ارتفاع منسوب الصراع الدبلوماسي الدولي بين السعودية وايران

قالت المملكة العربية السعودية، في رسالة إلى مجلس الأمن الدولي، اليوم الخميس ، إنها ستتخذ إجراءات للرد على أعمال العنف التي قامت بها جماعة “أنصار الله”.

ذكرت صحفة وزارة الخارحية السعودية، على تويتر، أن بعثة السعودية في الأمم المتحدة أكدت في رسالة إلى المجلس أن المملكة “سوف تتخذ إجراءات للرد على أعمال العنف التي قامت بها ميليشيا الحوثي الإرهابية، لتحفظ المملكة الأمن والأمان في أراضيها وفقا لميثاق الأمم المتحدة والقوانين الدولية”، حسبما أفادت وكالة الأنباء السعودية “واس”.

وأوضحت الرسالة: “أن ما قامت به ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران هو إرهاب ضد أراضيها”، مشيرة إلى أن إيران “مستمرة في تهريب الأسلحة إلى الحوثي والتدخل المباشر من حزب الله لتحويل وتشغيل الأسلحة يظهر سلوكها العدائي”.

وحملت السعودية جماعة أنصار الله وحلفاءها مسؤولية الكوارث الإنسانية في اليمن، “بسبب لجوئها للعنف ورفضهم العودة إلى الشرعية والالتزام بقرارات مجلس الأمن، مما عقد الحلول السياسية، داعية الأمم المتحدة إلى اتخاذ إجراءات لوقف النظام الإيراني المسؤول عن هذه الأعمال التخريبية والتي تؤثر على الأمن في المنطقة”.

وأكدت السعودية على الدور الذي تلعبه إيران في صناعة الصواريخ التي تم إطلاقها يومي 4 تشرين الثاني، و22 تموز، وذلك بعد فحص الحطام.

وكانت إيران وجهت رسالة متطابقة إلى كل من الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن ضد السعودية، اعتبرت فيها أن مزاعم السعودية ضد إيران لا أساس لها، داعية المجتمع الدولي للضغط على السعودية للكف عن التهديد باستخدام القوة ضد الآخرين.

وعلى صعيد المأساة اليمنية فقد حذر مارك لوكوك، مسؤول المساعدات الإنسانية بالأمم المتحدة، يوم امس الأربعاء، من أنه إذا لم يسمح التحالف بقيادة السعودية بوصول المساعدات لليمن فإنه سوف يتسبب في “أكبر مجاعة يشهدها العالم منذ عقود طويلة، وضحاياها بالملايين”.

مجلس الأمن الدولي دعا أيضاً التحالف العربي الذي تقوده السعودية في اليمن الى ابقاء الموانئ والمطارات في هذا البلد مفتوحة لايصال المساعدات الانسانية الى شعبه المهدد بـ”أضخم مجاعة” شهدها العالم منذ عقود.

وقال التحالف العسكري الذي يقاتل حركة الحوثيين في اليمن يوم الإثنين، إنه سيغلق جميع المنافذ الجوية والبرية والبحرية إلى اليمن؛ لوقف تدفق السلاح إلى الحوثيين من إيران.

ومن المرجح أن يتسبب الإجراء، الذي جاء بعد اعتراض صاروخ أُطلق صوب العاصمة السعودية الرياض يوم السبت، في تدهور الأزمة الإنسانية باليمن، والتي تقول الأمم المتحدة إنها دفعت قرابة 7 ملايين شخص إلى حافة المجاعة، فضلاً عن إصابة نحو 900 ألف بالكوليرا.

وقدم لوكوك، الذي زار اليمن أواخر الشهر الماضي، إفادة إلى مجلس الأمن الدولي خلف أبواب مغلقة بطلب من السويد.

وقال للصحفيين: “أبلغت المجلس أنه ما لم تُرفع تلك الإجراءات فستحدث مجاعة في اليمن. ستكون أكبر مجاعة يشهدها العالم منذ عقود طويلة، وضحاياها بالملايين”.

وأضاف أن الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، تحدث مع وزير الخارجية السعودي، عادل الجبير، في وقت سابق يوم امس الأربعاء، ودعا إلى الاستئناف الفوري لدخول المساعدات الإنسانية.

وقال لوكوك إن برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة يقدم مساعدات غذائية لـ7 ملايين شخص شهرياً في اليمن.

وأضاف: “ما نريده هو إنهاء الحصار… حتى يمكننا إنقاذ أرواح هؤلاء الناس”.

وقال سيباستيانو كاردي سفير إيطاليا لدى الأمم المتحدة، ورئيس مجلس الأمن في تشرين الثاني، بعد إفادة لوكوك، إن المجلس عبر عن قلقه بشأن الوضع الإنساني.

وقال كاردي: “أكد أعضاء مجلس الأمن أهمية استمرار عمل جميع موانئ ومطارات اليمن، بما فيها ميناء الحديدة، باعتبارها شريان حياة مهماً للدعم الإنساني وغيره من الإمدادات الضرورية”.

وقال لوكوك: “وصول المساعدات الإنسانية عبر الموانئ لم يكن كافياً حتى قبل الإجراءات التي أعلنت في السادس من تشرين الثاني”، مضيفاً أنه لم يُسمح أيضاً برحلات جوية تابعة للأمم المتحدة إلى اليمن منذ يوم الإثنين.

ودعا لوكوك إلى الاستئناف الفوري لرحلات الأمم المتحدة وغيرها من رحلات المساعدات إلى صنعاء وعدن وضمانات من التحالف بعدم تعطيل الرحلات مجدداً. كما دعا إلى السماح الفوري بالوصول إلى الموانئ لأغراض إنسانية وتجارية.

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى