في ذكرى النكسة.. غزة ما زالت تقاتل

بقلم: رشيد شاهين

في مثل هذا اليوم من عام 1967 تمكنت دولة الابادة من احتلال هضبة الجولان، وصحراء سيناء إضافة الى ما تبقى من فلسطين، الضفة الغربية وكانت تحت حكم الاردن وقطاع غزة وكان تحت حكم مصر.

سقوط كل هذه المناطق بيد الكيان اللقيط كان سريعا وبدون كثير من “الغَلَبة”، جيوش ثلاثة من الدول انهزمت امام جيش الكيان، واندحرت وكأنها لم تكن وضاعت ” البلاد” وتشتت العباد.

ما نشهده اليوم في قطاع غزة وبعد ثمانية اشهر من القتال، يثبت بدون شك او مواربة، ان جيش الاحتلال عندما احتل كل المناطق التي تمت الإشارة إليها اعلاه “بعيدا عن بعض البطولات الموقعية او الفردية”، انما احتلها لانه لم يجد من يقاتله او من يحاول حتى منعه من التقدم، او ان يثبت او يتمسك في موقعه مدافعا عنه او ان يقف أمامه في محاولة لمنعه من التقدم.

اللافت فيما يتعلق بالضفة الغربية وقطاع غزة ان مصر تخلت عن قطاع غزة برغم انها كانت خاضعة لها عندما سقطت بيد الصهاينة، ووقعت معاهدة كامب ديفيد، علما ان المنطق وشرف الجندية او العسكرية يقول انه كان على مصر ان تستعيد القطاع الذي كان يخضع لحكمها عندما استولت عليه دولة الابادة ، وهذا ينطبق على الاردن فيما يتعلق بالضفة الغربية ، بدلا من توقيع معاهدة وادي عربة.

في هذا اليوم وبعد ما يقارب العقود الستة من هزيمة جيوش العربان امام كيان الابادة ، لم يتخل الاردن ومصر فقط عما كان تحت سيطرتهما، لا بل كلاهما مُقصّران بطريقة او بأخرى في دعم المقاومة بغزة، فمصر على سبيل المثال تغلق المعبر وتمنع دخول المساعدات الانسانية، والاردن يفتح جسرا لامداد الكيان بما يحتاجه من مواد غذائية وسواها.

لا أحد يطالب دول العربان وخاصة تلك التي هزمت في حرب حزيران عام 67. لا ان تحرر ما سقط في تلك الحرب، ولا ان تحارب من جديد ، المطلوب فقط هو الا تتآمر على غزة والا تمارس الضغط على قيادة المقاومة من اجل القبول بالشروط الصهيونية من اجل إيقاف حرب الابادة العدوانية المستمرة منذ ثمانية اشهر على القطاع الصامد.

بات جليا حجم المؤامرة على المقاومة وما تتعرض له من ضغوط وتآمر من حكومات وأنظمة الكثير من دول العربان التي يبدو أنها “تستكثر” على المقاومة في غزة كل هذا الثبات والصمود الأسطوري أمام آلة الحرب العدوانية التي تكالبت على غزة والتي استطاعت أن تقف صامدة لثمانية من الشهور فيما دول بكل ما تملك لم تصمد لثمانية ايام.

غزة التي استطاعت عبر التاريخ ان ” تحطم ” على ابوابها العديد من جيوش الغزاة، ستتمكن بحول الله وثبات رجالها لا بل هي تمكنت ان تحطم الجيش الذي لا يقهر برغم ما حل بها من دمار.

اللهم انصر غزة ومقاومتها واحفظ شعبها الصابر المناضل.

5-6-2024

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى