علمت "المجد" ان جناح الحمائم في حزب جبهة العمل الاسلامي قد عمد الاسبوع الماضي الى وضع عصا غليظة في دولاب المرحلة الاولى من العملية الانتخابية المتعددة المراحل للحزب، والتي تستأثر هذا الاوان باهتمام القواعد والكوادر والقيادات الاسلامية، نظراً لان مخرجات هذه العملية سوف تحدد استراتيجية التعامل الاسلامي مع المرحلة المقبلة، واستحقاقاتها المحلية والخارجية·
وقالت اوساط اخوانية موثوقة "للمجد" ان جناح الحمائم الذي يشعر بضعف شعبيته عشية الاستحقاق الانتخابي في الحزب، قد افتعل ازمة تنظيمية، بغرض تأخير موعد انتخابات مجلس شورى الحزب من قبل الهيئات العامة في الفروع، وذلك حين اعترض على حق الاعضاء الجدد المنتسبين للحزب خلال عام 2009 في التصويت والاقتراع بالانتخابات المقبلة·
وقد اعترض على هذا الاعتراض معظم قادة الحزب الذين اكدوا ان النظام الداخلي للحزب واضح تماماً في هذا المجال، وهو يمنح لسائر الاعضاء حق التصويت والانتخاب بصرف النظر عن فترات انتسابهم للحزب، كما اشاروا الى ان شطب هذا الحق يعتبر تجاوزاً صريحاً على النظام الداخلي، مستندين ايضاً الى مطالعة قانونية قدمتها اللجنة القانونية للحزب، واكدت فيها على شرعية ممارسة هؤلاء الاعضاء الجدد الذين يزيد عددهم عن 500 عضو لحق التصويت·
وقد اعربت الاوساط الاخوانية "للمجد" عن قناعتها بان المعترضين على المشاركة الانتخابية لهؤلاء الاعضاء الجدد والمتحمسين للنضال والتغيير، يدركون ان مشاركتهم سوف تؤثر ايجاباً على توجهات مجلس شورى الحزب المقبل، وبالتالي على الهيئات القيادية العليا (الامين العام والمكتب التنفيذي) للحزب، وانها بالضرورة لن تصب في صالح جناح الحمائم وبقية الوجوه التقليدية المنتهية الحيوية والصلاحية·
واشارت هذه الاوساط الى ان المكتب التنفيذي للحزب سوف يبت في هذه الاشكالية لدى اجتماعه المقبل يوم السبت القادم، موضحة ان اسحق الفرحان، امين عام الحزب يتجه نحو الاعتراف لهؤلاء الاعضاء بحق التصويت، التزاماً منه باحكام النظام الداخلي للحزب، ومطالعة اللجنة القانونية·· وذلك خلافاً لموقف حمزة منصور، رئيس مجلس شورى الحزب الذي يعارض بشدة حق هؤلاء في التصويت، ضارباً عرض الحائط بالنظام الداخلي، وتوصية اللجنة القانونية، وهو الامر الذي اثار استغراب واستهجان القواعد والكوادر داخل الحزب، خصوصاً وان الشيخ منصور كان يحظى على الدوام بمودة واحترام هذه القواعد والكوادر، باعتباره احد حكماء الحزب المعروفين بالوسطية والاعتدال والروح التوفيقية·
وفي الختام، اكدت الاوساط الاخوانية "للمجد" ان عدداً من هؤلاء الاعضاء الجدد قد اتجهوا لتوكيل بعض المحامين لرفع دعاوى قضائية امام المحاكم الرسمية، لنقض قرار المكتب التنفيذي اذا جاء بحرمانهم من حق التصويت، فيما يتجه عدد آخر من هؤلاء الاعضاء لتقديم طعون بهذا الخصوص الى المحاكم الحزبية·