من وحي الانتفاضة الثالثة.. أرادة شعب
شعر: المحامي صلاح رشيد النوباني
يومٌ يمرُ و آخرٌ يتجددُ
والنصرُ آت سوفَ يحملهُ الغدُ
مهما استبدَ المجرمون بشعبنا
شعبُ الجبابرةِ الأباةِ سيصمدُ
بدمِ الطهارةِ سوف تشرقُ شمسهمُ
وبنورها صدفُ الظلامِ تبددُ
للمانحينَ إلى الرصاصِ صدورَهم
وعدٌ من اللهِ العظيمِ وموعدُ
فهم الذين بجهدِهم وجهادِهم
حصناً منيعاً للكرامةِ شيدوا
ببطولةِ بذلوا الدماءَ رخيصةً
إن البطولةَ بالدماءِ تُعّمدُ
هذا الفلسطينيُ أشهَر سيفَه
ومضى على دربِ النضالِ يرددُ
بدمائنا سنذودُ عن أوطاننا
والنصرُ آتٍ سوفَ يشهدهُ الغدُ
طعنوا جنودَ الغاصبينَ بُمديةٍ
والموتُ لاحقهم فلم يَترددوا
من جاء بالسكينِ يطعنُ غاصباً
فإلى طريقِ النصرِ جاءَ يُعبدُ
قل للذي إمتشقَ الحجارةَ والمُدى
سلمت يداك فأنت نجمٌ صاعدُ
دمكُ الزكيُ وقد أريقَ على الثرى
سيظلُ للنصرِ المؤزر يُرصدُ
هذا هو الشعبُ العظيمُ بأمةٍ
يطغى عليها الاقتتالُ الأسودُ
أطفالُه قد قاوموا ببسالةٍ
وبكلِ عزمٍ قاوموا واستأَسدوا
في الأسرِ قد أبدى الشجاعةَ دائماً
من كان في سجنِ الطغاةِ مُقيد
ونساؤهُ سجلنَ في تاريخِه
صفحاتِ مجدٍ والحقيقةُ تشهدُ
أُم الشهيدِ لقد غدت بثباتِها
مثلاً عظيمَ الشأنِ وهي تُزغردُ
تتناوبُ الأدوارَ مع أبنائِها
وإلى جراحِ الثائرينَ تضمدُ
يا ابنتي يا أختِ يا أمي التي
صعدت إلى العلياء وهي تجاهد
أنت العظيمةُ والعفيفةُ دائماً
بل أنت في هذا الزمانِ الفرقدُ
إن الذين يعذبون صغارنا
من كلِ إنسانيةٍ قد جُردوا
حرقوا الصغارَ بخسةٍ ونذالةٍ
وبكلِ ما يُندى الجبينَ لهم يَدُ
من ناصرَ المحتلَ في عدوانِه
ومضى لأبوابِ العدالةِ يُوصدُ
فهو العدُو لأمتي وشعوبِها
وهو الذي لهلاكِها يَترصدُ
فتيقظوا بل واحذروا شيطاَنه
فسلاُحه نحو الجميعِ مُسددُ
القدسُ تاريخٌ تقولُ سطورُهُ
من جاءَ محتلاً لها سيصفدُ
المسجُد الأقصى يئنُ من الأسى
والمهدُ عاَنقه وراحَ يُرددُ
أين المسيحُ يعوُد للأرضِ التي
فيها اليهودُ مجدداً قد أفسدوا
آن المسيحَ مباركا سيؤمُها
وبها يعانُقه أخوه مُحمدُ
ويعودُ روحُ اللهِ عيسى غاضباً
ممن أساءوا للصليب وأيدوا
الظلمَ والعدوانَ دونَ تردٍد
وبسيرةٍ الأخلاقِ لم يَتقيدوا
سيباركُ اللهُ انتفاضةَ شعبِنا
فهي التي للنصرِ سوف تُمَهِدُ
حتى يزولَ الاحتلالُ ويختفي
ويعودُ للأوطانِ من قد شُردوا
إن الشدائدَ إن تعاظمَ أمُرها
فالنصرُ من رحمِ الشدائدِ يُول



