعي – على ما اظن – وهو متأبطا كهيئة الشاعر الجاهلي تأبط شرا – وهو خيرا عميما على ما احسب واظن – جريدة الراي او صوت الشعب لتكون بديلا عقليا ناهضا عن الشيبس والسكاكر المسرطنة وحبوب المخدرات التي تزخر بها مقاصفنا المدرسية – بصورة من الصور – هذه الايام شئنا ام ابينا .
وهي دعوة لتمحيص صيحة مدير مكافحة المخدرات العميد انور الطراونة بارتباط المخدرات بالارهاب ارتباطا عضويا وثيقا وانا بعديد مقالاتي احاول ان سبرتم ما بين السطور ان اهرب بعقول شبابنا المترنح من المخدرات لاعلاء قيمة النضال الوطني الهاشمي الاردني الفلسطيني المشترك فما بيننا من خلاف هو اوهى من خيوط العنكبوت رغم دهقنة الاعداء بتقديمه الجهاد الصهيوني المعاصر بمسحة اسلاموية قذرة لمسح ومسخ عقول شبيبتنا واجيالنا المعاصرة حصدنا افكها واثمها حروبا اهلية طاحنة بالربيع العبري .
وانا حينها طالبا نجيبا بالصف السادس الابتدائي ليقرأ لنا الاستاذ محمد الحلحولي بصوته الثوري العذب الرقيق – لا كصوت غانية اذاعة الرقة غير الرقيق رغم تميعها ومياعة صوتها وكافة زميلاتها باذاعتنا غير الوطنية البتة – مقال فهد الريماوي بعيدا عن رتابة المادة الاكاديمية الجافة ، فنذوب عشقا للحرف الثوري الذي كان ولا زال يدوي عبر شظايا وقنابل حنجرة شيخ الكتاب العرب المعاصرين فهد الريماوي عبر زوايته بالمجد الغراء التي غابت نسختها الورقية وما غابت شمس تنويرها النضالي الثوري البديع عبر مقالات هذا الاستاذ الكبير امد الله بعمره المبارك .
هذا ما تعلمناه ورضعناه ببواكير الصبا وزدنا عليه تجربة الحياة العسكرية بالجيش العربي الاردني – مصنع الرجال – فزادنا كل هذا وذاك اصرارا وتمسكا بقيادتنا الهاشمية التي لا يضيرها ان نعتبر الشهيد احمد جرار ايقونة وقلادة جيل جديد من سدنة وأد مؤامرة الوطن البديل التي يصوغ مفرداتها عرابوا صفقة القرن بستار دخان من السرية والكتمان ضد مصالح الاردن العليا فالشهداء وحدهم جدار الدفاع عن عروبة الاردن وفلسطين وكل ما خلا ذلك فهو محض هراء وافتراء ، ولكن عن اي شهداء نتحدث اهم شهداء المجاميع الارهابية ام شهداء فلسطين فذلك ما ابدع بتوضيحه لنا ابا مظفر بالسطور التالية الاتية من رحم الغيب بالنصر الالهي والتمكين لشهداء فلسطين الاطهار الابرار .



