تناقص مستمر في اعداد المسيحيين بالضفة وقطاع غزة

أثار قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلية فرض ضرائب إضافية على مؤسسات كنسية في القدس، استياء في صفوف الأوساط الدينية التي اعتبرت أن القرار يعبّر عن استهداف متعمّد للمكوّن المسيحي في المدينة.

وأبلغت بلدية القدس الاحتلالية وزارات المالية والداخلية والخارجية الإسرائيلية، بالإضافة إلى رئاسة الحكومة ومستشارها القضائي، بقرارها بدء فرض ضريبة “الأرنونا” على مبانٍ كنسية وأخرى أممية في مدينة القدس المحتلة.

واعتبر حنا عيسى، الأمين العام لـ “الهيئة الإسلامية المسيحية”، أن القرار الإسرائيلي الذي يأتي بعد شهرين على الاعتراف الأمريكي بالقدس عاصمة للاحتلال، يؤكد “محاولات إسرائيل تريد بسط سيادتها على مدينة القدس”.

وأشار حنا عيسى الى أن القرار الاسرائيلي يخالف القانون السائد منذ 1852 والمعروف باسم “الستاتيكو العثماني” بإعفاء الكنائس وتبعاتها من الضرائب، في حين تتحجّج بلدية القدس أن قرارها يسري على مؤسسات تجارية تتبع لهذه الكنائس.

وقال عيسى “إنتاجية هذه المحال التجارية إن وجدت، تُصرف لدفع الرواتب للمدارس والكهنة وليست للربح وإنما لتمويل الكنائس ذاتيا”.

وأوضح أن الاحتلال لجأ قبل أسبوعين إلى تجميد الأرصدة البنكية لبعض الكنائس المقدسية، بادعاء تحصيل ديون متراكمة عليها، موضحا أن تطورات الوضع تعبّر عن “قرار سياسي” أبعد من كونه قرار البلدية، وقد تم اتخاذه من قبل الحكومة الإسرائيلية وعلى مستويات عالية.

وعلى صعيد متصل قال حنا عيسى، “إن الحضور المسيحي في المجتمع الفلسطيني في الوقت الحالي يشكل 0،5% فقط من تعداد سكان الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة، وذلك لأن معظم مسيحيي فلسطين قد توجهوا إلى العيش في بلاد أخرى لأسباب مختلفة، منها وجود الاحتلال الإسرائيلي في هذه الأراضي، والوضع الاقتصادي السيئ، والإحصائيات الاخيرة تشير بأن عدد المسيحيين تقريبا 40.000 شخص في الضفة الغربية ، واقل من 5000 في القدس ، و733 في قطاع غزة”.

وأضاف عيسى يقول : “المسيحيون اليوم ضمن المجتمع الفلسطيني يشكلون نحو 20% من حجم تعداد الفلسطينيين حول العالم الذي يبلغ ما يقارب 13 مليون فلسطيني، منهم 5  مليون في الاراضي الفلسطينية المحتلة ، حيث 3 مليون في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية ، و 2 مليون في قطاع غزة. وهناك حوالي مليون فلسطيني في الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948م، اضافة لـ 6 مليون في الدول العربية، و 500 الف في الدول الاجنبية حسب الاحصائيات الاخيرة الناتجة عن مركز الاحصاء الفلسطيني.

وختم عيسى بالقول : “ان احد الأسباب المباشرة لانخفاض نسبة المسيحيين في فلسطين يعود الى تحديد النسل بينهم بسبب ارتفاع وعيهم وتركيزهم على النوعية وليس الكمية بين المواليد “.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى