الناطق باسم فتح يتهم حماس بالتواطؤ مع اسرائيل..وابو زهري يوضح الحقيقة ويفند اقواله

صعّدت حركة ”فتح” من لهجتها ضد حركة حماس، متهمة إياها بأن لها مصالح خفية مشتركة مع الاحتلال الإسرائيلي ”تحدد من خلالها وقت التصعيد والهدنة”.
وقال المتحدث باسم حركة ”فتح” أحمد عساف ان الطريقة التي تسعى حركة ”حماس” من خلالها التوصل إلى هدنة مع الاحتلال الإسرائيلي ”هي طريقة مشبوهة، ومن شأنها أن تضرب وحدانية التمثيل الفلسطيني، وهو الهدف الذي تسعى إسرائيل إلى تحقيقه”.
وأضاف عساف في تصريحات صحفية أعادت وسائل إعلام حركة ”فتح” نشرها: ”إن حماس منذ تأسيسها وهي تقدم نفسها بديلا لمنظمة التحرير الفلسطينية، وتعمل منفردةً في إطار برنامج خاص بها مرتبط في كل الأوقات والمراحل بأجندات خارجية بعيداً عن المصلحة الوطنية الفلسطينية العليا”.
وتابع القول ”حكومة الاحتلال الإسرائيلي هدفها الثابت هو تصفية القضية الفلسطينية ،وأقصر الطرق للوصول إلى هذا الهدف من خلال ضرب وحدانية التمثيل الفلسطيني وتشتيته. ونجحت إسرائيل بذلك عندما وجدت طرفًا فلسطينيًا يقوم بهذا الدور، إما بالانقلاب والانقسام كما فعلت حماس في غزة عام 2007 أو بالمفاوضات التي تتم بين حماس وإسرائيل بشكل سري أو علني”، مذكرا بـ ”مفاوضات سويسرا حول الدولة ذات الحدود المؤقته ومفاوضات صفقة (شاليط) الحزبية الجهوية، ومفاوضات الهدن الكثيرة التي تمت بين حماس واسرائيل ومفاوضات قيادات حماس في السجون مع الاحتلال الاسرائيلي التي كان اخرها الاتفاق على انهاء اضراب الاسرى الإداريين؟”.
وأشار المتحدث باسم ”فتح” إلى أن ”حماس” اليوم ”تعيش في حالة انفصام بين خطابها العلني (المقاوم) إعلاميا باستخدام أشد العبارات المزلزلة، بينما تقوم في الخفاء باستجداء كل الأطراف للتوصل إلى (وقف أعمال عدائية ) جديد”.
وأوضح عساف ان حماس تستخدم اليوم كما هي عادتها الدم الفلسطيني والقضية الفلسطينية خدمةً لمصالحها الحزبية الضيقة، ومصالح التنظيم الدولي للأخوان المسلمين.
ودعا عساف المواطن الفلسطيني إلى ”قراءة ما بين سطور اتفاقيات الهدن التى أبرمتها حماس مع دولة الإحتلال والتى كانت جميعها بعيدة عن الكل الوطني الفلسطيني وتهدف الى تحقيق مصالح حماس الحزبية”.
وأشار إلى ”المصالح المشتركة الخفية التي تربط دولة الإحتلال الإسرائيلي وحركة حماس”، موضحاً أنهما عندما يكونان بحاجة الى التصعيد العسكري كل لأغراضه وأهدافه يقومان بالتصعيد على حساب دماء الشعب الفلسطيني، وعندما يكون الطرفان بحاجة الى هدنة من شأنها أن تعمق الشرخ الداخلي الفلسطيني وتعمق الإنقسام؛ فإنهما يقومان بذلك ليبدو للعالم أن لدى الشعب الفلسطيني عدة مرجعيات وعدة شرعيات وليس تمثيلاً فلسطينياً موحداً تجسده منظمة التحرير الفلسطينية”.
وفي رد سريع على هذه المزاعم الفتحاوية، نفت حركة حماس بغزة وجود أي اتفاق تهدئة بين المقاومة الفلسطينية والاحتلال، وأكدت أن كل ما في الأمر أن هناك اتصالات جارية لوقف العدوان الإسرائيلي المستمر على الفلسطينيين في القدس والضفة والقطاع، وأن هذه الاتصالات لم تثمر حتى الآن وقفا لهذا العدوان.
وكشف سامي أبو زهري الناطق الرسمي باسم حركة حماس النقاب عن وجود اتصالات مع ”حماس” لمعرفة موقفها من التصعيد الجاري مع الاحتلال، وقال: ”هناك لغط كبير في وسائل الإعلام حول وجود اتفاق تهدئة مع الاحتلال، ولكن كل هذه المعلومات لا أساس لها من الصحة.. هناك بعض الاتصالات التي جرت لوقف العدوان واستيضاح موقف ”حماس” من المواجهة مع الاحتلال، وقد أكدنا أننا في ”حماس” غير معنيين بالمواجهة مع الاحتلال، وإنما نحن في حالة دفاع عن النفس، وأن المشكلة موجودة عند اسرائيل التي تستمر في العدوان، وأن من حق شعبنا اللجوء إلى كافة الوسائل لوقف هذا العدوان”.
ودعا أبو زهري الاحتلال إلى وقف جرائمه بحق الشعب الفلسطيني، وقال: ”التصعيد الإسرائيلي سواء في القدس أو الضفة أو القطاع لا يزال مستمرا، وهو تصعيد خطير ومن حق شعبنا أن يدافع عن نفسه، ونحن نؤكد على جاهزية المقاومة للدفاع عن الشعب الفلسطيني”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى