8/30/2010 الإثنين
سياسية ، عربية ، دولية
السنة السابعة عشرة، العدد 608
الصفحة الرئيسية
حول لقاء عباس الصحافي في عمان

بقلم: المهندس ابراهيم غوشة

تحدثت الصحف الاردنية عن لقاء عباس مع الصحفيين الاردنيين في بيت السفير الفلسطيني في عمان بتاريخ 4-7-2010، وقد تزامن هذا اللقاء مع عدد من التطورات منها لقاء باراك وزير الدفاع الصهيوني مع سلام فياض رئيس وزراء عباس في فندق الملك داود في القدس الغربية بصورة حميمية، في الوقت الذي لا يجرؤ فيه باراك على زيارة فرنسا حيث تنتظره دعوة قضائية لإلقاء القبض عليه بعد إشرافه على مجزرة أسطول الحرية في 31-5-2010·
وهذا اللقاء بينه وبين فياض يؤشر على قرب مباشرة المفاوضات المباشرة عن طريق التدرج في التغطية أيضاً على جريمة حرب قطاع غزة قبل أقل من عامين·
وقد أكد فياض بأنه قد ناقش جميع القضايا العالقة مما يشي بأنه في مرحلة قادمة ربما يستلم مكان عباس سيّما وأن فياض هو رجل أمريكا في فلسطين وبعد أن سيطر على معظم رجالات فتح بالمال والأعطيات·· ورافق ذلك لقاء أوباما مع نتنياهو وخرجا من الاجتماع منفرجي الأسارير ومتفقين على أهميّة استئناف المفاوضات المباشرة بينما عباس لايزال يتحدث عن نتيجة مذكرته حول الأمن والحدود وعن العودة إلى ما توصّل إليه شفوياً مع أولمرت·
هناك بعض النقاط التي وردت في تغطية اللقاء الصحفي في عمان نحبّ أن نناقشها:
- تحدث عباس عن فندق قرب مستشفى المقاصد الخيرية في جبل الزيتون في القدس وقيمته "10" ملايين دولار ونعى على العرب عدم مساعدته في شرائه مع أن وارداته السنوية تزيد عن (2) ملياري دولار في العام الواحد·
- رفضه لأفكار حماس كما يدّعي حول الدولة الفلسطينية المؤقتة مع أنها متضمّنة في خارطة الطريق التي وافق عليها مبكراً وأن موقف حماس الثابت والراسخ هو ما جاء في ميثاقها الذي صدر عام 1988 وهو مرجعية للثوابت الفلسطينية وخاصة "في أن أرض فلسطين هي أرض وقف إسلامي بكاملها ويحرم التنازل حتى عن شبر واحد منها"·
- حول المصالحة الفلسطينية يذكر أنّه يريدها بأي ثمن لأنهاء الصراع بين الفلسطينيين بينما يؤكد بتصريح آخر بأن على حماس أن تقبل بالمبادرة العربية (الاعتراف بالكيان الصهيوني) وبخارطة الطريق "نبذ المقاومة" قبل اجراء المصالحة أي أن يعود لشروط الرباعية·
- وحول حماس في الضفة الغربية يؤكد بأنه لن يسمح بأي نشاط عسكري في الضفة وتؤكد وقائع الاعتقالات والتعذيب التي يمارسها أزلام عباس كل يوم في مدن الضفة بأن الشباب المؤمن بدينه ووطنه لن يتخلى عن الجهاد والمقاومة والذي تؤكده عمليات استهداف جنود الاحتلال في جنوب الضفة وستنتقل في ظل القمع والإرهاب إن آجلاً أو عاجلاً إلى شمال الضفة ووسطها·
- يؤكد عباس بأن البديل عن المفاوضات هو المفاوضات، في ظل تهويد القدس والمقدسات وهدم البيوت وتهجير السكان وإبعاد النواب نقول إن هذا الشعار الاستسلامي ستدوسه أقدام الشباب المقاوم·
- يتفاخر عباس بلقاءاته مع اللوبي اليهودي في الولايات المتحدة والبرازيل وكندا وجنوب افريقيا وعزمه على لقاء اللوبي اليهودي في فرنسا· نقول له إنه يخادع نفسه عندما يطلب النصرة من عدوّه ونتساءل هل قام بلقاء الأقليات العربية والفلسطينية في البلاد التي ذكرها ؟؟
- يشدد عباس على أنه لا يمكن أن يعود 5 ملايين لاجئ إلى وطنهم فلسطين أي أنه يطعن عملياً حق العودة في الصميم وعلى رؤوس الأشهاد في الوقت الذي فيه الشباب الفلسطيني الطالع في الشتات لا يقبل بديلاً عن حق العودة إلى فلسطين الحبيبة·



Copyrights © 2003 - 2010 Almajd Newspaper
Developed by: Enterprise Solutions