حملة الخبز والديمقراطية تحذر من اضعاف القطاع الصحي تمهيداً لخصخصته
حذرت حملة الخبز والديمقراطية من خطوات حكومية ممنهجة لإضعاف القطاع الصحي العام تمهيداً لخصخصته.
وقالت الحملة في تصريح صحفي صادر عنها اليوم: ان القطاع الصحي العام يعيش جملة من التحديات والصعوبات التي تفاقمت على مدى عقد من الزمن ، حيث اتخذت منحىً خطيراً خلال السنوات الخمس الأخيرة. إلا أنها ومع بداية العام الحالي قد دخلت مرحلة حرجة، وذلك بعد إقرار موازنة وزارة الصحة التي تراجعت بمقدار 52 مليون دينار عما كانت عليه قبل ثلاث سنوات، ما قد يؤدي إلى إنهيار واقع الخدمات الصحية العلاجية ،إذا لم تتم المعالجة الطارئة من خلال خطة إنقاذ تُصحح جملة من المشكلات الحيوية بشكل متوازي.
واضافت الحملة تقول في تصريحها : إننا في حملة الخبز والديمقراطية نرى أن معالجة هذا التراجع في القطاع الصحي يتطلب أولاً تعويض النقص المتنامي في الكوادر الصحية المتخصصة والمدربة من أطباء وممرضات وممرضين وفنيين في مختلف التخصصات، ما يستدعي وعلى عجل تعيين كل المتعطلين منهم . فلم يعد مقبولاً أن يستمر عمل مستشفيات وزارة الصحة وخاصة الرئيسية منها فوق طاقتها الاستيعابية من أَسرة وكوادر طبية متخصصة وبنية تحتية وتقنية.
إن المواطن الأردني الذي يدفع الضرائب للحكومة في كل خُطوة يخطوها وكل نَفَسْ يتنفسه والذي من دونه ومن دون جيبه لما كانت الموازنة ولا الحكومة ، فهذا المواطن له الحق بِتوفير فُرَص علاج لائقة كالتي توفرها لكبار موظفيها تنفيذاً للنص الدستوري تحت فصل حقوق الأردنيين الذي “يكفل الطمأنينة وتكافؤ الفرص لجميع الأردنيين” ونص قانون الصحة العامة “بالحفاظ على الصحة العامة بتقديم الخدمات الصحية الوقائية والعلاجية والرقابية”. إذاً هي مسؤولية الدولة نصاً في الدستور والقانون المنبثق عنه.
إن هذا التوصيف للواقع الصعب الذي يعيشه القطاع الصحي العام يتفاقم كل يوم، بسبب تنامي الطلب على الخدمات الطبية في مستشفيات وزارة الصحة في ضوء الزيادة في عدد السكان الذي تجاوز 33% مما كان عليه قبل خمس سنوات ، وتناقص عدد الأسرة من 18 سرير لكل 10000 مواطن إلى 14 سرير لكل 10000 مواطن ، وغياب تطوير البنية التحتية والتقنية والبشرية فلا بد من زيادة موازنة وزارة الصحة بما لا يقل عن 15% من موازنتها المقرة 2018 للحفاظ على نفس المستوى من الخدمات التي كانت تقدم قبل خمس سنوات.
كما حذرت الحملة في تصريحها من تنامي العديد من المؤشرات التي توحي بخطوات حكومية منهجية تسعى لإضعاف القطاع الصحي العام ومستوى الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين لتبرير إقدامها على المزيد من خطوات خصخصة هذا القطاع ، شأن ما حدث في قطاعات عامة أخرى سابقاً ، ومن ضمنها إخراج بعض المستشفيات الرئيسية من ملاك وزراة الصحة لإلحاقها بالجامعات عبر نظام خاص لكل منها ، وما سيعنيه ذلك من تقليص عدد المستشفيات المتاحة للعلاج أمام ما يزيد عن مليوني مواطن أردني لا يتمتعون بأي نوع من أنواع التأمين الصحي، تشكل مستشفيات وزارة الصحة الملاذ الوحيد المتبقي لهم للعلاج.
وقالت في ختام هذا التصريح : ان ما يلفت الإنتباه والاستغراب في نفس الوقت ، ما ورد في التقرير السنوي الذي يلخص أعمال الحكومة على مدى عام 2017 والذي رفعته حكومة هاني الملقي للملك ، حيث لم يتطرق لأي من هذه التحديات المشار لها أعلاه ، ونضيف إليها استبدال آلية الإعفاءات السَلِسةَ السابقة ، بآلية جديدة معقدة ، فيها من البيروقراطية والإجراءات غير المفهومة ، ما يزيد من معاناة المريض وأهله فوق معاناة المرض . فقناعتنا أن المواطن الأردني له كل الحق بالعلاج المجاني وفي مراكز متخصصة عندما تستدعي الحاجة ذلك دون إعفاء أومِنةٍ من أحد .


