تمهيداً للمفاوضات الجدية.. جهود “لجس نبض” حركة حماس والعدو الصهيوني، سعياً للتوصل الى هدنة جديدة وتبادل الأسرى

(وكالة أنباء العالم العربي) – “جس النبض”.. هذا هو ما يقوم به الوسطاء في المفاوضات بين إسرائيل وحماس على أمل التوصل إلى هدنة جديدة وتبادل المزيد من المحتجزين، لكن إدارة بايدن لا تعول على استجابة الطرفين كثيرا خاصة وأنهما لم يقدما أي اقتراحات جديدة منذ انهيار الهدنة أوائل الشهر الجاري.

وبحسب مصدر فلسطيني مطلع على ملف التفاوض لتبادل الأسرى، بدأ الوسطاء بتقديم عروض للأطراف ذات الصلة يوم الجمعة الماضي.

وصرح المصدر لوكالة أنباء العالم العربي (AWP) بأن عملية “جس النبض” التي تسبق المفاوضات الجدية بدأت خلال التهدئة الماضية قبل عشرين يوما من إعلان الهدنة الإنسانية، لكنه توقع هذه المرة ألا تستغرق هذه المرحلة طويلا نظرا لأن هناك ترتيبات تم التوافق عليها في مرحلة التفاوض السابقة تتعلق بتصنيف “الأسرى الإسرائيليين” داخل غزة وتوصيف الأسرى الفلسطينيين وتقسيمهم من طرف الفصائل الفلسطينية، حيث باتت الخطوط العامة واضحة ونطاق التفاوض محددا ومعروفا.

وذكر المصدر أن ملف المعتقلين من قطاع غزة في ظل الاقتحام البري الإسرائيلي بات على طاولة الفصائل، لكن “لن نسمح أن يكون هو محور التفاوض دونا عن الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية”.

وحول تفاصيل ما تم عرضه في مرحلة “جس النبض” يقول المصدر إن إسرائيل رفعت قائمة من 50 إسرائيليا تتضمن مجندات ومصابين وكبار سن مدنيين إضافة إلى من تبقى من النساء والأطفال، وهو ما كانت الفصائل الفلسطينية قد رفضته قبيل انهيار التهدئة السابقة.

وتابع المصدر أن إسرائيل عرضت عبر الوسطاء “الإفراج عن 150 أسيرا فلسطينيا من المرضى و كبار السن ممن يصنفهم بالسجناء الأمنيين، لكن الفصائل رفضت هذا الطرح بشكل كامل”.

وتعليقا على نفي حماس الرسمي لوجود تفاوض، قال المصدر الفلسطيني لوكالة أنباء العالم العربي (AWP) إن عملية التفاوض الفعلية لم تبدأ بعد وإن ما يحدث هو عروض متبادلة بعضها رفضته الفصائل بشكل تام “مثل قائمة الخمسين إسرائيليا”، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى وجود اتصالات خاصة بين حركتي حماس والجهاد لإمكانية نقاش “عرض جدّي ومثمر لعملية التبادل”، كما يصفه المصدر.

وفي وقت سابق، نفى القيادي في حركة حماس محمود مرداوي وجود مفاوضات أو صفقات مع إسرائيل وقال “لن يكون هناك أي مفاوضات حول إطلاق سراح أسرى إسرائيليين ومحتجزين طالما لم يتوقف إطلاق النار”.

ووفق هيئة البث الإسرائيلية، فإن إسرائيل تبحث فعليا فتح الباب أمام عملية تبادل جديدة.

ونقلت الهيئة عن مسؤول كبير لم تسمّه قوله إن رئيس الموساد دافيد بارنياع تلقى توجيهات للبدء بالاستماع إلى عروض الوسطاء، مضيفا “إذا أراد القطريون التحدث، فسوف نستمع”.

ووفق الهيئة فإن الفئة المستهدفة من عملية التبادل القادمة هي “الفئة الإنسانية” وتضم النساء والمرضى والجرحى والمسنين.

وأكد المصدر الفلسطيني أن الفصائل وحماس أبلغت الوسطاء برفض “طرح الخمسين” وقدمت حماس في المقابل عرض “الجثامين” وكل هذه العروض وفق المصدر “تبقى ضمن مرحلة جس النبض ولكنها تؤسس لبداية تفاوض معمقة متوقعة”.

وأوضح المصدر أن عرض الجثامين يتضمن إفراج حماس عن نحو 30 إلى 40 جثة لجنود ومدنيين قتلوا في غزة بسبب القصف الإسرائيلي، مقابل الإفراج عن جثامين قتلى فلسطينيين سقط عدد منهم في السابع من أكتوبر، بالإضافة إلى هدنة لمدة خمسة أيام في هذه المرحلة.

ووفق المصدر فإن هذا العرض كانت قد قدمته حماس قبيل انهيار التهدئة الأخيرة ورفضت إسرائيل مناقشته وقتها، وأبلغت الوسطاء عدم اهتمامها بتبادل جثث في المرحلة الحالية وأنها تركز على تبادل الأحياء فقط.

وتحتجز حماس 137 إسرائيليا، وأفرجت عن 110 آخرين بموجب عملية تبادل في الشهر الماضي استمرت نحو أسبوع تخللها وقف مؤقت لإطلاق النار.

لكن الإدارة الأميركية لا تعول على ذلك كثيرا على ما يبدو، فقد صرح مسؤولان أميركيان لشبكة (إن.بي.سي) اليوم الثلاثاء بأن إدارة بايدن يحدوها أمل محدود في التوصل لهدنة أخرى بين إسرائيل وحماس والإفراج المحتمل عن مزيد من المحتجزين من غزة.

ونقلت عن أحد المسؤولين قوله إنه لم يتم إحراز تقدم حتى الآن نحو الوصول لوقف جديد لإطلاق النار وتبادل الأسرى بين الجانبين.

لكن مسؤولا آخر قال إن الموقف قد يتغير في الأيام المقبلة “إذا عادت جميع الأطراف إلى مفاوضات جادة”.

غياب المقترحات من إسرائيل وحماس في المرحلة الحالية أكده مسؤول إسرائيلي، في تصريح لصحيفة هآرتس، قال إن الجانبين لم يتواصلا مع الوسطاء القطريين لبحث إمكانية التوصل إلى اتفاق جديد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى