حماس تنفي واسرائيل ترحب وقناة الميادين تؤكد لجوء قطر لابعاد بعض القادة الحمساويين عن اراضيها

نفت حركة “حماس” اليوم الاحد ما تناقلته وسائل إعلام مختلفة حول تقديم دولة قطر لائحة بأسماء قيادات في الحركة وطلبت منهم مغادرة أراضيها.

وقال الناطق باسم “حماس” حسام بدران؛ “إن ما تناقلته بعض وسائل الإعلام مؤخرا من تقارير مغلوطة ومزاعم حول لائحة قدمتها قطر بأسماء عدد من قيادات حماس وأنها طلبت مغادرتها الأراضي القطرية هو كلام يجافي حقيقة الواقع”.

وأوضح في بيان له، أن هذه التصريحات، “تتقاطع مع وسائل إعلام اعتادت ترويج معلومات وأخبار غير صحيحة عن الحركة بغرض تشويه الصورة، ومحاولة التأثير على علاقات الحركة الخارجية”.

ونوه بدران، أن حركته التي “انتهت مؤخرا من إجراء انتخاباتها الداخلية، وفق اللوائح والتوقيت الزمني المتفق عليه مسبقا، واختارت قيادة جديدة وعلى رأسها الأخ إسماعيل هنية الذي يقيم داخل فلسطين المحتلة هو ومن معه من قيادة الحركة”.

وأشار إلى أن “قيادة حماس الجديدة باشرت في ترتيب أوراقها وتحركات قياداتها وتنقلاتهم في الساحات المختلفة وفق ما تفتضيه مصلحة العمل”.

وكانت قناة “الميادين” نقلت عن ما أسمتها “مصادر مطلعة، أن قطر سلمت “حماس” قائمة تضم أسماء أعضاء من الحركة تطلب فيها ضرورة مغادرتهم الدوحة.

وبالمقابل فقد وصف زعيم المعارضة في البرلمان الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ ما نشرته قناة الميادين حول طرد نشطاء في حماس من أراضيها بأنه “تطوّر غير مسبوق”. وأضاف هرتسوغ في تصريح له أن “هذه التطورات هي فرصة لا مثيل لها في المنطقة”.

وأشار هرتسوغ الى أن “قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالإعلان عن حركة حماس منظمة إرهابية، وقرار قطر طرد نشطاء حماس من أراضيها، هي تطورات غير مسبوقة في منطقة الشرق الأوسط”، مضيفا أنه “لا شك أن هنالك فرصة تاريخية لتسوية إقليمية”.

واستغل هرتسوغ الفرصة ليدعو الى تغيير رئيس الحكومة في إسرائيل بنيامين نتنياهو “من أجل استغلال هذه الفرصة من أجل التوصل لسلام”، مضيفا أن “التجارب السابقة أظهرت أنه عندما يخيّر نتنياهو بين مصلحة إسرائيل من جهة ومصلحة حزبه الليكود، يختار نتنياهو الليكود”.

وكانت قناة الميادين اللبنانية قد كشفت امس في تقرير خاص لها، أن قطر، طلبت من قياديين في حركة حماس مغادرة بلادها. وأضافت القناة نقلا عن مصادر دبلوماسية أن “دولة قطر سلمت قيادة حركة حماس لائحة بأسماء أعضاء في الحركة مطلوب مغادرتهم الدوحة”.

ووفق ما نقلته الموقع الإلكتروني للقناة، فإن مبعوثا قطريا التقى بأعضاء بارزين في حماس، وسلمهم وثيقة تحمل أسماء أعضاء في حماس تريد قطر رحيلهم. وأن القائمة “ضمت أسماء أعضاء في الحركة لديهم مهاما مرتبطة بعمل حماس في الضفة الغربية”.

وأبلغ المبعوث القطري حركة حماس “الاستفادة من مسؤولي الداخل في التواصل مع الضفة بدل مسؤولي الخارج”، مؤكدا أن هذه الخطوة في قطر “بسبب ضغوط خارجية”، فيما أعرب عن أسفه لاتخاذ هذه الخطوة.

والقائمة التي سلمتها قطر لحماس، تضم قائمة أسماء أولية، وأن أسماءهم “وردت مؤخرا في تحقيقات مع معتقلين لدى الاحتلال الإسرائيلي” وفق ما قالته في التقرير.

وأشار الموقع الإلكتروني لقناة الميادين الى أن حماس، ومنذ أكثر من سنة تلقت من قطر مطالبا بتخفيف ظهور حماس إعلاميا، وأن قطر بدأت بقطع التمويل والمعونات المالية المقدمة لحركة حماس في مختلف المجالات وخصوصا بكل ما يتعلق بالإيجار والمكاتب والمنازل وغيرها.

والتقرير الذي نشرته قناة الميادين، لم يوضح الجهة الخارجية التي تضغط عليها لقطع علاقتها مع حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة. لكنّ دونالد ترامب كان قد قال في خطابه أمام مؤتمر الرياض الذي شارك به قيادات خليجية واسعة، إن “داعش وحزب الله وحماس أوجه مختلفة للإرهاب”. ودعا ترامب يومها الى محاربة الإرهاب وأن على الدول العربية ألا تنتظر من الولايات المتحدة القيام بذلك.

وبعد مؤتمر الرياض بأيام، نشبت خلافات إعلامية بارزة، ودبلوماسية غير واضحة المعالم بين دولة قطر من جهة، والسعودية والإمارات من جهة أخرى، وبعد ذلك انضمت إليها مصر وعدد من الدول العربية.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى