بيروت - خاص بالمجد
كشفت مصادر مطلعة في العاصمة اللبنانية ان التحقيقات التي تمت حتى الآن مع عميل جهاز "الموساد" الاسرائيلي، شربل قزي، الذي تم القاء القبض عليه، من قبل مديرية استخبارات الجيش اللبناني، قد دلت على اختراق استخباري كبير، خصوصاً وان المذكور كان يعمل رئيساً لأحد اهم الاقسام في شركة الاتصالات اللبنانية (ألفا)، وانه زود "الموساد" خلال اربعة عشر عاماً قضاها في العمل مع الشركة بقدر هائل من المعلومات، كما تمكن من تجنيد عملاء آخرين في الشركة نفسها·
واشارت المصادر، الى ان اخطر المعلومات، التي زود بها العميل قزي "الموساد"، مكالمة كان قد اجراها السيد حسن نصرالله الامين العام لحزب الله، خلال عدوان تموز مع بعض القيادات في الجنوب، وقامت الطائرات الاسرائيلية، التي كانت تحلق بالجو باستمرار، بقصف مبنى مجمع "الحسنين" بأطنان من القنابل، على اعتبار ان الذبذبات كانت تصدر من مكان قريب ملاصق له، ولكن المفاجأة كانت ان نصرالله قد اجرى الاتصال من مكان، بينما الهوائيات موجودة في مكان آخر، فتم قصف المكان الذي توجد قربه الهوائيات·
واضافت المصادر، ان نصرالله وقيادات الحزب، قد امتنعوا عن استخدام الهواتف طيلة فترة العدوان على لبنان، سواء الخليوية او الارضية، لانهم كانوا يستخدمون شبكتهم الخاصة، ولكن نصرالله اضطر لاجراء مكالمة هاتفية مع بعض مسؤولي الحزب في الجنوب اللبناني بسبب انقطاع التواصل الخاص بينهم فتم الاتصال بالطريقة المشار اليها، لتجنب رصد مكانه من قبل الاسرائيليين·
واكدت المصادر، ان قزي قد اعترف بانه كان مكلفاً خلال حرب تموز عام 2006 بمراقبة اتصالات قيادات حزب الله وبالذات حسن نصرالله حيث تم تزويده من قبل الموساد ببصمات الصوت لكل واحد منهم·
وافادت المصادر ان ما كشفه قزي من اعترافات حتى الآن، يشير الى حجم اختراق "الموساد" للمجتمع اللبناني، وأعربت عن مخاوفها من قيام "الموساد" بالتخلص من قزي لعدم كشف المزيد عن المعلومات، لذا تم اتخاذ احتياطات امنية عالية للحفاظ على حياته، سواء عن طريق لجوئه الى الانتحار، او اغتياله من قبل الموساد·
الجدير بالذكر ان مديرية استخبارات الجيش اللبناني، اعتقلت قبل بضعة ايام عميلين اخرين، يعملان في نفس الشركة، احدهما يدعى (طارق ربعة)، ويعمل "مهندس ارسال" في قسم هندسة الشبكة، التي يعمل فيها العميل قزي·
وكان نصر الله قد لفت يوم الجمعة الماضي في كلمة خلال الاحتفال بـيوم الجريح المقاوم في الضاحية الجنوبية لبيروت، الى تكاثر العملاء في لبنان بـشكل كبير جداً خلال السنوات الماضية، حيث تبين أن هناك عملاء منذ التسعينات، مجددا المطالبة بتنفيذ أحكام الإعدام التي صدرت بحق بعضهم دون أي تباطؤ أو اعتذارات·
وقال أطالب بتنفيذ أحكام الإعدام بمن صدر فيهم الحكم بأسرع وقت ممكن·· لا يوجد غطاء على أحد في مسألة العمالة·
وأضاف نصر الله ان العملاء والجواسيس كانت لهم أدوار كبيرة قبل بدء حرب إسرائيل على لبنان في تموز 2006، حيث قدموا معلومات مهمة للعدو، وبناء عليها قصفت أبنية وبيوت ومصانع ومراكز ومؤسسات وأماكن مختلفة لم يكن مقرراً أن تقصف، ومن هنا فان هؤلاء جريمتهم أشد، لأنهم قاموا بتزويد العدو بمعطيات وإحداثيات بالغة الاهمية·