8/30/2010 الإثنين
سياسية ، عربية ، دولية
السنة السابعة عشرة، العدد 608
الصفحة الرئيسية
المقاومة وصلت الشوط الأخير لتحرير العراق.. الضاري: لن نشارك بالانتخابات ولا بالعملية السياسية تحت الاحتلال

عمان -  قدس برس
شكك الأمين العام لهيئة علماء المسلمين في العراق الشيخ حارث الضاري في شفافية ونزاهة الانتخابات المقبلة في العراق، وأشار إلى أن نتائجها معدة سلفا من الإدارة الأمريكية وموزعة على حلفائها من السياسيين العراقيين، وأكد أن هيئة علماء المسلمين لن تكون جزءا لا من الانتخابات ولا من العملية السياسية تحت الاحتلال·
ووصف الشيخ حارث الضاري في تصريحات خاصة لـ "قدس بر"س العملية السياسية في العراق بأنها ليست إلا وسيلة لتشريع الاحتلال وتأكيد الهيمنة الأمريكية على العراق، وقال "نحن لن نكون طرفا لا في العملية الانتخابية ولا في العملية السياسية ما دام الاحتلال موجودا في العراق، هذا مبدأ سرنا عليه وسنبقى عليه إلى أن يرحل الاحتلال، لأن الوقائع التي تجري على الأرض أثبتت أن العملية السياسية ليست الطريق الصحيح لأمن العراق وتحريره، بل كانت ولازالت مشروعا أمريكيا لتحقيق رغبات أمريكا وحلفائها"·
ولفت الشيخ الضاري الانتباه إلى أن العملية السياسية بالكامل بنيت على المحاصصة وعلى الدستور الذي وصفه بأنه منحاز وأقصى الكثير من الشرائح العراقية، ثم جاءت الاتفاقية الأمنية لترهن العراق إلى عقود، بل وإلى قرون·
وأضاف الشيخ الضاري "هذه الاتفاقية الأمنية لم تلتزم بها أمريكا على ما فيها، فلم تنسحب من المدن خلال عام 2009 ولن تنسحب من العراق خلال عام 2011، ولم تلتزم بالدفاع عن حدود العراق وسيادته، فقد رأى العالم كيف تصول إيران وتجول في العراق، بل احتلت بئر الفكة وهو بئر عراقي لا شبهة فيه، وعندما سئلت أمريكا عن ذلك قالت بأن الأمر مسألة داخلية، وكأن إيران والعراق شيء واحد"·
وحول الانتخابات، قال الشيخ الضاري إن"الانتخابات ستكون شكلية والمقاعد وزعها الأمريكيون على القوى الحليفة لهم التي ستمدد العمل بالاتفاقية الأمنية، لذلك لا يعول أحد على الانتخابات ولا يجب الالتفات إليها إعلاميا ولا عربيا"·
وشدد الشيخ الضاري على عدم وجود ما يشجع وما يدفع أي وطني على الدخول في العملية السياسية الحالية، وقال: "نحن لن ندخل العملية السياسية ولا نتوقع منها خيرا، وحتى لو افترضنا أننا نرغب في دخول العملية السياسية فهل المجال مفتوح؟ أليست العملية السياسية محكومة بضوابط الاحتلال الأمريكي، الذي وزع النفوذ فيها وأقصى كل من يخالفه!؟ هذه العملية السياسية هي التي دمرت العراق"·
وعما إذا كان من المفيد سياسيا البقاء في الخارج ولعن العملية السياسية التي تحكم في العراق على الأرض، قال الشيخ الضاري: "نحن لسنا خارج اللعبة في العراق، نحن في قلب اللعبة، وأغلب المعارضين للاحتلال وأذنابه هم على الأرض في العراق، والقوى الشعبية معنا شعورا وموقفا، وهي معارضة للاحتلال وللعملية السياسية وحتى للانتخابات·ونحن مؤثرون في الأوضاع في العراق، بل دورنا هو الدور المربك للاحتلال وللعملية السياسية داخل العراق، لذلك سنبقى نعارض هذه العملية السياسية وكل توجهاتها اللاانسانية واللاعرقية والتي أدت إلى مقتل أكثر من مليون عراقي، وهناك الآن ما يقارب المليون عراقي في سجون الاحتلال الأمريكي والحكومة العراقية، ولا يدري أحد شيئا عن مصيرهم، كما أن الاغتيالات قائمة على قدم وساق، بل بتأييد الحكومة الطائفية الشوفينية الإقصائية"·
وجوابا على سؤال وجهته له "قدس برس" عما إذا كان بينه وبين رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي أي تواصل، قال الشيخ الضاري "لم يكن بيني وبين المالكي أي اتصال، فقد بعث لي قبل سنتين بعض الأشخاص حول المصالحة، وقد قلنا له إذا كانت لديكم جدية في ذلك فنفذوا ما ورد في اجتماعات القاهرة لعامي 2005 و2006، لكنه بعد ذلك أنكر اتصاله بنا، لأنه يخاف من شركائه وأسياده· وعلى أية حال نحن لا نريد الاتصال به ولا بغيره ممن تلطخت أيديهم بدماء العراقيين"·
واتهم الشيخ الضاري المالكي  شخصيا بإجهاض الجهد العربي في تحقيق المصالحة في العراق، وقال: "الدور العربي كان ممثلا بجامعة الدول العربية ومن ورائها مصر، وقد عمل المالكي نفسه على إجهاض هذا الدور، فقد كان رئيسا لوفد القوى المشاركة في العملية السياسية، وأراد تخريب اجتماع القوى السياسية العراقية في جامعة الدول العربية لولا تدخل بعض وزراء الخارجية العرب عام 2005، وما أن عاد إلى العراق حتى تنصل من كل شيء"·
وعما إذا كان الرفض هو الرهان الأمثل لهيئة علماء المسلمين، قال الشيخ الضاري: "نحن نراهن على المقاومة التي أدت دورا كبيرا وهي في نهاية الشوط لتحرير العراق، ومصرون على أن تكون مستمرة في دفاعها عن العراق حتى يخرج الأمريكيون· أما نحن كسياسيين فسنعارض ونراهن على شعبنا في العراق ما دام الاحتلال، لأننا نعتقد أن الاحتلال مشكلة وأن المتنفذين المخربين البائعين للاحتلال في سوق النخاسة سينتهون بنهاية الاحتلال، وأن العراق سيعود إلى أمنه واستقراره وسيستعيد سيادته بخروج الاحتلال"·
ونفى الشيخ الضاري وجود أي قنوات اتصال بينهم وبين الأمريكيين، وقال: "لا يوجد أي حوار بيننا وبين الأمريكيين ولا مع حلفائهم"·



Copyrights © 2003 - 2010 Almajd Newspaper
Developed by: Enterprise Solutions