الأحزاب العربية تستنكر دعوة وزير سوداني للتطبيع مع اسرائيل

 

استنكرت الأمانة العامة للمؤتمر العام للأحزاب العربية تصريحات نائب رئيس الوزراء، وزير الاستثمار في الحكومة السودانية التي دعا فيها إلى تطبيع كامل مع الكيان الصهيوني الغاصب، تلك التصريحات التي شكلت صدمة واستهجان لدى الأوساط العربية وأحرار العالم لأنها سابقة خطيرة وغريبة في مواقف السودان التاريخية الداعمة للقضية الفلسطينية والحقوق العربية في الوقت الذي يستمر فيه هذا الكيان الإرهابي في تهويد الأراضي الفلسطينية وقتل الفلسطينيين وانتهاك المقدسات والتوسع بالاستيطان، كما ودعم المجموعات الإرهابية على الحدود السورية.

وقالت الامانة العامة في بيان اصدرته امس : إن هذه التصريحات وما سبقها من تصريحات لمسؤولين سودانيين هي انتهاك صارخ للمواثيق والمبادئ العربية التي تعتبر هذا الكيان عدو أزلي من الواجب مقاومته لا التطبيع معه، ولقد جاءت هذه الأحداث بالتزامن مع مشاركة السودان في ما سمي (عاصفة الحزم) بقيادة نظام آل سعود واستهداف الشعب اليمني وارتكاب المجازر التي يندى لها جبين الإنسانية وبمشاركة إسرائيلية أيضاً وآخرها مجزرة أرحب التي ذهب ضحيتها خمسون شهيدا وعشرات الجرحى ونطالب بمحاسبة مرتكبيها والاقتصاص منهم.

واضافت الامانة العامة تقول في بيانها الذي حمل توقيع قاسم صالح, الامين العام: لقد عهدنا السودان منذ قمة اللاءات الثلاثة، ملتزماً بالحقوق العربية وبثوابت الأمة بل وقد كان حاضناً للمقاومة الفلسطينية في مراحل عدة، وإننا في المؤتمر العام للأحزاب العربية وأمام ما تقدم نعيد التأكيد على ما جاء في ميثاق المؤتمر العام للأحزاب العربية والذي تشكل الأحزاب السودانية شريكاً أساسياً فيه:

  • إن القضية الفلسطينية هي القضية المركزية للأمة، ومقاومة الاحتلال الصهيوني بكل السبل وفي مقدَّمها الجهاد، حق للشعب الفلسطيني والأمة العربية لتحرير كامل التراب الوطني الفلسطيني.
  • إن القدس هي قلب فلسطين وإن الإجراءات الصهيونية الهادفة إلى تهويدها وطمس هويتها العربية والإسلامية، وحصارها بالاستيطان القائم أو القادم، أو بالحفريات، أو بالعبث في أماكنها المقدسة، أو بالإجراءات ضد مواطنيها وبنيتها التحتية، هي إجراءات باطلة، مقاومتها واجبة كجزء من الدفاع عن المدينة المقدسة التي يشكل الحفاظ عليها خط دفاع عن سائر المقدسات العربية، الإسلامية منها والمسيحية.
  • لقد أثبتت الأحداث منذ قيام الصهيونية وحتى اليوم أنها عقيدة عنصرية، وأنها شكل من أشكال الاستعمار الاستيطاني الإحلالي وأن شريعة الإرهاب والغاب هي شرعة كيانها، الأمر الذي يوجب التعامل معها ومع كيانها الغاصب، باعتباره كياناً عنصرياً استيطانياً إحلالياً لا يجوز التطبيع معه في أي مجال، بل ينبغي محاربة التطبيع معه في المجالات كافة، وإدانة كل متطبِّع فرداً كان أم مؤسسة أم دولة.
  • وكما هو التطبيع مُدان، فكذلك الشرق أوسطية والمتوسطية، إقليماً وسوقاً، فهي بما للكيان الصهيوني من دور مركزي فيها، صيغة لمحو الكيان العربي والهوية العربية. والرفض الإيجابي لها يقتضي العمل الدؤوب على إحياء كل اتفاقات العمل العربي المشترك ومشروعاته من هجعتها، وإلباسها لبوس العصر، والشروع في إنفاذها لتكون الجدار الذي يدرأ عن الأمة أخطار هذا المشروع، وأية مشروعات أخرى مماثلة.
  • إن السلام هدف منشود لأمتنا التي كُتب عليها القتال من أجل استعادة حقوقها القومية، وهو سلام لا يتحقق إلا من موقع القوة، بالتمسك بثوابت الأمة، ولئن عجزت الأمة عن بلوغه في ظل اختلال القوى عربياً ودولياً؛ فواجبها أن لا تقبل بالاستسلام بديلاً عنه؛ حتى تهيئ الأسباب له.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى