8/30/2010 الإثنين
سياسية ، عربية ، دولية
السنة السابعة عشرة، العدد 608
الصفحة الرئيسية
البردويل: ميثاق حماس ينص على استعادة حقوقنا وليس إبادة إسرائيل .. مشعل: مبادؤنا ·· تحرير الأرض واستعادة القدس وإنجاز حق العودة

دمشق - المركز الفلسطيني للإعلام
قدم خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس ستة دروس في الذكرى الأولى لحرب "الفرقان" والعدوان الصهيوني على غزة، قائلاً: "في ذكرى الحرب على غزة، وفي ظل قرع طبول الحرب من جديد على غزة أو على مناطق أخرى؛ نقف أمام دروسٍ نستقيها من حرب الكيان الصهيوني المدحور عن غزة"·
وأوضح مشعل، في المهرجان الذي نظمته حركة حماس في العاصمة السورية دمشق بعنوان "غزة·· صمود وانتصار"، يوم الجمعة (22 كانون الثاني الماضي)، بمناسبة الذكرى الأولى لانتصار المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، والذكرى الـ22 لانطلاقة حركة حماس؛ أن هذه الدروس هي:
الدرس الأول:
بين مشعل أن "المقاومة حين تلتحم بالشعب تصنع الانتصار، وحين تتوفر القيادة والقوة مع المقاومة مع شعبٍ يحتضنها وأمةٍ ترعاها، ويرعى ذلك إيمانٌ، فلا شك أن النصر مُحققٌ، وفي نصر غزة الشعب والمقاومة هم صناع النصر الحقيقيون"، مضيفًا أن "المقاومة والقيادة بكل تلاوينها، والتي وقفت في خنذق واحدٍ، وكل الاجنحة العسكرية؛ في مقدمتها "كتائب الشهيد عز الدين القسام"؛ هي التي صنعت الملحمة"، مؤكدًا أنه "حين تتقدم القيادة شعبَها، وتضحي بريان وصيام والجعبري وجبر، حينها لا يُهزم الشعب مطلقًا"·
الدرس الثاني:
قال مشعل: "الأمة شريكة في صمود غزة وانتصارها: ومعه درسٌ يتفرع منه؛ حيث أثبتت حرب غزة أن الجماهير قوة مؤثرة، ودورها كبير في الصراع"، مبينًا أن الجماهير بعلماء الأمة وقادتها الفكريين والصحافة والإعلام كلهم قوة عظيمة تصنع النصر مع المقاومة·
وأضاف: "وهنا أقول للشيخ القرضاوي الذي تناوشته أقلام، وتجرأ عليه بعض السفهاء: لا تبالِ بهم؛ فأنت محترم عند كل المحترمين، أما غير المحترمين فلا نبالي بهم"·
الدرس الثالث:
وفي الدرس الثالث أوضح مشعل أن الإنسانية لا تزال فيها نقاط خير مضيئة، مشيرًا إلى الذين وقفوا مع غزة في مواجهة الحرب، قائلاً: "رأينا الإنسانية في شرقها وغربها تعبر عن ضميرٍ إنساني حي"·
وثمن مشعل دور الذين جاؤوا من الدول الغربية نصرةً لغزة، خاصا بالذكر النائب البريطاني جورج غالاوي، وسكولن لوس الرجل الضرير الذي أصر على أن يكسر حصار غزة، مؤكدًا أنه ضريرٌ لكنه ليس أعمى البصيرة، "بينما كثيرٌ ممن حولنا مبصرون لكنهم عمي البصيرة"·
الدرس الرابع:
وفي الدرس الرابع قال مشعل: "إسرائيل متفوقة في السلاح، لكنها عاجرة عن تحقيق الانتصار، والجيش الصهيوني لن يهزم المقاومة والشعوب"، مؤكدًا أنه "إذا فُرضت علينا الحرب سنقاتل بضراوة حتى نهزم إسرائيل إن شاء الله"·
الدرس الخامس:
وأوضح مشعل أن التواطؤ من البعض على غزة والتحريض عليها خيارٌ ذليلٌ وفاشلٌ، ولا يبقى منه إلا العار، و"اليوم نسمع من يتجرأ في العلن ويقول: "سنستعيد غزة ولو بالقوة"·· حسبنا الله ونعم الوكيل"·
الدرس السادس:
وتعجب مشعل: "ما أوسع الفرق بين من يعتمد على الخيار الوطني وبين من يعتمد على خيار إدارة غيره: بوش حينًا، وأوباما أحيانًا أخرى!!"·
وأضاف: "مضى عام؛ فما مسؤولية الأمة؟ غزة المنتصرة لا تزال جريحة؛ بيوتها مهدمة، ومعابرها مغلقة، ويضاف إليها اليوم جدار فولاذي"، مشددًا على أن "مسؤولية الأمة أن تكسر الحصار عن غزة، وأن تبادر إلى إعمار غزة، وأقول لزعماء الأمة: غزة تحتاج إلى إعمار، وكسر حصار، لا إلى بناء جدار"·
ثم طالب القمة العربية بإعادة إعمار غزة، وخص الرئيس القذافي بالمطالبة بـ"أن يضع إعمار غزة وكسر الحصار على رأس الأجندة العربية في ليبيا، إلى جانب المصالحة"·
وأضاف: "إذا ظلت المصالحة حتى أواخر اذار القادم عصية على الحل فالمطلوب أن نحترم ما اتفقنا عليه ثم نقف عليه·· هذا هو الحل بكل بساطة"·
ثم وجه مشعل ثلاث كلمات عن حماس قائلاُ:
"(حماس) لن تتراجع عن خيار المقاومة مهما طال الزمن"·
"وحماس لن تتخلى عن مسؤولياتها السياسية، ولن تخليَ المسرح السياسي للآخرين·· لسنا طامعين في سلطة، ولكن لن نتخلى عن مسؤولياتنا السياسية تجاه شعبنا في الداخل والخارج·· السلطة فُرضت على شعبنا·· لم نخترها، لكم ما دامت قد فرضت على الشعب؛ فلا بد أن تكون سلطة صالحة لا فاسدة، وأن تحمي الشعب لا العدو الصهيوني، وأن تكون مع المقاومة لا خنجرًا في صدر المقاومة"·
وأضاف: "لن ندع "منظمة التحريرالفلسطينية" تُحشر في الزوايا المعتمة، بل سنصر على إعادة بنائها لتكون المرجع الحقيقي للشعب الفلسطيني"·
وأكد أن "حماس لن تتراجع عن حقوق شعبها ولا عن ثوابته الوطنية·· لا شيء يغير حماس إلا تحرير الأرض واستعادة القدس وإنجاز حق العودة، وستظل حماس ترفض الاحتلال والاعتراف بشرعية الكيان الصهيوني، وتعطي الأولوية لبناء المقاومة وتطويرها، وتمارس السياسة من موقع الصمود في الميدان، ملتحمة بشعبها في الداخل والخارج؛ بمسلميه ومسيحييه، وحدة وطنية، وملتحمة بأمتها العربية والإسلامية، ومنفتحة على العالم كله"·
وحول صفقة تبادل الأسرى قال مشعل: "إن الذي عطل صفقة التبادل هو التلاعب الإسرائيلي·· نتنياهو حاول أن يجرب كما جرب قبله أولمرت، والعدو وحده يتحمل مسؤولية التعطيل"، مؤكدًا أن "شاليط لن يعود إلى بيته حتى يعود أسرانا وأسيراتنا"·
ثم تطرق مشعل إلى قضية القدس، مؤكدًا أن "القدس كانت في خطر، وهي اليوم في خطر أكبر·· أخشى أن يفاجأ العالم الإسلامي والعربي بهدم الأقصى قريبًا"·
ثم وجه حديثه إلى أهل الضفة قائلاً: "يكذبون عليكم يا شعبنا في الضفة حينما يزورون الحقائق؛ فالأمن أمن الاحتلال لا أمنكم، والرخاء الاقتصادي رشوة، فالشعب الذي يعيش تحت الاحتلال أولوليته التحرر لا الدولار"·
وأضاف: "الحل يا ضفتنا هو المقاومة من جميع القوى؛ فالخاسر من واقع الضفة الراهن هي حماس وفتح وكل القوى الفلسطينية·· الضفة تحتاج إلى إنقاذ من الاحتلال والاستيطان والوصاية الأمنية·· لا حل إلا المقاومة"·
وتابع: "أما الحراك السياسي الذي يأتي به ميتشل إلى المنطقة فهو مجرد خديعة·· إدارة أوباما لن تعطيكم ضمانات، ولن تلغي ضمانات بوش لشارون قبل خمس سنوات"·
وفي غزة أكد مصدر قيادي في حركة حماس أن ما نقل عن رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني الدكتور عزيز الدويك عن أن حماس اعترفت بحق إسرائيل في الوجود، وأنها مستعدة لإلغاء ميثاقها الذي يدعو إلى إبادة دولة إسرائيل، ليس صحيحا على الإطلاق، لأنه لا توجد في ميثاق حماس فقرة تشير إلى إبادة إسرائيل·
وأوضح القيادي في حركة حماس الدكتور صلاح البردويل في تصريحات خاصة لـ "قدس برس" أن ميثاق حماس ينص على استعادة حقوق الشعب الفلسطيني ولا يذكر إبادة إسرائيل، وقال "هنالك فرق شاسع بين أن نطالب باستعادة حقوق الشعب الفلسطيني وبين إبادة إسرائيل، نحن لم نقل بإبادة إسرائيل وإنما نعمل لاستعادة حقوق شعبنا وعودة اللاجئين إلى ديارهم وأراضيهم التي شردوا منها، أما الإسرائيليون فلهم أن يعودوا إلى الديار التي جاؤوا منها"·
وعما إذا كان هذا الموقف يعني أن حماس لا ترى مانعا في الحوار مع الإسرائيليين، قال البردويل "نحن لن نتحاور مع الإسرائيليين وإنما مع من زرعوا إسرائيل في منطقتنا، نحن نريد من القوى الدولية التي زرعت هذا الكيان في منطقتنا أن تعالج خطيئتها بحق الفلسطينيين"·
وكانت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية قد ذكرت مؤخراً، ان الدكتور عزيز الدويك الذي أفرج عنه مؤخراً من السجن الإسرائيلي قال خلال اجتماعه في الخليل مع الثري البريطاني "ديفيد مارتين أبرامز" الذي يقيم علاقات مع مسؤولين إسرائيليين وبريطانيين كبار، أن حماس قد اعترفت بحق إسرائيل في الوجود وستكون مستعدة لإلغاء ميثاقها الذي يدعو إلى إبادة دولة إسرائيل"·
ومن جانبه نفى عزيز الدويك ما نشرته صحيفة "جيروسالم بوست" على لسانه حول استعداد حركة حماس تغيير ميثاقها، والاعتراف بإسرائيل·
وقال الدويك في تصريح مكتوب "ان لقاءه مع السيد ابرامز جاء بناء على طلب الأخير واندرج ذلك اللقاء ضمن سلسلة لقاءات عديدة تجريها هيئة مكتب رئاسة المجلس التشريعي والسادة أعضاء المجلس التشريعي مع مسؤولين دوليين ووفود ووسائل إعلام أجنبية وغير أجنبية· وهذا ليس بالأمر الجديد"·
وأكد الدويك أن ما تناقلته وكالات الأنباء عن ذلك اللقاء نقلا عن الصحيفة الإسرائيلية غير دقيق، وأن وسائل الإعلام الإسرائيلية دأبت ومنذ الإفراج عنه من سجون الاحتلال أن تنقل عنه تصريحات محرفة·
وقال الدويك "إنه لا اعتراف بحق الاحتلال على أرضنا"، مضيفا "أنه أكد للسيد ابرامز أن منظمة التحرير الفلسطينية ألغت ميثاقها سابقا ومع ذلك لم يحقق ذلك أي إنجاز للشعب الفلسطيني، وأن هذا الجواب هو رد أي مسؤول في حماس حول موضوع إلغاء الميثاق"·



Copyrights © 2003 - 2010 Almajd Newspaper
Developed by: Enterprise Solutions