منظمة دولية تعتبر تهديد الرسام حجاج بالسجن تقييداً لحرية الرأي

 روما- خاص

أعربت الفيدرالية الدولية للحقوق والتنمية (إفرد) امس الأحد عن بالغ قلقها إزاء تهديدات بالسجن يواجهها رسام الكاريكاتير الأشهر في الأردن عماد حجاج بسبب رسم كاريكاتيري أنتجه حديثا، مؤكدة على أن ذلك يمثل تقييدا خطيرا لحرية الرأي والتعبير.

وقالت الفيدرالية الدولية التي تتخذ من روما مقرا لها في بيان صحفي، إن الصحفي حجاج خضع لاستجواب من أجهزة الأمن الأردنية قبل أيام بناء على شكوى تقدم بها مواطن أردني مستندا لقانون الجرائم الإلكترونية الأردني الذي يُتيح ملاحقة الصحافيين والكتاب والنشطاء وأصحاب الرأي على أي مادة ينشرونها عبر شبكات التواصل الاجتماعي أو من خلال الانترنت.

وذكرت الفيدرالية أن المشتكي أتهم الصحفي حجاج بنشر خطاب الكراهية ضد المسيحيين، حيث تم التحقيق معه وصدر أمر بمثوله أمام المدعي العام لاستكمال التحقيق.

وكان حجاج رسم كاريكاتيرا ينتقد فيه البطريرك ثيوفيلوس الثالث بطريرك الروم الأرثوذكس في القدس المحتلة بسبب اتهامات موجهة للأخير ببيع أملاك (أوقاف) الكنيسة الأرثوذكسية لإسرائيل، حيث رسم السيد المسيح على الصليب يتحدث ويتبرأ ممن باعوا أملاك الكنيسة للسلطات الإسرائيلية والجمعيات الاستيطانية.

وكتب حجاج في الكاريكاتير: “أنا المسيح عيسى ابن مريم أعلن براءتي من البطريرك ثيوفيلوس الثالث وكل من تورط في بيع أملاك الكنيسة الأرثوذكسية الشريفة للاحتلال الإسرائيلي”.

ولاحقا أصدر حجاج بيانا صحافياً نشرته وسائل الإعلام في الأردن أكد فيه احترامه لكل المعتقدات الدينية، وأنه استوحى الرسمة من أحد رسومات الراحل ناجي العلي، وقال إن الرسم “جاء دفاعاً عن المسيحيين وتبرئة لهم من الجريمة التي تُرتكب باسمهم، وهي بيع الأراضي للكيان الصهيوني”.

واستهجنت الفيدرالية الدولية توجيه اتهامات التحريض والكراهية بغرض ملاحقة الصحفي حجاج في محاولة لقمعه لممارسه حرية التعبير عن رأيه، مشددة على أن الرسم الكاريكاتيري محل القضية يعبر عن رأي صاحبه وهو حق أصيل له ووجهة نظره تجاه القضية المثارة.

وعليه طالبت الفيدرالية الدولية المدعي العام الأردني بحفظ التحقيقات في قضية الصحفي حجاج والتوقف عن ملاحقة أصحاب الرأي المختلف، وعن اتخاذ القوانين المعيبة ذريعة لاستهداف ومحاكمة أصحاب الرأي المختلف، وبضرورة احترام الأردن لالتزاماته الدولية في حماية حرية العمل الإعلامي.

وأكدت الفيدرالية الدولية أن ما يجرى مع الصحفي حجاج يعيد إلى الأذهان إدانة قانون الجرائم الالكترونية المعمول به في الأردن وضرورة تعريف ما يشمله خطابات الكراهية لأنه لا يمكن لنصوص وتعريفات فضفاضة أن تكون ذريعة لاضطهاد الأشخاص أصحاب الرأي وتقييد الحريات العامة.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى