ولا تزر وازرة وزر اخرى.. البحرين تحاكم اقارب المطلوبين

قالت منظمة “هيومن رايتس ووتش”: إن محكمة جنائية في المنامة حكمت على 3 أقرباء لناشط بحريني حقوقي بارز منفي أمس الاول الاثنين بالسجن 3 سنوات بتهم تتعلق بالإرهاب.

وأوضحت المنظمة في بيان لها امس، أن الإجراءات القضائية شابتها انتهاكات للأصول القانونية وادعاءات بسوء المعاملة واعترافات بالإكراه.

وأشار البيان إلى أن المتهمين الثلاثة سيستأنفون الأحكام الصادرة بحقهم.

وأوقفت السلطات البحرينية في آذار الماضي، واتهمت لاحقا الأقرباء الثلاثة لسيد أحمد الوداعي، مدير المناصرة في معهد البحرين للحقوق والديمقراطية والمقيم في لندن، في ما يبدو انه انتقام لانتقاده الصريح لحكم عائلة آل خليفة وسياسات الحكومة.

وجردت الحكومة سيد أحمد من جنسيته البحرينية في 2015.

وحوكم الأقرباء الثلاثة بادعاءات أنهم زرعوا مرتين أجهزة متفجرة زائفة “بنية نشر الخوف والرعب” في كانون الثاني  الماضي.

ولم يقدّم الادعاء أي دليل يربط الثلاثة بهذه الحوادث المزعومة ليتمكن المتهمون من دحضه، بل اعتمد على “مصادر سرية” واعترافات يزعم المتهمون بأنهم أدلوا بها تحت الإكراه.

وقال جو ستورك، نائب مديرة قسم الشرق الأوسط في “هيومن رايتس ووتش”: “حكم الإدانة الذي صدر أمس بموجب اتهامات مريبة ضد 3 أقرباء لناشط حقوقي، هو دليل على حملة البحرين الشاملة لقمع المعارضة. استهداف أفراد العائلة لإسكات الناشطين هو عقاب جماعي، وعلى القضاء البحريني تصحيح هذا الظلم عند الاستئناف”.

من جهته قال سيد أحمد لـ “هيومن رايتس ووتش”: “إن رجال أمن مُقنّعون اعتقلوا شقيق زوجته، سيد نزار الوداعي (18 عاما) وقريبه محمود مرزوق منصور (30 عاما)، في 2 آذار  الماضي. في 5 آذار ، استدعت “الإدارة العامة للمباحث والأدلة الجنائية” (إدارة المباحث)، التابعة لوزارة الداخلية، هاجر منصور حسن (49 عاما)، والدة زوجة سيد أحمد ووالدة سيد نزار للاستجواب وأوقفتها لاحقا.

ووفق محضر تحقيق المدعي العام، الذي اطلعت عليه “هيومن رايتس ووتش”، أنكر منصور وهاجر الاعترافات التي أدليا بها خلال التحقيق في إدارة المباحث، مدعيين بأن المحققين أجبروهما عليها.

ولم تجد إدارة المباحث، وفق “هيومن رايتس ووتش”، في فحوصها أي دليل مادي يربط المتهمين الثلاثة بالأجهزة المتفجرة الزائفة المزعومة.

وذكر تقرير “هيومن رايتس ووتش”، أن المتهمين الثلاثة زعموا أنهم تعرضوا لسوء المعاملة أثناء التحقيقات.

كما لفت التقرير الانتباه إلى تأسيس ما يُسمى “الأمانة العامة للتظلمات” في شباط  2012، استنادا إلى توصيات من “اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق”، التي أُسِست للتحقيق في ادعاءات بانتهاكات حقوقية تتعلق بقمع المظاهرات ضد الحكومة بطريقة عنيفة في شباط – آذار 2011.  وتتسلم الأمانة العامة للتظلمات شكاوى من موقوفين أو عائلاتهم وتجري زيارات للسجن.

كما تم تأسيس وحدة التحقيق الخاصة في مكتب المدعي العام لتحديد مسؤولية الضباط الجنائية في حالات الادعاء بالإساءة للموقوفين.

وأفاد تقرير لـ “هيومن رايتس ووتش” في تشرين الثاني 2015 بأن المؤسستين لم تعملا بشفافية واستقلالية لمنع الإساءة ومحاسبة المسؤولين.

وقال جو ستورك، نائب مديرة قسم الشرق الأوسط في “هيومن رايتس ووتش”: “قد يُطمئن تأسيس هذه الهيئات الرقابية حلفاء البحرين الدوليين، لكنه لم يوقف ثقافة الإفلات من العقاب التي تحمي السلطات البحرينية. بدلا من إحقاق العدالة، تُستخدم محاكم البحرين كأداة سياسية لاضطهاد منتقدي الحكومة والعائلة الحاكمة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى