مجلس الأمن يعقد اجتماعاً طارئاً اليوم الثلاثاء لبحث الأوضاع في رفح إثر غارة صهيونية أوقعت عشرات الشهداء بمخيم للنازحين

سيعقد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة اجتماعا طارئا، اليوم الثلاثاء، لبحث الأوضاع في رفح جنوبي قطاع غزة إثر غارة إسرائيلية أوقعت شهداء في مخيم للنازحين الفلسطينيين، وفق ما أفادت مصادر دبلوماسية امس الاثنين.

وأوضحت مصادر دبلوماسية عدة أن الاجتماع المغلق سيعقد بطلب من الجزائر، العضو غير الدائم في المجلس.

وكان عشرات الفلسطينيين معظمهم أطفال ونساء قد استشهدوا وأصيبوا، مساء الأحد، بمجزرة جديدة ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي بعد قصفها خيام النازحين شمال غربيّ رفح، في جنوب قطاع غزة.

وأفادت مصادر فلسطينية باستشهاد 40 فلسطينيا على الأقل، وإصابة آخرين، من جراء استهداف طائرات الاحتلال خيام النازحين في مخيم نزوح تم إنشاؤه حديثا قرب مخازن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” شمال غربيّ رفح، فيما ذكرت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أن طواقمها نقلت عددا كبيرا من الشهداء والإصابات عقب استهداف الاحتلال خيام النازحين برفح

وفي التفاصيل، ذكر مسؤولون، يوم امس الاثنين، أن غارة جوية إسرائيلية تسببت في اندلاع حريق هائل أودى بحياة 45 شخصا في مخيم بمدينة رفح في قطاع غزة، مما أثار غضب زعماء دوليين والذين حثوا على تنفيذ حكم محكمة العدل الدولية بوقف الهجوم الإسرائيلي.

وهرعت أسر فلسطينية إلى المستشفيات لتكفين جثث ذويها لدفنهم بعد أن أدى الهجوم الذي وقع في ساعة متأخرة من مساء يوم الأحد إلى اشتعال النيران في الخيام المتهالكة.

وقال ناجون إن الأسر كانت تستعد للنوم عندما وقعت الغارة على حي تل السلطان الذي نزح إليه الآلاف بعدما شنت القوات الإسرائيلية هجوما بريا في شرق رفح قبل أكثر من أسبوعين.

وأظهرت لقطات مصورة حصلت عليها رويترز حريقا مشتعلا في الظلام والناس يصرخون في ذعر. وظهر في اللقطات شبان يحاولون سحب صفائح من الحديد المموج وعربة إطفاء واحدة تبدأ في إخماد النيران بالمكان.

وقال مسؤولو الصحة في قطاع غزة الذي تديره حماس إن أكثر من نصف القتلى من النساء والأطفال والمسنين، وإن عدد القتلى قد يرتفع وسط المصابين بحروق شديدة.

وقال مسعفون في وقت لاحق إن سبعة فلسطينيين قتلوا وأصيب عدد آخر في قصف جوي إسرائيلي يوم الاثنين على منزل في رفح.

وتواصل إسرائيل هجماتها على رفح رغم قرار محكمة العدل الدولية التابعة للأمم المتحدة يوم الجمعة بوقف الهجمات بزعم أن حكم المحكمة يمنحها مجالا للقيام بعمليات عسكرية هناك. وأكدت المحكمة أيضا على دعوتها للإفراج الفوري وغير المشروط عن الرهائن الذين تحتجزهم حركة حماس في غزة.

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إنه “غاضب” من الهجمات الإسرائيلية الأخيرة. وقال على إكس “هذه العمليات يجب أن تتوقف. لا توجد مناطق آمنة في رفح للمدنيين الفلسطينيين”. وتجمع آلاف المتظاهرين فيما بعد في العاصمة الفرنسية باريس للاحتجاج على الهجوم في غزة.

وقالت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك ومسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل إن احترام حكم المحكمة واجب. وقالت بيربوك “القانون الإنساني الدولي ينطبق على الجميع، وكذلك على سلوك إسرائيل في الحرب”.

وقالت وزيرة الخارجية الكندية ميلاني جولي إن كندا تشعر “بالفزع” إزاء الغارة الإسرائيلية على رفح وتدعو إلى وقف إطلاق النار على الفور.

وأضافت جولي على منصة إكس “لا تدعم كندا عملية عسكرية إسرائيلية في رفح. لا بد أن ينتهي هذا المستوى من المعاناة الإنسانية”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى