هذا هو نتنياهو صديق الحكام العرب.. الشرطة الإسرائيلية تقرر انه فاسد ويديعوت أحرونوت تعلن انه كذاب بشهادة امريكا

هذا هو نتنياهو، صديق وحليف بعض الحكام العرب، وهذه هي شهادات بني قومه الصهاينة، وحلفائه الامريكان فيه.
فبعد إجراء تحقيق استمر أكثر من عام أوصت الشرطة الإسرائيلية رسميا للنيابة العامة بتوجيه اتهامات لرئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، بتلقي الرشوة وخيانة الأمانة في إطار قضيتين جنائيتين.
وأعلنت الشرطة أنها توصي بمحاكمة نتنياهو في إطار قضيتي 1000 و2000، موضحة أن لائحة الاتهام تشمل تلقي الرشوة وخيانة الأمانة.
كما اعتبرت أن رئيس الوزراء الإسرائيلي تقدم بتشريعات منافية لمصالح الدولة.
وأشارت الشرطة إلى أن التحقيق في كلا القضيتين أدى إلى الكشف عن “أدلة كافية” لتوجيه الاتهامات الرسمية.
وقالت مصادر من الشرطة، في وقت سابق، إنها أبلغت فريق الدفاع عن نتنياهو بأنها ستوصي النيابة بتقديم لائحة اتهام في المحكمة ضد نتنياهو.
أما القرار حول توجيه الاتهامات الرسمية فسيتم اتخاذه من قبل النيابة الإسرائيلية بناء على معطيات التحقيق، الذي نفذته الشرطة.
بدوره، وصف نتنياهو، في كلمة خاصة ألقاها ردا على هذه التطورات، توصية الشرطة بأنها خالية من أي أساس، معتبرا أن المحققين يستهدفونه وعائلته من خلال ادعاءات كاذبة.
وزعم نتنياهو أن الشرطة بادرت بـ15 تحقيقا معه من أجل “إسقاطه عن السلطة”، متهما إياها باستهداف زوجته وأطفاله بغرض إيلامه.
ومن جانبه، اعتبر مصدر مقرب من نتنياهو أن “ما يحدث اليوم ليس أقل من فضيحة”.
وفي غضون ذلك، دعت النائبة في الكنيست من حزب “ميرتس” اليساري، تامار زاندبيرغ، رئيس الوزراء للاستقالة من منصبه.
وقالت زاندبيرغ عبر موقع “تويتر”: رئيس الوزراء في طريقه إلى السجن، إنه يوم محزن للديمقراطية، نتنياهو فقد السلطة الأخلاقية في حكومته”.
يذكر أن قضية 1000 تخص حصول رئيس الوزراء بصورة غير قانونية على “هدايا” من قبل رجلي أعمال بارزين، أرنون ميلتشان وجيمس باكير.
وأوضحت الشرطة أن نتنياهو وأفراد عائلته، منذ انتخابه رئيسا للوزراء عام 2009، حصلوا على هدايا مختلفة، بينها سيجار وشمبانيا ومجوهرات، من قبل ميلتشان وباكير، يصل مبلغها الإجمالي لمليون شيكل.
وأشار بيان الشرطة إلى أن 750 ألف شيكل من هذا المبلغ قدم من ميلتشان، فيما جاءت 250 ألف من باكير، وذلك مقابل دفاع نتنياهو، من منطلق منصبه كرئيس الوزراء، عن مصالح مليتشان ومكانته، “وفي بعض الأحيان تم تنفيذ أعمال منافية لمصلحة الدولة”، بينها تمرير قانون يزيد التسهيلات الضريبية للمواطنين، الذين يعودون إلى إسرائيل بعد غيابهم أكثر من 10 سنوات، مما مكن مليتشان من احتفاظ ملايين الدولارات.
فيما ترتكز قضية 2000 على مفاوضات قيل إنها جرت بين نتنياهو ومالك دار “يديعوت أحرنوت” للنشر، أرنون موزيس، حول التزام وسائل الإعلام التابع لها بالتغطية الإيجابية لأنشطة الحكومة الحالية مقابل تبني الأخيرة قانونا خاصا لتقييد عمل منافسها الأساسي، جريدة “إسرائيل هيوم” المقربة من نتنياهو اليومية.
وعلى صعيد متصل وصفت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية، امس الثلاثاء، نتنياهو، بانه كذاب عالمي، معتبرة أن البيت الأبيض شهد له أيضا بهذه الصفة.
وأكدت الصحيفة العبرية ان قلائل هم الزعماء في العالم الذين حظوا ببيان رسمي من البيت الأبيض بأنهم “كاذبون”، ولكن نتنياهو من بينهم.
وأضافت الصحيفة أن نتنياهو صرح سابقًا بأنه يجري مفاوضات مع الإدارة الأمريكية بشأن ضم مناطق في الضفة الغربية المحتلة إلى إسرائيل، وفوجئ البيت الأبيض بهذه التصريحات، وعقب ذلك نشر بيانا قال فيها إن “أقوال نتنياهو كاذبة”.
وتابعت الصحيفة، أن الرئيس الأمريكي السابق، باراك أوباما، كان يحمل أفكارا مماثلة عن نتنياهو، ولكنه لم يصدر بيانا رسميا بذلك وكان الرئيس الفرنسي السابق، نيكولاي ساركوزي، قد تذمر أمام أوباما بأنه “لا يستطيع تحمل نتنياهو، فهو كذاب”.
وبحسب الصحيفة، فإن نتنياهو كان يعتقد أن أوباما سيئ لإسرائيل، وليس صديقا، أما ترامب فهو الصديق الأكبر لإسرائيل الذي لا يوجد مثله في البيت الأبيض، وهو الذي أصدر شهادة “كذاب” الرسمية لنتنياهو.
وكانت الإدارة الأمريكية نفت امس الثلاثاء تواصلها مع الكيان الإسرائيلي بشأن ضم مستوطنات بالضفة الغربية، ردا على تصريحات لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رفضتها السلطة الفلسطينية، التي أكدت أن الفلسطينيين لن يسمحوا لإسرائيل بفرض سيادتها على أراضي دولة فلسطين.
وقال المتحدث باسم البيت الأبيض “جوش رافيل” إنه لا صحة للتقارير التي تحدثت عن الموضوع، وأضاف أن “الولايات المتحدة وإسرائيل لم تبحثا قط مثل هذا المقترح، ولا يزال تركيز الرئيس منصبا على مبادرته للسلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين”.



