حملة شماتة وتشويه تشنها فضائية الجزيرة على زميلتها العربية
استغلت وسائل الإعلام القطرية نبأ انسحاب قناة العربية السعودية من هيئة البث البريطانية “أوفكوم”، وقدمت تفسيرات توائم أجندتها، فيما غاب الخبر عن الجزيرة الناطقة بالإنكليزية، الأمر الذي يكشف مخاوفها من تفنيد أوفكوم ما جاءت به من معلومات تناقض الحقيقة.
وقال الناطق باسم أوفكوم، “نؤكد أن قناة العربية الإخبارية قد اختارت التخلي عن رخصة البث، وهي الآن خارج نطاق البث في المملكة المتحدة”.
وقد رفض الناطق باسم الهيئة إعطاء المزيد من التفاصيل أو التعليق على الأسباب التي دفعت القناة للانسحاب منها.
وسارعت قناة الجزيرة إلى اقتناص المناسبة للادعاء بأن انسحاب العربية جاء بسبب شكوى قدمتها وكالة الأنباء القطرية الرسمية (قنا) ضدها لتغطيتها “جريمة” قرصنتها في ايار الماضي، معتبرة الانسحاب دليلا على ارتكاب القناة “جريمة يعاقب عليها القانون”.
ومن جهتها نفت العربية التي تتخذ من مدينة دبي مقرا لها، المزاعم التي أطلقتها قناة الجزيرة عن وقف بثها في بريطانيا بسبب “شكوى تقدمت بها وكالة الأنباء القطرية ضدها”.
ووصف مصدر في العربية خبر الجزيرة بأنه مثير للسخرية وبأنه محاولة غير موفقة لتجيير قرار اتخذته العربية بوقف مشاركتها في باقة “بي سكاي بي” البريطانية، في إطار خطة توزيع جديدة تفضي إلى تعزيز الإرسال على المنصات الرقمية الحديثة عوضا عن الوسائل التقليدية المشفرة.
وقام تركي الدخيل مدير قناة العربية بإعادة نشر التغريدات التي أوردها مصدر في شبكة العربية للرد على الأنباء الكاذبة، واستغرب المصدر من استفاقة قناة الجزيرة من غفوتها، لتبث “أخبارا عاجلة عن وقف العربية بثها المشفر في بريطانيا مع أن القرار اتخذ قبل أشهر ونفذ قبل أسبوعين”. وسخر من اهتمام الجزيرة القطرية بوقف بثها المشفر في بريطانيا وإعطائه أبعادا سياسية وقانونية واهمة!
ورأت العربية أن “اهتمام الجزيرة الذي لا تبرره أي معايير مهنية بهذا الموضوع، يدل على الإفلاس المهني للجزيرة الذي يعبر عنه تضخيم إجراء بسيط اتخذته العربية بمحض إرادتها لأسباب تتعلق باستراتيجية التوزيع وإخراجه تماما عن إطاره بعد عجز الجزيرة عن المواجهة المهنية الشريفة وتفوق العربية في نسبة مشاهديها بأضعاف الجزيرة”.
وأهاب المصدر بإدارة الجزيرة “الالتزام بقواعد المنافسة المهنية الشريفة بدلا من محاولة تشويه سمعة المنافسين عبر إشاعة أخبار كاذبة”.
وقد أشار مراقبون إلى أن قناة الجزيرة بالإنكليزية تتجنب ذكر هذه التحليلات المزعومة عن أسباب انسحاب العربية من البث في بريطانيا، لأن أوفكوم ستنفيه حتما.
ورأى هؤلاء أن عدم بث قناة الجزيرة بالإنكليزي هو مثال كلاسيكي على رسالتين مختلفتين؛ واحدة بلغة إثارة موجهة للعرب والثانية تتصنع الموضوعية موجهة للغرب.
وأشاروا إلى إغلاق قناة الجزيرة أميركا، التي كان من أحد أسبابها عدم قدرة الدوحة على إدارة القناة في الولايات المتحدة بنفس الطريقة التي تدير بها الجزيرة في العالم العربي وسوق الحجج الواهية والذرائع البعيدة عن المصداقية، وكانت النتيجة الفشل الذريع والخسائر الكبيرة التي تكبدتها قطر، دون أن تنجح في استقطاب المشاهد الغربي.
وأضافوا أن التزييف والتضليل ليسا جديدين على قناة الجزيرة.



