خليل الحية يوضح طبيعة العلاقة بين حركة حماس وفريق دحلان

غزة- قدس برس

أعرب خليل الحية، عضو المكتب السياسي لحركة “حماس”، عن أسفه لوقوع أي خلاف عربي – عربي، وأن يتم حشر حركته وسط هذا الخلاف.

وقال الحية خلال “الصالون الصحفي” الذي نظمه امس الأحد منتدى الإعلاميين الفلسطينيين في غزة :”نتمنى أن تكون هذه الأزمة عابرة”، مؤكدا أن حركته لا تقبل أن تكون لديها أي مشكلة مع أي دولة عربية.

وناشد الحية الدول الخليجية إلى المسارعة في حل مشاكلهم الداخلية حتى لا تؤثر على النسيج الاجتماعي، مؤكدا أن الاحتلال هو المستفيد من هذه الأزمات.

وشدد على أن الأحداث الأخيرة، لم تؤثر على علاقة حركته بقطر وأن “حماس” موجودة في الدوحة، موضحا في الوقت ذاته، أن حركته تطمح لعلاقات جيدة مع الجميع.

وقال:”لن نكون عبئا على أحد، ولذلك نحن معنيون أن تكون قيادة حماس المعلنة وغير المعلنة في كل أماكن تواجد الشعب الفلسطيني”.

وأضاف: “مغادرة بعض قيادات الحركة لقطر هو إعادة الانتشار في ضوء نتائج الانتخابات الداخلية الأخيرة وإعادة توزيع الملفات في جميع الساحات”.

وأكد الحية أن مقر القيادة المركزية لحركة “حماس” هو في غزة، وأن رئيس مكتبها السياسي إسماعيل هنية لن يغير مكان إقامته ولن يغادر غزة إلا للزيارات الخارجية.

وحذر القيادي في حركة “حماس” الأمة العربية والإسلامية من التطبيع مع الاحتلال والتعاطي مع التحركات الأمريكية التي تسعى لجعل الاحتلال جزءاً من المنطقة.

وقال: “أطماع إسرائيل في بلاد الحرمين وفي العراق للنيل من كل المنطقة”.

وأضاف: “حرام على كل فلسطيني وعربي ومسلم وحر ان يقبل ان يكون الاحتلال جزء من مكونات المنقطة والشعب الفلسطيني محتل لم تعد له أرضه(..)، لن يكون الاحتلال جزء من المنطقة”.

وتابع: “الإرهاب لا دين له  ولا وطن (..) هل يعقل أن نلصق الإرهاب بالإسلام والمسلمين والمقاومة”.

وحول علاقة حركته بإيران، أكد الحية أن إيران دولة وازنة في المنطقة ولا توجد دولة في الإقليم تقطع علاقتها معها، ولا توجد حساسية معها، واصفا العلاقة بأنها “مستقرة وجيدة”، وأنهم يسعون لتطويرها.

ودعا الحية إلى تشكيل جبهة إنقاذ وطني من كل مكونات الشعب الفلسطيني لمواجهة إجراءات رئيس السلطة محمود عباس، وإعلاء المشروع الوطني.

وقال: “إننا لن نقف مكتوفي الأيدي إزاء هذه الإجراءات التي وصلت إلى قطع الدواء ومنع المرضى من العلاج بالخارج.

وأكد الحية أن الاجراءات تستهدف غزة بكل مكوناتها، وتعزز الانقسام ولا تنهيه، مشدداً على أنّ هذه السياسة تجعل الشعب الفلسطيني لحمة واحدة في غزة، وترسخ إيمانه بأن القضية الفلسطينية “مخطوفة من محمود عباس”.

واعتبر أن إجراءات عباس تجاه غزة تعزز الانقسام، معربا عن خشيته أن تؤدي إلى الانفصال التام.

وقال: “المصالحة في حياة عباس باتت صعبة”، مشيرا إلى أن الحركة أدركت ذلك منذ اللقاء الأخير بين رئيس السلطة ورئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل ونائبه إسماعيل هنية في شهر كانون أول الماضي في الدوحة، حينما رفض عباس أي مقترحات للمصالحة وأصر على مواقفه.

واضاف: “هذا اللقاء جعلنا نيأس من تحقيق عباس للمصالحة وإنهاء الانقسام” .

وتابع: “إجراءات وشروط محمود عباس أوصلتنا لليأس من حدوث أي مصالحة في عهد عباس”.

وأعرب الحية عن أمله أن تنتهي حالة الانقسام، مؤكدا على ان الرئيس عباس هو المعيق لإنهاء الانقسام.

وتطرق الحية إلى علاقة حركته مع مصر والزيارة الأخيرة لوفدها للقاهرة قبل أسبوعين، مؤكدا أن العلاقات مع القاهرة ذاهبة للتحسن بعد اللقاء الأخير، الذي كان الأفضل في اللقاءات السابقة على مدار 15 شهرا.

وتوقع الحية جاهزية معبر رفح للتشغيل قبل عيد الأضحى المبارك، بعد إنهاء التطويرات المصرية فيه، آملا أن يكون المعبر التجاري تم تجهيزه وفتحه في ذات الفترة.

وقال الحية: “إن وفد الحركة لمس تفهم مصري عالي المستوى للأزمات التي فُرضت على غزة ورأى تجاوبًا عاليًا في إمكانية قيامهم بدور مهم للتخفيف عن شعبنا في غزة”.

وفيما يخص العلاقة مع فريق القيادي المفصول في حركة “فتح” محمد دحلان قال الحية: “إن الحركة اتفقت معهم على السير في المصالحة المجتمعية، بعدما عطلها محمود عباس”.

وكشف بأن اللقاءات مع فريق دحلان لم تنقطع وهذا ليس سرا، مضيفا: “ما تم بشكل واضح ومحدد هو استكمال العلاقة بيننا وبينهم على صعيد استكمال العمل الإنساني والتكافلي الذي بدأ منذ سنوات”.

وأشار إلى أن هناك توجه لعقد جلسة موحدة للمجلس التشريعي في غزة، مؤكدا أن المجلس مستهدف من قبل الرئيس عباس.

وشدد عضو المكتب السياسي لحركة “حماس” على أن حركته لن تتخلى عن سلاح المقاومة بل ستطوره وستعزز هذا الخيار، محذراً من أن تشديد الحصار على غزة ينذر بالانفجار.

وقال: “استمرار حصار غزة نذير خطر وربما يحدث انفجار في كل الاتجاهات ولا نسعى للحرب بل نسعى لتحرير أرضنا”.

وحول ما إذا كان تم طرح موضوع صفقة تبادل أسرى جديدة خلال زيارة وفد حماس للقاهرة قال الحية، “هناك استحقاقات من صفقة وفاء الأحرار السابقة والعدو يدرك أنه لا حديث عن صفقة جديدة إلا بدفع استحقاقات الأولى “.

وأضاف: “طرحنا موضوع المختطفين الأربعة في سيناء مرارا على الجانب المصري، والذين قالوا لا علم لنا عن مصيرهم وأنهم سيسعون إلى جلب معلومات عنهم”.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى