7 اناشيد وطنية عربية وضع الحانها عباقرة الموسيقى المصرية

 

على مدار الأسابيع القليلة الماضية تم تفجير مفاجأة بالوسط الفنى المصري تتمثل في استعانة الحكومة الموريتانية بالموسيقار المصرى راجح داوود لوضع لحن النشيد الوطنى الرسمى للدولة.

وقد دفع هذا الاختيار عددا من الموسيقيين الى الإشادة بنجاح داوود خاصة أنه يعد الأول فى الألفية الثالثة الذى يقوم بوضع لحن نشيد وطنى لدولة عربية، حيث قام الرئيس الموريتانى محمد ولد عبد العزيز بمنحه وسام «الفارس» منذ أيام قليلة خاصة بعد الانتهاء من انطلاق النشيد فى شكله النهائي.

وزارة الخارجية المصرية بدورها أشادت بالعمل مؤكدة أن داوود يعد فخرًا لكل مصري، وأنه رمز للفنان المصرى الذى يعلى اسم دولته.

بالطبع داود هو الملحن المصرى الذى اقتحم هذا المجال مجددا فى السنوات الأخيرة.. وقال إن هناك ملحنين مصريين قد سبقوه الى هذا العمل الذي بلغ ذروته فى الخمسينيات من القرن الماضي، حيث تمكن 6 ملحنين مصريين من وضع بصماتهم على الأناشيد الوطنية لعدد من الدول العربية بعضه لازال موجودا والبعض الآخر تم تغييره مع تغير الحكومات والوضع السياسى ببلادهم.

ويعد السلام الوطنى الحالى للمملكة العربية السعودية هو الأقدم، حيث تم وضع  ألحانه على يد الموسيقار المصرى عبدالرحمن الخطيب، وهو ملحن ومطرب مصرى وشقيق الفنانة الراحلة فايدة كامل.

وقد جاء الاتفاق على هذا النشيد فى فترة حكم الملك عبدالعزيز آل سعود مؤسس المملكة، وأثناء زيارته لمصر ليظهر أول نشيد لمملكة السعودية عام 1947 وتم وضع الحانه وقتها على آلة البوق، ثم استمر التعديل به وإعادة توزيع الحانه إلى أن وصل للنشيد المعمول به حاليا والذى أجرى التعديل عليه الموسيقار السعودى سراج عمر.

وفى عام 1955 قام موسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب بوضع اللحن للنشيد الليبى وقتها، وقد تم اختيار كلماته بمسابقة وطنية فاز فيها الشاعر التونسى البشير العريبى وكان بعنوان «يا بلادي». وظل العمل بهذا النشيد مستمرا رسميًا حتى عام 1969 حيث توقف بأمر من الرئيس الراحل معمر القذافي. ولكن الشعب الليبى أعاد العمل به مرة أخرى عام 2011 بعد سقوط نظام القذافى.

أما الموسيقار محمد فوزى فقد قام عام 1956 بوضع لحن للنشيد الوطنى الجزائرى  (قسمًا) والذى لايزال يعمل به حتى الآن أثناء التحيات الخاصة، وقد سبقه بالتجربة أحد الملحنين التوانسة آنذاك ولكن لم يلق ترحيبًا ولم يحظ بشموخ الكلمات التى كتبها الشاعر الجزائرى مفدى زكريا.

وقد نجح فوزى بوضع اللحن الذى يليق بكلمات الثورة وقدمه كهدية لدولة الجزائر التى كانت قد حررت حديثًا وقتها. وبمناسبة مرور 60 عامًا على النشيد أمر الرئيس الجزائرى عبدالعزيز بوتفليقة العام الماضى بإطلاق اسم الراحل محمد فوزى على المعهد الوطنى العالى للموسيقى بالجزائر فضلًا عن منحه «وسام الاستحقاق الوطني».

وكان نشيد «والله زمان يا سلاحي» قد اصبح النشيد الوطنى العراقى بدءًا من عام 1963 وهو من كلمات الشاعر صلاح جاهين, وألحان كمال الطويل. ولكنه لم يكن قد وضع خصيصا للعراق, حيث إن النشيد كان يعمل به فى مصر منذ 1960 وحتى 1979 حين قام الرئيس الراحل محمد أنور السادات بتغييره لنشيد «بلادى بلادي» بصورته الحالية. بينما ظل الشعب العراقى يعمل بنفس النشيد حتى عام 1981 وذلك بعد تولى الرئيس الراحل صدام حسين الحكم وقتها حيث أمرهم بتنفيذ نشيد آخر ليس له علاقة بمصر. فتم العمل بنشيد «أرض الفراتين» من كلمات الشاعر العراقى شفيق الكمالي، وألحان اللبنانى وليد غلمية.

وفى عام 1972 قام الملحن الكبير على إسماعيل بوضع النشيد الوطنى «فدائي» لدولة فلسطين، وقد تم اختياره وقتها بعدما قدم العديد من الألحان للأغانى الوطنية القوية بمصر ومنها «رايحين شايلين فى إيدنا سلاح» و«صورة» و«أم البطل» وغيرها. مما جعله بمكانة يستحق عليها وضع الألحان الوطنية الحماسية, وتم العمل بهذا النشيد لمدة سنوات بجانب نشيد «موطني» الذى كان معتمدا في فلسطين منذ عام 1930، وإلى أن أقرت السلطة الوطنية الفلسطينية منذ عام 2005 بقرار من مجلس الوزراء باعتماد «فدائي» فقط النشيد الرسمى بعدما اشترطت إسرائيل عدم استخدام نشيد موطنى للجلوس فى مفاوضات مع الفلسطينيين وقتها.

وكان للموسيقار سعد عبد الوهاب أيضًا دور مهم فى وضع لحن نشيد «عيشى بلادى» لدولة الإمارات العربية، وذلك عام 1986، حيث تم اعتماده رسميا بعدها بسنوات، ورغم أن العمل به فى البداية كان بشكل غير رسمى, إلا أن الدولة كانت تستخدمه بتحية العلم ويردده الشعب بمختلف طوائفه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى