رجّح رئيس الدولة العبرية، شمعون بيريز إقدام بلاده على شنّ عملية عسكرية ضد إيران، لما تشكّله الأخيرة ومشروعها النووي من 'تهديد أمني' يستهدف تل أبيب·
ونقلت الإذاعة العبرية، عن بيريز قوله 'يجب عدم القيام بعملية عسكرية ضد إيران، إلا بعد اتخاذ وسائل أخرى يجب تجربتها أولاً'، داعياً إلى نشر منظومات مضادة للصواريخ في المناطق المحيطة بطهران، خشيةً من القدرة النووية الإيرانية التي 'تشكّل تهديداً لأمن إسرائيل'·
وقد شدّد بيريز، على رفضه انضمام دولته لمعاهدة 'منع انتشار الأسلحة النووية'، ذلك أن 'إسرائيل لم تقل قط أنها تمتلك قنبلة نووية، وإذا ما كانت هناك شبهات في حيازتها مثل هذه القنبلة، فإن هذه الشبهات تشكل عاملاً رادعاً'·
وكانت تقارير صحفية قد كشفت في وقت سابق انهماك وحدات من جيش الاحتلال الاسرائيلي حالياً بتدريبات عسكرية استعداداً لشن عدوان على قطاع غزة، وجنوب لبنان، الى جانب تدريبات اخرى حول اعادة احتلال بعض المدن الفلسطينية في الضفة الغربية·
ولفتت الى أن جيش الاحتلال ينظم حملة واسعة في صفوف الدروز لتجنيدهم في الوحدات المرشحة لشن عدوان على الجبهتين اللبنانية والسورية، مؤكدة ان بعض القرى الدرزية في فلسطين المحتلة عام 1948 تشهد ميلاً نحو الانخراط في الخدمة في وحدة "حريف" التي ستكون رأس الحربة في اي عدوان صهيوني ضد حزب الله، علاوة على انخراط مئات الدروز في صفوف كتائب الشباب الطلائعي المحارب الخاص بالدروز من اجل الالتحاق بقيادة القوات الشمالية الاسرائيلية·
وافادت التقارير ان لواء جفعاتي يجري تدريبات مكثفة لمحاكاة عمليات سيقوم بها اللواء في قطاع غزة، حيث نقلت التقارير عن العقيد موني كاتس قائد اللواء المذكور قوله ان هذه التدريبات تتركز على القيام بعمليات اختراق الحدود والسيطرة على مدن تضم عدداً قليلاً من السكان مثل المخيمات في البريج والنصيرات ثم مدينة دير البلح، من اجل الوصول الى البحر، وانجاز عملية بتر الشمال عن الجنوب وعزل مدينة غزة، وتجنب خوض المعركة في مناطق مأهولة بكثافة سكانية كبيرة لتحاشي ردود الفعل الدولية، وتجنب وقوع خسائر بشرية في صفوف الاسرائيليين·
قائد اللواء ذكر ايضاً انه سيقدم في اعقاب هذه التدريبات شهادة حول جاهزية جفعاتي وتحديد الدرجات التي تؤهله للانتقال من ساحة التدريبات الى ساحة العمليات، حيث يتوقع ان يخوض سلسلة من المعارك "الاعتداءات في اكثر من ساحة في الحرب القادمة التي زعم العقيد موني كاتس انها ستكون حاسمة ومفصلية·
الى ذلك، رصدت التقارير ايضاً شروع قوات لواء "كفير" المتواجدة في عدة مناطق بالضفة الغربية، بسلسلة من التدريبات تشمل اعادة احتلال المدن التي يصفها الاسرائيليون بالاشكالية مثل الخليل ونابلس وبيت لحم وجنين وطول كرم وقلقيلية، والسيطرة على السكان المدنيين لمنع اندلاع انتفاضة في الضفة في حالة القيام بعدوان عسكري اسرائيلي ضد قطاع غزة او لبنان، ومواجهة احتمال شن سلسلة من الهجمات المسلحة من قبل حركتي حماس والجهاد وغيرهما، واحتواء هذه الهجمات عبر شن عمليات عسكرية مضادة وحملات اعتقال تشمل قيادات سياسية وعملياتية·
ونقلت التقارير عن الجنرال بيني جانتز نائب رئيس الاركان الاسرائيلي تأكيده بأن اسرائيل ذا هبة للحرب، وان المسألة هي ضمان الحسم ضد حزب الله وحماس عن طريق دفع واعلاء مستويات جاهزية الجبهتين العسكرية والمدنية في اسرائيل·