الارق واضطرابات النوم تتسبب في زيادة الاصابة بمرض الزهايمر

 

كشفت الأبحاث الجديدة عن وجود ارتباط وثيق بين اضطرابات النوم والأرق من جهة ومرض الزهايمر ” مرض خرف الشيخوخة” من جهة أخرى، وعلى الرغم من مرور أكثر من مائة عام على تشخيص مرض الزهايمر، إلا أنه مازال مرضا لا علاج له ولا يعرف الأطباء سبب الإصابة به حتى الآن.

وبحسب دراسة جديدة قامت بها جامعة “ماديسون” حول أسباب مرض الزهايمر، وجدت الدراسة أن هنالك صلة بين اضطرابات النوم والعلامات البيولوجية لمرض الزهايمر، وقالت الدكتورة ” باربرا بيندلين” أستاذ المخ والأعصاب بجامعة “ماديسون” أن ” الأدلة السابقة أظهرت أن النوم قد يؤثر على تطور مرض الزهايمر بطرق مختلفة. على سبيل المثال قد يؤدي عدم النوم في تراكم طبقة لوائح “الأميلويد” على خلايا المخ، لأن نظام إزالة هذه اللوائح يبدأ في العمل أثناء النوم وفي حالة المعاناة من اضطرابات النوم أو الأرق تعرقل هذه المهمة، وتعد لوائح “الأميلويد” من العلامات البيولوجية المهمة المسببة للإصابة بمرض الزهايمر”.

وللتأكيد فقد نشرت مجلة الجمعية الطبية الأميركية دراسات جديدة كشفت عن آخر ما توصل إليه العلماء حول هذا الموضوع، حيث رأى العلماء أن حركة السائل الشوكي، وأنماط النوم، قد تكون أولى الطرق المبكرة لكشف هذا المرض، ما يشجع على مساعدة المرضى في العلاج على تقوية وظائف الإدراك والمعرفة لديهم.

وركزت الدراسة الأولى على بروتين بيتا أميلويد، وهو بروتين خاص بمشاكل الذاكرة، حيث وجدت الدراسة أن مستوياته العالية والمتراكمة في أدمغة الأشخاص، تلعب دورا في نقص الذاكرة والإدارك لديهم، كما ركزوا على دور أوميغا 3 في التقليل من ارتفاع مستوى هذا البروتين.

نتائج الدراسات

قام مجموعة من الباحثين بتحليل بيانات أكثر من 101 شخص، جميعهم معرضون لخطر الإصابة بمرض الزهايمر، سواء بفعل العامل الوراثي لإصابة أحد الأبوين أو لامتلاكهم جين “أبوليبو بروتين – إيه”، الذي يجعلهم الأكثر عرضة للإصابة، وقد بلغ متوسط أعمار المشاركين في الدراسة نحو 63 عاما، وكانت لديهم مهارات معرفية طبيعية، وقد طلب منهم الرد على استبيان يتعلق بنوعية نومهم.

وكشف التحليل للسائل النخاعي للمشاركين حدوث تلف دماغي وتليف خصوصا بين الذين يعانون من اضطرابات النوم والقلق المساهمة بدورها في رفع نسبة ترسب لوائح “الأميلويد” بين الخلايا العصبية في المخ.

توقف التنفس الانسدادي

هناك علاقة بين انقطاع النفس أثناء النوم والخرف في الماضي، وبحسب جمعية الزهايمر فإن توقف التنفس الانسدادي أثناء النوم يصيب حوالي ثلاثة من كل عشرة رجال، وواحدة من بين كل خمس نساء.

وبالحديث عن آلية حدوث الانسداد، فأن هذا الانسداد يحدث عندما يغلق مجرى الهواء العلوي كليا أو جزئيا بينما تستمر جهود التنفس، ويمكن أن يستيقظ شخص 50 أو 60 مرة في الليل، ويقطع مراحل النوم اللازمة لليلة مريحة، وغالبا ما يبدأ هذا في منتصف العمر، أي قبل ظهور علامات سريرية لمرض الزهايمر.

وفي دراسة على 516 من البالغين الذين يعانون من صعوبة التنفس أثناء النوم، وتبلغ أعمارهم بين 71 إلى 78 سنة، وجد أن لديهم زيادة أكبر في رواسب مادة “بيتا اميلويد” وهي أحد علامات مرض الزهايمر، ووجدت دراسة ثانية أن انقطاع النفس أثناء النوم الانسدادي كان مرتبطا بزيادة في تراكم “الأميلويد” لدى كبار السن الذين يعانون من ضعف إدراكي خفيف.

ونشرت صحيفة الديلي ميل تقريرا أوضحت فيه أن السهر ليلا،  قد يزيد من احتمالات إصابتك بمرض الزهايمر. وقدرت مراكز السيطرة على الأمراض الأميركية عدد الأشخاص المصابين بالمرض بنحو 5 ملايين مريض أميركي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى