مسيرة حاشدة، بعد صلاة ظهر الجمعة، وسط عمان، ومسيرتان بالزرقاء واربد، واعتصام في الكرك، دعماً للمقاومة في غزة

عمان – انطلقت مسيرة شعبية ظهر اليوم الجمعة، من أمام المسجد الحسيني وسط العاصمة عمان دعماً للأهل قطاع غزة وللمطالبة بوقف حرب الإبادة الجماعية المتواصلة منذ 238 يومًا.

وقد ردد المشاركون في المسيرة، التي دعى لها “الملتقى الوطني لدعم المقاومة” والحراكات الشبابية والشعبية، شعاراتٍ تطالب الحكومات العربية والإسلامية بالتحرك لوقف شلال الدم في غزة، مؤكدين على الدعم الكامل للمقاومة في وجه العدوان الغاشم.

كما رفعوا شعارات كتب عليها “بعزيمة المقاومة الرد قادم على مجازر الاحتلال”، و”صمود المقاومة يساوي هزيمة المشروع الصهيوني”، مؤكدين في الوقت نفسه على ضرورة أن تقدم الدول العربية والإسلامية الدعم اللازم لصمود المقاومة والشعب الفلسطيني بوجه العدوان على غزة.

وطالب المشاركون في المسيرة، بضرورة اتخاذ قرارات حازمة، إزاء ما يجري من جرائم وحشية تجاه الأبرياء والمدنيين في قطاع غزة، مشددين على ضرورة أن تتخذ دول العالم مواقف صلبة وقوية حيال هذه الجرائم التي تعدت كل الحدود، في ظل العدوان على رفح.

وندد المشاركون في المسيرة بازدواجية المعايير الدولية تجاه القضية الفلسطينية، ورفعوا شعارات تندد بالعدوان على أبناء الشعب الفلسطيني في غزة، وطالبوا المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل لوقف الحرب المستعرة والمدمرة على غزة.

وانتقد القائم بأعمال أمين عام حزب جبهة العمل الإسلامي، المهندس وائل السقا، موقف الأنظمة العربية الرسمية من طوفان الأقصى والمقاومة الفلسطينية، مؤكدا أن عملية طوفان الأقصى هي مصلحة عربية كما أنها مصلحة فلسطينية.

ودعا السقا الحكومة الأردنية للكفّ عن التعامل الأمني مع حراك الشعب الأردني الداعم للأهل في قطاع غزة، منتقدا في ذات السياق التضييق على الشباب الناشط في فعاليات نصرة غزة، في الوقت الذي تتحدث فيه الدولة عن مرحلة سياسية جديدة.

كما انتقد السقا التصريحات المنسوبة لوزيرة الثقافة هيفاء النجار حول احتمالية إقامة مهرجان جرش للثقافة والفنون في العام الحالي، في الوقت الذي يتعرّض فيه الغزيون لإبادة جماعية.

وألقى كلمة الملتقى الوطني لدعم المقاومة وحماية الوطن، الدكتور عبد الفتاح الكيلاني، حيث قال: إن الشهور الثمانية من معركة طوفان الأقصى سطر فيها أبطال المقاومة في غزة والضفة الغربية الصمود والتصدي والانتصارات على عدو لا يعرف “إلًّا ولا ذمة” ولا يمارس سوا الإجرام.

وأضاف الكيلاني في كلمته، ضعف الاحتلال وهشاشته وصلا لدرجة أسر جنود أرسلهم نتنياهو للبحث عن الأسرى وتحريرهم.

وقد أشاد بأهل غزة الذين يزداد تمسكهم بالمقاومة رغم القصف والحرق، إيمانًا بنصر قريب وثقة بالله أن هذه الدنيا دار ممر وفانية والحياة الدائمة في الآخرة.

وتطرق الكيلاني بالحديث عن دور الطوفان بتحريك كل المشاعر الانسانية على وجه الأرض والتحول في الموقف الدولي تأييدا للقضية الفلسطينية وللشعب الفلسطيني، والذي كان أخره اعتراف 4 دول بالقضية، مثمنًا ما قالته نائبة رئيس وزراء اسبانيا يولاندا دياز بضرورة تحرير فلسطين كاملة من البحر الى النهر.

وشدد على ضرورة استمرار المسيرات والوقفات الداعمة لأهل غزة ودورها في معركة طوفان الأقصى، مؤكدًا بأهمية وجود النسوة الذين يشكلون النسبة الأكبر.

وقد صدحت حناجر المشاركين بشعارات، منها:

دعم غزة مش إرهاب.. أفرجوا عن الشباب
شعبي صامد ما بلين.. الحرية للمعتقلين

اعتصام حاشد في الكرك:

وعلى هذا الصعيد، شارك المئات من أبناء محافظة الكرك في الاعتصام الذي أقيم بعد صلاة ظهر الجمعة أمام مسجد القصر الكبير، تضامنا مع الأهل في قطاع غزة ورفضاً لاستمرار الإبادة الجماعية التي يتعرّض لها الغزيون بغطاء ودعم عسكري وسياسي واقتصادي أمريكي.

قد وأكد المشاركون في الاعتصام الذي رفع شعار “بعزيمة المقاومة الرد قادم على جرائم الاحتلال” دعمهم فصائل المقاومة الفلسطينية المسلّحة جميعا وعلى رأسها كتائب الشهيد عزّ الدين القسام / الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، وذلك باعتبارها السبيل الوحيد لردع العدوّ ودحر الاحتلال، مشيدين بأداء المقاومة وصمود الغزيين.

وانتقد المشاركون الموقف العربي المتخاذل مما يتعرّض له الغزيون، مطالبين بموقف عربي حقيقي وصادق وصارم من الإبادة الجماعية والمجازر التي يرتكبها جيش الاحتلال الصهيوني.

كما طالب المشاركون الحكومة الأردنية بوقف كلّ أشكال التطبيع مع العدوّ الصهيوني وإلغاء اتفاقيتي وادي عربة والغاز، كما طالبوا بمنع الجسر البري الذي ينقل البضائع من دول خليجية باتجاه الكيان الصهيوني عبر الأراضي الأردنية.

وصدحت حناجر المشاركين بشعارات، منها:

سيري سيري يا حماس.. انت المدفع واحنا رصاص
حط السيف قبال السيف.. احنا رجال محمد ضيف
طلقة بطلقة ونار بنار.. واحنا رجالك يا سنوار
يا أبو عبيدة لبيناك.. شعب الأردن كلّه معاك 

مسيرة في محافظة الزرقاء

وتحت شعار “غزة تناديكم، ورفح تستنصركم”، شارك المئات من أبناء محافظة الزرقاء في المسيرة التي انطلقت بعد صلاة ظهر الجمعة من أمام مسجد عمر بن الخطاب وسط مدينة الزرقاء.

وندد المشاركون بالإبادة الجماعية التي يتعرّض لها الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، والمجازر التي يرتكبها جيش الاحتلال الصهيوني في مدينة رفح التي شهدت قصفا لخيام النازحين بشكل أدى لاستشهاد العشرات وحرق جثث نساء وأطفال وشيوخ كانوا داخل خيامهم.

واستهجن المشاركون موقف الشعوب والأنظمة العربية الرسمية من الإبادة الجماعية التي يتعرّض لها الغزيون.

وأشاد المشاركون ببطولات فصائل المقاومة وعلى رأسها كتائب الشهيد عزّ الدين القسام / الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، والتي قالوا إنها سطّرت أسمى معاني البطولة والشجاعة منذ السابع من اوكتوبر، ثمّ النجاح بايقاع خسائر مدوّية في صفوف جيش الاحتلال، والحفاظ على الأسرى الاسرائيليين لديهم رغم كلّ امكانيات جيش العدوّ ورغم كلّ القصف والتدمير الذي يمارس جيش الاحتلال.

وقد طالب المشاركون الحكومة الأردنية بوقف كلّ أشكال التطبيع مع العدوّ الصهيوني وإلغاء اتفاقية وادي عربة وإلغاء اتفاقية الغاز.

وصدحت حناجر المشاركين بشعارات، منها:

الأردن وفلسطين.. شعب واحد مش شعبين
حط السيف قبال السيف.. حيو رجال محمد ضيف
يا أبو عبيدة لبيناك.. شعب الأردن كلّه وراك
لما تشوف أسر جنود.. والدبابة مشوية
اعرف إنه مرّوا أسود.. النخبة القسامية

مسيرة شعبية في اربد

كما شارك المئات من أبناء محافظة اربد في المسيرة الحاشدة التي انطلقت من أمام مسجد الهاشمي بدعوة من الملتقى الوطني لدعم المقاومة وحماية الوطن، وذلك تحت شعار “دعم المقاومة حماية للوطن وتحرير لفلسطين”.

وأكد المشاركون دعمهم فصائل المقاومة الفلسطينية المسلّحة وعلى رأسها كتائب الشهيد عزّ الدين القسام / الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، وذلك باعتبارها السبيل الوحيد لردع العدوّ ولجم أطماعه التوسّعية ودحر الاحتلال.

وندد المشاركون بالإبادة الجماعية التي يتعرّض لها الغزيون بغطاء ودعم عسكري وسياسي أمريكي.

وأشاد النائب ينال فريحات بعملية طوفان الأقصى ونتائجها الايجابية على القضية الفلسطينية، قائلا إنها كشفت وجه الاحتلال الحقيقي أمام دول وشعوب العالم التي طالما كانت داعمة للاحتلال الصهيوني، فيما قال إن القضية الفلسطينية أصبحت بوصلة الشعوب الحرة جميعا وليس فقط الشعوب العربية والإسلامية.

ولفت فريحات إلى بطولات فصائل المقاومة وعلى رأسها كتائب القسام، مشيرا إلى أن جيش العدوّ المدجج بأعتى الأسلحة وأحدث وسائل التكنولوجيا، ما زال عاجزا عن تحرير أيّ أسير صهيوني.

وأثنى فريحات على حراك الأردنيين وحراك أبناء محافظة اربد الداعم للأهل في قطاع غزة، لافتا إلى أثر هذا الحراك في رفع معنويات المقاومة والغزيين ودعم صمودهم.

وصدحت حناجر المشاركين بشعارات، منها:

هيك علّمنا الياسين.. نحمل مصحف مع سكين
هيك علّمنا العياش.. نحمل مصحف مع رشاش
حطّ السيف قبال السيف.. كلنا رجال محمد ضيف
حطّ الطلقة ببيت النار.. كلنا رجالك يا سنوار

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى