مباشرة بعد قمة الرياض.. اندلاع حرب اعلامية بين قطر والامارات, واتساع شقة الخلاف داخل البيت الخليجي

بعد 24 ساعة على انقضاء “قمة الرياض” اندلعت حرب اعلامية خليجية على خلفية تصريحات مزعومة لأمير قطر تميم بن حمد آل ثاني تلتها تصريحات نقلت عن وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني.

وكانت وكالة الأنباء القطرية “قنا” قد نقلت عن أمير قطر تصريحات مزعومة يشير فيها إلى علاقات بلاده مع إيران، ويندد فيها بمؤامرة خليجية تحاك ضد بلاده، والتي تحدث فيها أيضا عن أن القاعدة الأمريكية في بلاده لحماية قطر من أطماع دول الجوار.

ثم تلتها تصريحات نقلت عن وزير خارجيته يؤكد فيها سحب قطر لسفرائها من 5 دول عربية “السعودية والإمارات ومصر والكويت والبحرين”.

ولكن سرعان مع أعلنت وكالة الأنباء القطرية أن موقعها تعرض للاختراق من جهة غير معلومة، وأن التغريدات المنسوبة للأمير ولوزير الخارجية “مفبركة”، وتم حذف التغريدات السابقة التي تحوي التصريحات المنسوبة لأمير قطر ووزير خارجيته.

غير ان ما أثار حالة من الجدل، هو النفي الذي نشرته وكالة الأنباء القطرية عبر حسابها الرسمي على موقع “تويتر” لتصريحات وزير الخارجية التي تتحدث عن سحب السفراء.

وقالت وكالة الأنباء القطرية إن وزير الخارجية يؤكد أنه لم يقل سحب أو طرد السفراء وأن تصريحه “أخرج من سياقه”.

وأشار عدد من مستخدمي مواقع التواصل إلى أن مصطلح “أخرج من سياقه” لا ينفي بشكل قاطع التصريحات، ولكن يشير إلى أنه تم فهمها بطريقة خاطئة.

وأثارت تلك الأنباء المتضاربة حالة من الجدل خاصة لدى وسائل الإعلام الخليجية، والتي وصلت إلى حد تبادل الاتهامات.

ولكن كان رد الفعل الأبرز في تلك الليلة المضطربة قد ورد في  وسائل الإعلام السعودية, حيث نشرت صحيفة “الوطن” السعودية مجموعة من التغريدات تنتقد فيها التصريحات، حتى بعد أنباء اختراق الوكالة.

وقالت الصحيفة السعودية: “ردود الأفعال الجماعية تدفع الاتصال الحكومي بقطر إلى التحجج بالاختراق وأن التصريحات مغلوطة”.

وتابعت في تغريدة أخرى قائلة “نشر التصريحات على كافة منصات وكالة الأنباء القطرية  يبعد حجة الاختراق”.

كما قال الإعلامي السعودي، عضوان الأحمري، إن التحجج بالاختراق أمر مضحك. المواقع الالكترونية التابعة كانت تنفث السم تجاه قمة الرياض والسعودية منذ أيام. لا نخادع أنفسنا”.

وواجه الهجوم السعودي هجوما قطريا مضادا، خاصة من الإعلاميين القطريين، الذين تساءلوا عن سر تسريب التصريحات المفبركة على بعض الفضائيات العربية، مشيرين إلى أن هذا الأمر “دبر بليل”.

كما حاول البعض أيضا الربط بين اختراق وكالة الأنباء القطرية وتصريحات أمير قطر وسحب السفراء، بإعلان هيئة الاتصالات الإماراتية حظر موقع قناة “الجزيرة” القطرية, حيث عمدت دولة الإمارات العربية مساء امس الثلاثاء الى حظر موقع وقناة الجزيرة, وشن هجوم عنيف من قبل بعض الشخصيات الإماراتية مثل ضاحي خلفان على هذه القناة القطرية المعروفة بالدس والتلفيق والوقيعة بين الدول العربية.

وفي وقت لاحق من هذا اليوم الاربعاء أعلنت الإمارات والسعودية، عن حجب موقع قناة “الجزيرة” القطرية وعدد من الصحف القطرية.

وقالت قناة “الجزيرة” عبر موقعها الرسمي، إن هيئة تنظيم الاتصالات في دولة الإمارات العربية المتحدة، حظرت الدخول إلى الموقع الإلكتروني لقناة “الجزيرة”.

وأشارت الهيئة إلى أن التنويه الذي سيظهر للمستخدمين من داخل الإمارات هو أن محتوى موقع “الجزيرة” تم تصنيفه ضمن المحتويات المحظورة، التي لا تتطابق مع معايير هيئة تنظيم الاتصالات الإماراتية.

كما قالت قنوات وصحف سعودية، اليوم، كذلك إن الهيئات المختصة قررت حجب موقع “الجزيرة” ومواقع الصحف القطرية داخل المملكة، بسبب تصريحات أمير قطر مساء امس الثلاثاء، بحسب ما نشره موقع “العربية” وصحيفتي “الوطن” و”سبق” السعوديتين.

 

وكانت التصريحات المنسوبة للشيخ تميم بن حمد امير دولة قطر قد تضمنت قول الامير ان وجود قاعدة العديد الأمريكية في بلاده قد تسبب في حماية هذه البلاد “من أطماع بعض الدول المجاورة، مؤكدا أنها (القاعدة) الفرصة الوحيدة للولايات المتحدة لامتلاك النفوذ العسكري في المنطقة”.

وقال الشيخ تميم في حديث (مزعوم) نقلته وكالة الأنباء القطرية، أن لدى قطر “تواصل مستمر مع إسرائيل”. مشيرا إلى أن “التوتر مع الولايات المتحدة لن يستمر بسبب تجاوزات الرئيس الأمريكي في بلاده”.

وعن علاقات بلاده مع إيران، أوضح أمير قطر أن “إيران تمثل ثقلا إقليميا وإسلاميا لا يمكن تجاهله”، وأن بلاده “تحتفظ بعلاقات قوية مع الولايات المتحدة وإيران في وقت واحد”.

وأوضح في حديثه أن “ليس من المصلحة التصعيد مع إيران خاصة أنها قوة كبرى تضمن الاستقرار في المنطقة”.

وأكد الشيخ تميم، في هذه التصريحات التي عقبت حفل تخريج الدفعة الثامنة من مجندي الخدمة الوطنية في ميدان معسكر الشمال، صباح امس الثلاثاء، أن ما تتعرض له قطر من حملة ظالمة، تزامنت مع زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى المنطقة، وتستهدف ربطها بالإرهاب، وتشويه جهودها في تحقيق الاستقرار، معروفة الأسباب والدوافع، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء القطرية الرسمية

وأفاد أمير قطر أن بلاده ستلاحق القائمين على تلك الحملة من دول ومنظمات، حماية للدور الرائد لقطر إقليميا ودوليا.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى